النفط يتراجع بنحو 1% مع ترقب محادثات محتملة بين أميركا وإيران
(سي ان بي سي)-30/06/2026
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لاحتمال عقد محادثات بين أميركا وإيران في الدوحة، وسط استمرار الغموض بشأن مستقبل وقف إطلاق النار المؤقت بعد تبادل الجانبين إطلاق الصواريخ مطلع الأسبوع.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس آب، بنسبة 1.03% إلى 72.40 دولار للبرميل.
وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7% إلى 70.24 دولار للبرميل.
وقال تيم واترر، كبير محللي الأسواق لدى “كيه سي إم تريد”، إن المستثمرين يراهنون بحذر على إمكانية خروج محادثات الدوحة بنتائج إيجابية، رغم أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية.
وأضاف لرويترز أن الأسواق تتبنى حالة من التفاؤل الحذر، لكنها لا تزال تنتظر مؤشرات ملموسة تؤكد تراجع حدة التوتر قبل زيادة رهاناتها.
وفي تطور آخر، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن خبراء من إيران وسلطنة عُمان سيبدؤون خلال الأيام المقبلة محادثات لإعادة تحديد مسارات الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن طهران ستعمل على منع السفن من الإبحار خارج الممرات المحددة.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود أي اجتماعات تفاوضية مقررة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاجتماع المحتمل في الدوحة “قد يكون مهماً، وربما لا”، مضيفاً أن الأيام المقبلة ستحدد مساره.
وسلطت هذه التصريحات الضوء على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 17 يونيو حزيران، والذي جاء بعد أربعة أشهر من القتال الذي تسبب في اضطراب تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، كما شكل تحدياً سياسياً لترامب قبل انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.
ولم تشارك إسرائيل في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، كما ابتعدت عن الاتفاق المبرم بين الطرفين.
ورغم التوترات الأمنية، أظهرت بيانات الشحن استمرار منتجي الشرق الأوسط في تحميل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، على الرغم من الهجمات الأخيرة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار محللو بنك “غولدمان ساكس” في مذكرة بتاريخ 29 يونيو حزيران إلى أنه إذا استمرت وتيرة تعافي تدفقات النفط من الخليج العربي بالمعدل نفسه المسجل خلال الأسبوعين الماضيين، فمن المتوقع أن تعود الصادرات إلى مستويات ما قبل الحرب، والبالغة نحو 23 مليون برميل يومياً، بحلول أوائل يوليو تموز.
كما أظهرت بيانات الشحن أن حركة الملاحة الأسبوع الماضي سجلت أعلى مستوياتها منذ اندلاع الصراع في نهاية فبراير شباط.
