10 أسباب تبقي دبي على عرش الذهب
(البيان)-27/07/2026
تعد دبي واحدة من أبرز المراكز العالمية لتجارة الذهب، حيث استطاعت أن ترسخ مكانتها بفضل رؤية اقتصادية طموحة وبنية تحتية متطورة جعلتها وجهة رئيسية للتجار والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وقد استعرضت «البيان» آراء خبراء وعاملين في تجارة الذهب والتي انتهت إلى 10 أسباب تبقي دبي على عرش تجارة الذهب وهي:
الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مما يسهّل حركة التجارة العالمية، والبنية التحتية المتقدمة بما في ذلك المطارات والموانئ وشبكات النقل الحديثة التي تضمن سرعة وكفاءة الشحن، والبيئة الاستثمارية الجاذبة التي توفر قوانين مرنة وإجراءات سهلة لتأسيس الشركات، والإعفاءات والمزايا الضريبية التي تعزز تنافسية قطاع الذهب.
ووجود سوق الذهب في دبي الذي يُعد من أشهر أسواق الذهب عالميًا ويستقطب ملايين الزوار سنوياً، ومركز دبي للسلع المتعددة، الذي يوفر خدمات متكاملة لتجارة المعادن الثمينة ويجذب آلاف الشركات العالمية، وتنوع مصادر استيراد الذهب مما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة، والرقابة والشفافية .
حيث تطبق دبي معايير دولية لضمان جودة المنتجات ومكافحة الممارسات غير المشروعة، والسياحة والتسوق إذ يُعد الذهب من أبرز المنتجات التي يقصدها الزوار، مما يدعم مبيعات القطاع باستمرار، والابتكار والتطور المستمر من خلال تبني التقنيات الحديثة في التداول والتصنيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز كفاءة السوق وقدرته على المنافسة.
وبشكل عام، تجاوزت تجارة الإمارات من الذهب حاجز 1.1 تريليون درهم خلال عام 2025، بنمو 57 %، مقارنة مع 700 مليار درهم في عام 2024. بحسب الإحصاءات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
ونجحت الإمارات في تحويل المعدن الأصفر إلى ركيزة أساسية، تدعم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وتعزز مكانة الدولة كحلقة وصل حيوية في سلاسل التوريد العالمية.
وبحسب البيانات الرسمية، اقترب الوزن الإجمالي للمعدن النفيس المتداول من 2750 طناً خلال عام 2025، في دلالة واضحة على الكفاءة التشغيلية العالية للمنافذ الجمركية.
وقدرة المصافي الإماراتية المعتمدة على استيعاب الكميات الضخمة وفق أعلى معايير النقاء والجودة المعمول بها دولياً. كما شكلت تجارة الذهب نحو 29 % من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات، والتي تجاوزت حاجز 3.8 تريليونات درهم عام 2025.
«البيان» تفتح ملف الذهب مع مجموعة من الخبراء في هذا القطاع، الذي صار ركيزة للاستثمار، حيث تسعى الإمارات نحو تعزيز القيمة المضافة لتجارة الذهب، عبر التوسع في التصنيع الذكي، وإنشاء مصانع تعتمد على تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي في تصميم وإنتاج المجوهرات.
أداة استثمارية
في البداية يقول فيجاي فاليشا الرئيس التنفيذي للاستثمار في «سنشري فاينانشال»: «وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية من 13.5 طناً في عام 2024، إلى 14.8 طناً في عام 2025، محققاً نمواً بنسبة 9 % على أساس سنوي».
ويعكس ذلك توقعات المستثمرين والمقيمين باستمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، إلى جانب تفضيل الاحتفاظ بالذهب المادي في صورة سبائك وعملات، باعتباره أداة استثمارية وتحوطية. كما وصل إجمالي الطلب على الذهب في الدولة خلال عام 2025 إلى 44.2 طناً.
وتابع: أصبحت الإمارات، بفضل سوق الذهب المزدهر في دبي، ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب بحسب تقرير «فاينشوت»، ما يؤكد مساهمة تجارة الذهب بشكل ملموس في دعم النشاط الاقتصادي خلال عام 2025.
وإلى جانب ذلك، واصلت دبي ودولة الإمارات الاستفادة من التدفقات السياحية، واستقطاب أصحاب الثروات والكفاءات عالية الدخل، ونمو حركة التجارة الدولية، وهو ما دعم الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري على الذهب.
وفي المقابل، استثمر المستثمرون المحليون تراجع الأسعار لتعزيز حيازاتهم من الذهب، حيث ارتفع الطلب على العملات والسبائك الذهبية بنسبة 27 % على أساس سنوي، خلال الربع الأول من عام 2026، ليصل إلى 4 أطنان.
