المركزي الإماراتي يعاقب فرع بنك أجنبي بـ5.4 مليون دولار بسبب إخفاقات “جسيمة ومتكررة”
(النهار)-25/06/2026
فرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي عقوبةً ماليةً بقيمة 20 مليون درهم (5.4 مليون دولار) على فرع بنك أجنبي مرخّص يعمل في الدولة، وذلك بسبب إخفاقات متكررة وجسيمة في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأعلن المصرف المركزي في بيان صادر الأربعاء أن العقوبة جاءت بناءً على نتائج عمليات التفتيش التي أجراها على الفرع، وكشفت عن قصور واضح في الالتزام بإطار مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة والعقوبات ذات الصلة، وذلك بموجب أحكام المرسوم بقانون الاتحادي بشأن المصرف المركزي وتنظيم المؤسسات والأنشطة المالية وتعديلاته.
ولم يكشف المصرف المركزي عن هوية البنك، وهو نهج معتاد في بياناته الرقابية.
وبالتوازي مع الغرامة المؤسسية، فرض المصرف المركزي عقوبةً فردية بلغت 300 ألف درهم (81.6 ألف دولار) على رئيس قسم الامتثال ومسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال في الفرع ذاته، بسبب إخفاقه في أداء مسؤولياته ومهام منصبه. وتُعدّ العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولي الامتثال سمةً بارزة في نهج المصرف المركزي الرقابي، إذ يسعى من خلالها إلى تعزيز المساءلة الشخصية داخل المؤسسات المالية.
سياق رقابي متصاعد
يأتي هذا الإجراء في إطار حملة رقابية مستمرة يشنّها المصرف المركزي الإماراتي. وتُظهر بيانات صادرة عنه أن العقوبات المالية المفروضة على البنوك وشركات الصرافة وشركات وساطة التأمين بلغت 328.2 مليون درهم منذ مطلع عام 2025. وفي مايو/أيار 2025، فرض المصرف المركزي عقوبات بلغت 18.1 مليون درهم على فرعين لبنكين أجنبيين بسبب انتهاكات مماثلة.
وفي أبريل/نيسان 2026، أصدر المصرف المركزي إرشادات محدّثة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، لتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ومعايير مجموعة العمل المالي “فاتف”.
وأكد المصرف المركزي في بيانه أنه يعمل، من خلال مهامه الرقابية والتنظيمية، على ضمان التزام كافة البنوك وموظفيها بالتشريعات السارية في الدولة، بهدف الحفاظ على شفافية ونزاهة القطاع المصرفي وحماية النظام المالي.
