الاستثمار الأجنبي ينعش الاقتصاد المصري.. 15.5 مليار دولار في عام واحد
(الوفد)-27/07/2026
أكد الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بمحافظة القليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن احتفاظ مصر بصدارة الدول الأفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للعام الرابع على التوالي يعكس تنامي ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد المصري، وقدرته على الحفاظ على جاذبيته رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
وأوضح الفيومي أن نجاح مصر في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها 15.5 مليار دولار خلال عام 2025 يعد مؤشراً واضحاً على فاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، إلى جانب الجهود المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار، وتوفير بيئة أعمال أكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأشار إلى أن تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، وضع مصر في صدارة الدول الأفريقية من حيث تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بعدما استحوذت على أكثر من خمس إجمالي الاستثمارات الوافدة إلى القارة، وهو ما يعكس المكانة المتنامية للاقتصاد المصري على خريطة الاستثمار العالمية، ويؤكد استمرار ثقة المؤسسات الدولية في السوق المصرية.
وأضاف أن النتائج التي تضمنها التقرير تؤكد نجاح مصر في ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والصناعة، فضلاً عن دورها المتزايد في إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب ما تمتلكه من موانئ حديثة وشبكات طرق متطورة ومناطق صناعية مؤهلة لاستقبال المزيد من الاستثمارات.
وأكد الفيومي أن الدولة أولت اهتماماً كبيراً بتطوير البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهمت الاستثمارات الضخمة في مجالات النقل واللوجستيات والطاقة والموانئ في رفع كفاءة الاقتصاد وتعزيز تنافسيته، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على زيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على جذب الاستثمارات الموجهة للتصدير، باعتبارها أحد أهم الأدوات لزيادة الإنتاج المحلي، ودعم الصادرات، وتقليل الفجوة في الميزان التجاري، بما يسهم في توفير المزيد من النقد الأجنبي وتعزيز استقرار الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الصناعات التحويلية والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها مشروعات الهيدروجين الأخضر، تمثل فرصاً واعدة لاستقطاب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، مؤكداً أن هذه القطاعات تمتلك القدرة على دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وشدد الفيومي على أهمية مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، مع الاستمرار في طرح فرص استثمارية جديدة داخل مختلف المحافظات، بما يسهم في توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق تنمية متوازنة بين الأقاليم.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر يعكس نجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الدولة، ويمثل خطوة مهمة نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وزيادة معدلات التصنيع والتصدير، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والصناعة في أفريقيا والشرق الأوسط.
