ظاهرة تهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تصل إلى 7.8 تريليون دولار
(الإقتصادية)-23/06/2026
تترقب الأسواق العالمية مخاطر اقتصادية متزايدة مع ارتفاع احتمالات حدوث ظاهرة “النينيو” (El Niño) بقوة استثنائية بحلول 2027، وسط تقديرات تشير إلى أن خسائرها المحتملة قد تصل إلى 7.8 تريليون دولار، مع تأثيرات تمتد إلى قطاعات الغذاء والطاقة والتعدين والتأمين.
ويحذر خبراء من أن الظاهرة قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة واتساع موجات الجفاف والفيضانات، ما يضغط على إنتاج المحاصيل الزراعية الرئيسية مثل القمح والذرة والسكر، ويهدد بارتفاع الأسعار وعودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة السياسات النقدية المتشددة.
وفي المقابل، قد تستفيد بعض القطاعات من التطورات، وعلى رأسها شركات الأسمدة وتقنيات الري وإدارة المياه، مع تزايد الطلب على الحلول التي تساعد في مواجهة آثار الجفاف والحفاظ على الإنتاج الزراعي.
كما قد تختلف انعكاسات الظاهرة على قطاع الطاقة بين المناطق، إذ يُتوقع انخفاض استهلاك الغاز في الولايات المتحدة نتيجة شتاء أكثر دفئاً، مقابل ارتفاع الطلب على الكهرباء في آسيا بسبب موجات الحر، بينما قد تتأثر إمدادات النحاس العالمية جراء الأمطار الغزيرة في تشيلي وبيرو وما تسببه من اضطرابات في الإنتاج وسلاسل التوريد.
أما قطاع التأمين، فقد يشهد نتائج متباينة، إذ قد تستفيد بعض الشركات من انخفاض تعويضات الأعاصير إذا تراجعت حدتها، في حين تبقى الكوارث المناخية مصدراً لمليارات الدولارات من الخسائر.
وتعكس التطورات تنامي تأثير المخاطر المناخية على قرارات المستثمرين، حيث لم تعد الأسواق تركز فقط على أسعار الفائدة أو التوترات الجيوسياسية، بل باتت تراقب أيضاً تطورات المناخ باعتبارها عاملاً رئيسياً في رسم اتجاهات الاقتصاد العالمي.
