المدير المفوض بالمصرف الوطني الإسلامي العراقي: قانون المصارف الإسلامية رقم 43 لسنة 2015 عامل داعم لتوسع عمل البنوك الإسلامية
(سي ان بي سي)-22/05/2026
أكد المدير المفوض بالمصرف الوطني الإسلامي العراقي عباس فاضل رحيم، أن المصارف الإسلامية في العراق تمثل جزءاً أساسياً من القطاع المصرفي وتسهم في دعم التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن قانون المصارف الإسلامية رقم 43 لسنة 2015 منح القطاع مرونة أكبر للعمل والتوسع.
وأوضح رحيم، في مقابلة مع CNBC عربية، أن المصارف الإسلامية تعمل كوسيط مالي بين أصحاب الفوائض المالية من الأفراد والشركات وبين طالبي التمويل، وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وبعيداً عن الفائدة الربوية، مؤكداً أن فلسفة هذه المصارف تقوم على مبدأ “الغنم بالغرم” وعدم توليد المال للمال.
القوانين والاحتياطي القانوني أبرز التحديات
وأشار رحيم إلى أن أبرز المعوقات التي تواجه المصارف الإسلامية تتمثل في القوانين والأنظمة النافذة، إلى جانب متطلبات الاحتياطي القانوني المفروض من قبل البنك المركزي العراقي، والذي قد يصل إلى ما بين 15% و18% من رأس المال، بهدف حماية أموال المودعين والمساهمين.
وأضاف أن اختلاف وجهات النظر داخل الهيئات الشرعية، تبعاً لتعدد المذاهب والاجتهادات الفقهية، يشكل تحدياً إضافياً أمام توحيد بعض آليات العمل المصرفي الإسلامي.
خطة للبنك المركزي لتطوير القطاع
وكشف المدير المفوض للمصرف الوطني الإسلامي عن وجود خطة يقودها البنك المركزي العراقي بالتعاون مع المصارف التجارية والإسلامية، بهدف تطوير القطاع المصرفي ورفع كفاءته التشغيلية.
وأوضح أن البنك المركزي تعاقد مع شركة Oliver Wyman لوضع ضوابط ومؤشرات لقياس أداء المصارف وتعزيز قدرتها على التعامل مع المصارف الخارجية، خاصة في ما يتعلق بالاعتمادات المستندية والحوالات الخارجية والتعامل بالعملات الأجنبية.
ولفت إلى أن تطوير العلاقات مع المصارف الدولية يعد أمراً أساسياً لتمكين البنوك العراقية من تنفيذ عملياتها بالدولار واليورو وفق المعايير المالية العالمية.
الصكوك الإسلامية تنتظر إقرار البرلمان
وفي ما يتعلق بإصدار الصكوك الإسلامية، قال رحيم إن مشروع قانون الصكوك عُرض على مجلس النواب العراقي وخضع لقراءة أولى، بانتظار القراءة الثانية تمهيداً لإقراره.
كذلك، اعتبر أن الصكوك الإسلامية تمثل أدوات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وبعيدة عن الفائدة الربوية، كما أنها تشكل بديلاً مفضلاً لدى المصارف الإسلامية مقارنة بالسندات التقليدية.
وأضاف أن البنك المركزي العراقي بدأ بالفعل بتوفير تسهيلات وأدوات دين تتلاءم مع طبيعة عمل البنوك الإسلامية، بما ينسجم مع قانون المصارف الإسلامية ويساعدها على توسيع نشاطها وتحقيق نمو أكبر في المرحلة المقبلة.
