“NBK”: لدينا مستويات سيولة تفوق متطلبات “المركزي” الكويتي
(العربية)-22/07/2026
قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني (NBK)، عصام جاسم الصقر، إن التصعيد الجيوسياسي الأخير في المنطقة أعاد رفع مستويات عدم اليقين بشأن آفاق النمو الاقتصادي إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن المشهد الحالي يمثل عامل ضغط على نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقد يسرّع من وتيرة العجز المالي.
وأضاف الصقر، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الكويت كانت قد استفادت خلال الفترة الماضية من تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، ما انعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي، إلا أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى تباطؤ مؤقت في وتيرة التعافي.
وأوضح أن التجارب السابقة أظهرت قدرة الاقتصاد الكويتي على استعادة زخمه سريعاً عند استقرار الأوضاع السياسية وتراجع حالة عدم اليقين، متوقعاً أن تواصل الاستثمارات الحكومية ومشاريع البنية التحتية والإصلاحات المرتبطة برؤية الكويت 2035 دعم النمو الاقتصادي فور عودة الاستقرار إلى المنطقة.
إجراءات بنك الكويت المركزي
وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذها بنك الكويت المركزي لدعم القطاع المصرفي وتعزيز السيولة خلال فترة التوترات، أكد الصقر أن البنك يثمن الخطوات الاستباقية التي اتخذها “المركزي” لتعزيز متانة النظام المصرفي، وتمكين البنوك من مواصلة تمويل الاقتصاد في ظل التحديات الراهنة.
وأضاف أن بنك الكويت الوطني يتمتع بمستويات سيولة قوية تتجاوز المتطلبات الرقابية ومعايير “بازل 3” حتى قبل الإجراءات الأخيرة التي أعلنها البنك المركزي، مشيراً إلى أن البنك لم يحتج حتى الآن إلى الاستفادة من أي تسهيلات إضافية وفرها المركزي ضمن هذه الإجراءات.
وأشار إلى أن البنك واصل تحسين جودة أصوله خلال النصف الأول من العام، حيث تراجعت نسبة القروض المتعثرة إلى 1.22% بنهاية النصف الأول من العام الجاري، مقارنة مع 1.36% في بداية العام، ما يعكس قوة المحفظة الائتمانية واستمرار التحسن في مستويات المخاطر.
وحول قيام البنك بعكس مخصصات خلال الربع الثاني بدلاً من زيادتها، أوضح الصقر أن تحرير المخصصات يعد جزءاً طبيعياً من العمل المصرفي نتيجة التغيرات المستمرة في الجدارة الائتمانية للعملاء ومستويات المخاطر المرتبطة بهم.
وأضاف أن البنك شهد خلال الربع الثاني تحسناً في الأوضاع الائتمانية لبعض العملاء الذين كانت قد جرى تكوين مخصصات مقابل انكشافاتهم الائتمانية في فترات سابقة، ما أتاح المجال لتحرير جزء من تلك المخصصات التي لم تعد هناك حاجة للاحتفاظ بها في الوقت الراهن.
وأعرب الصقر عن تفاؤله باستمرار مستويات القروض المتعثرة عند مستوياتها المنخفضة الحالية، لافتاً إلى أن تحسن تقديرات الخسائر الائتمانية المتوقعة (ECL) والافتراضات الاقتصادية المرتبطة بها، إلى جانب تطبيقات معيار التقارير المالية الدولي IFRS 9، ساهمت في تعزيز جودة المحفظة الائتمانية وتحسين نتائج البنك خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام.
