مصر والمؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة توقعان اتفاق قرض بـ1.5 مليار دولار
(العربية)-14/05/2026
وقعت القاهرة والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة اليوم الأربعاء اتفاق قرض قيمته 1.5 مليار دولار لدعم أمن الغذاء والطاقة في مصر.
وقال الرئيس التنفيذي للمؤسسة أديب يوسف الأعمى خلال حفل توقيع الاتفاق إن المؤسسة وافقت منذ عام 2008 على منح تمويل لمصر تجاوز 24 مليار دولار لدعم قطاع الطاقة والإسهام في تعزيز الأمن الغذائي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وتضمن ذلك تمويلا 8.8 مليار دولار للهيئة العامة للسلع التموينية لدعم واردات مصر من المواد الغذائية، ولا سيما شراء نحو 12.6 مليون طن من القمح، وفق وكالة “رويترز”.
ودعمت المؤسسة أيضا مصر في سداد متأخرات شركات النفط الأجنبية والتي تعهدت الحكومة بسدادها بالكامل بحلول نهاية يونيو/حزيران.
وتعتمد مصر منذ فترة طويلة على برنامج الخبز المدعم، والذي تتجاوز كلفته 2.6 مليار دولار سنويا ويعتمد عليه نحو 70 مليون مواطن، مما يجعلها من أكبر مستوردي القمح في العالم.
وقالت الحكومة المصرية قبل أيام إنها ربما تنهي برنامج الدعم الحالي وتستبدله بدعم نقدي بدءا من يوليو/تموز.
ويأتي هذا القرض في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من تداعيات الحرب في إيران، مما يزيد الضغط على بلد لا يزال يخوض غمار إصلاحات ضمن برنامج مع صندوق النقد الدولي قيمته 8 مليارات دولار.
وألقت الحرب بظلالها على اقتصاد مصر الذي لا يزال يعتمد بشدة على تدفقات الأموال الساخنة كمصدر للتمويل وعلى واردات الغاز كمصدرٍ رئيسي للطاقة.
تطوير برامج تمويل وتأمين الصادرات
وفي سياق التعاون، ذكرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء، أن الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار، بحث مع رئيس المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة سبل تطوير برامج تمويل وتأمين الصادرات، مع التركيز على تفعيل “برنامج جسور التجارة العربية والأفريقية” لفتح أسواق غير تقليدية وتعزيز التكامل الصناعي.
أكد الوزير في بيان الوزارة، أن إعداد جيل جديد من المصدرين يمثل أولوية استراتيجية، من خلال برامج تدريبية ترفع كفاءة الكوادر في التعامل مع أدوات التجارة الدولية، والتعريفة الجمركية، وآليات التأمين البحري لتحسين شروط التفاوض والتعاقد.
وكشف فريد، عن إطلاق “مختبر تنظيمي” في مراحله النهائية يعتمد على نماذج تحليل متقدمة والذكاء الاصطناعي لربط الفرص التصديرية بالأسواق المستهدفة، وتوفير قاعدة بيانات متكاملة تدعم اتخاذ قرارات دقيقة مبنية على تحليل البيانات.
وشدد الجانبان على أهمية إشراك القطاع الخاص في دعم الشركات الناشئة المصدرة، مع التوجه نحو إعادة تفعيل وتوسيع البعثات التجارية الجغرافية وتصميم برامج تمويلية مبتكرة ومخصصة لكل مشروع لضمان نمو الصادرات المصرية.
