الكويت تقود نمو التأمين الخليجي
(القبس)-21/05/2026
رجّح تقرير حديث أن تواصل الكويت تعزيز موقعها ضمن أسرع أسواق التأمين نمواً في منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باستقرار المؤشرات السكانية واستمرار الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، في وقت يُتوقع فيه أن يرتفع إجمالي الأقساط التأمينية المكتتبة في دول الخليج من 48.5 مليار دولار في عام 2025 إلى نحو 61.8 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ %4.9.
وأوضح التقرير الصادر عن شركة Alpen Capital، ونشره موقع «إيكونومي ميدل إيست»، أن قطاع التأمين الخليجي يواصل تسجيل نمو هيكلي مدعوم بعوامل اقتصادية وتنظيمية وسكانية، إلى جانب تسارع وتيرة التحول الرقمي في القطاع.
نمو قوي للتأمين العام
وأشار التقرير إلى أن قطاع التأمين العام سيواصل هيمنته على السوق الخليجي باعتباره القطاع الأكبر، مع توقعات بنموه بمعدل سنوي مركب يبلغ %5.2 بين عامي 2025 و2030، لترتفع قيمة الأقساط من 42.1 مليار دولار إلى 54.1 مليار دولار، بما يمثل نحو %87.6 من إجمالي سوق التأمين الخليجي.
وفي المقابل، يُتوقع أن يسجل قطاع التأمين على الحياة نمواً أكثر اعتدالاً بمعدل سنوي مركب يبلغ %3.5 خلال الفترة نفسها، لترتفع قيمة السوق من 6.4 مليارات دولار إلى 7.7 مليارات دولار.
عوامل دعم وضغوط مستمرة
وبيّن التقرير أن القطاع مرشح للحفاظ على زخمه التصاعدي بدعم من النمو السكاني المتواصل، والتوسع في مشاريع البنية التحتية الكبرى، إضافة إلى اتساع نطاق تطبيقات التأمين الإلزامي في عدد من دول المنطقة.
كما توقع ارتفاع كثافة التأمين في الخليج من 775.3 دولارا للفرد في عام 2025 إلى 907.5 دولارات بحلول عام 2030، مع بقاء معدلات انتشار التأمين عند مستويات مستقرة نسبياً.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أشار التقرير إلى استمرار الضغوط على ربحية شركات التأمين نتيجة الطبيعة المتشظية للسوق، وارتفاع المصروفات التشغيلية، وزيادة تكاليف إعادة التأمين، فضلاً عن تأثير التراجعات الحادة في أسعار النفط على الأوضاع المالية الحكومية.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية أسهمت كذلك في تقلب الطلب على السفر وتراجع عوائد الاستثمار، ما انعكس سلباً على نمو الأقساط في بعض القطاعات الأكثر تأثراً.
السعودية الأكبر إقليمياً
وعلى مستوى الأسواق الخليجية، توقع التقرير أن تحافظ السعودية على مكانتها كأكبر سوق تأمين في المنطقة، مع تسجيل أعلى معدل نمو سنوي مركب يبلغ %5.9 خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2030.
كما توقع أن يحقق سوق التأمين في الإمارات نمواً مستقراً بمعدل سنوي مركب يبلغ %4.1 خلال الفترة نفسها، بينما جاءت الكويت ضمن قائمة الأسواق الأسرع نمواً بمعدل سنوي مركب يبلغ %5.5.
التحول الرقمي يعيد تشكيل القطاع
وأكد التقرير أن تغير سلوك المستهلكين، إلى جانب السياسات التنظيمية الداعمة لشركات التقنية المالية، يدفعان قطاع التأمين الخليجي نحو تحول رقمي متسارع، مع توسع نماذج شركات التكنولوجيا التأمينية المتخصصة في تطوير عمليات الاكتتاب وإدارة المطالبات وقنوات التوزيع.
وأشار أيضاً إلى تنامي الطلب على منتجات التأمين المتخصصة، مثل التأمين ضد مخاطر الحروب والمخاطر السياسية والهجمات الإلكترونية، إلى جانب التأمين البحري، في ظل سعي المؤسسات لتعزيز الحماية من التهديدات الإقليمية والاضطرابات التشغيلية.
وتوقع التقرير أن يقود هذا التحول الرقمي، إلى جانب عمليات الدمج المؤسسي، إلى زيادة نشاط الاندماجات والاستحواذات داخل القطاع، بما يسمح للشركات الكبرى بتوسيع انتشارها الجغرافي والاستحواذ على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