وهذه المؤشرات تؤكد أن قوة الاقتصاد الإماراتي، مدعومة بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومؤسسات متخصصة مثل مركز دبي للسلع المتعددة، أسهمت في بناء منظومة اقتصادية ومالية مرنة، قادرة على امتصاص الصدمات، ودعم استقرار سوق الذهب على المدى الطويل.
وحول تقلبات أسعار الذهب العالمية، وأثر ذلك في قرارات الشراء والاستثمار وأحجام الطلب داخل السوق الإماراتية خلال عامي 2024 و2025، يقول فيجاي:
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً قوياً خلال العامين الماضيين، إذ ارتفعت بنحو 27 % في عام 2024، لتصل إلى 2,624 دولاراً للأونصة، قبل أن تواصل صعودها بنسبة تقارب 65 % خلال عام 2025، لتبلغ 4,319 دولاراً للأونصة، واختبرت الأسواق مستويات قياسية عالمية فوق 5000 دولار، وارتفع الطلب السنوي على قطاع السبائك والعملات الذهبية بنسبة 9 % خلال عام 2025، ليبلغ 14.8 طناً، مدفوعاً بتوجه المستثمرين نحو اقتناء الذهب المادي، تحسباً لاستمرار ارتفاع الأسعار.
وأضاف: من اللافت للنظر أن الطلب الإجمالي ارتفع خلال الربع الرابع من العام الماضي إلى 11.7 طناً، مقارنة بـ 9.7 أطنان في الربع الثالث، ما يشير إلى تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين مع دخول العام الجاري.
وكان من أبرز العوامل الداعمة لهذا الارتفاع، استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز حيازاتها من الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات السياسات التجارية العالمية.
ومع دخول عام 2026، يتوقع مجلس الذهب العالمي استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما سوف يدعم الطلب على السبائك والعملات الذهبية. كما أن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع مزيداً من المستثمرين إلى استخدام الذهب كأداة تحوط طويلة الأجل ضد التضخم.
ومن المتوقع أيضاً أن تواصل البنوك المركزية تنويع احتياطياتها خلال العام الجاري، بعد أن اشترت نحو 244 طناً من الذهب خلال الربع الأول من العام.
كما ظل الطلب العالمي قوياً، حيث ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 42 % على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام، ليسجل ثاني أعلى مستوى فصلي في التاريخ.
بنية تحتية
ويرى فيجاي أن البنية التحتية اللوجستية المتطورة في دولة الإمارات، بما في ذلك الموانئ والمطارات والتشريعات المنظمة لتجارة الذهب، أسهمت في تعزيز مكانة الدولة كثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب، متجاوزة المملكة المتحدة.
ويعود هذا الإنجاز إلى منظومة متكاملة من البنية التحتية التجارية المتطورة، والأطر التنظيمية الحديثة، ففي حين كانت مدن مثل بيروت والكويت تتصدر المشهد الإقليمي خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، أسهم النمو المتسارع لكل من مطار دبي الدولي وميناء جبل علي، في تحويل دبي إلى مركز عالمي لتجارة الذهب.
وتشير التقديرات إلى أن الطيران التجاري ينقل ما يقارب 80 % من الذهب المتداول عالمياً، حيث توفر الشحنات الجوية عبر طائرات الركاب وسيلة نقل فعالة ومنخفضة التكلفة. وبفضل موقع الإمارات الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، أصبحت الدولة نقطة محورية لحركة تجارة الذهب الدولية.
تشريعات ولوائح
على صعيد التشريعات، يقول فيجاي: طورت الإمارات إطاراً تنظيمياً متقدماً، يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، بهدف تعزيز الشفافية، وتنقية سلاسل التوريد واستقطاب رؤوس الأموال المؤسسية الدولية. ويُعد معيار الإمارات للتسليم الجيد للذهب أحد أهم هذه الأطر التنظيمية.
حيث يوحد معايير جودة ونقاء الذهب عبر جميع إمارات الدولة، بما يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة لدى جمعية سوق السبائك في لندن. كما يُشترط على الدول والشركات المتعاملة مع الإمارات الالتزام بهذه المعايير.
وتشمل المنظومة التنظيمية أيضاً لوائح العناية الواجبة الخاصة بالتوريد المسؤول للذهب، إلى جانب تطبيق إجراءات صارمة لمكافحة غسل الأموال وتعزيز الامتثال.
كما عززت الإمارات مكانتها من خلال اتفاقيات اقتصادية وتجارية استراتيجية مع شركائها الدوليين، فعلى سبيل المثال، أسهمت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة مع الهند في ارتفاع تجارة الذهب الثنائية بين البلدين من 2.9 مليار دولار في عام 2022، إلى 16.5 مليار دولار في عام 2025.
إضافة إلى ذلك، توفر المناطق الحرة المتخصصة – وفي مقدمها مركز دبي للسلع المتعددة – بنية تحتية متكاملة، تشمل خزائن تخزين آمنة، ومنصات تداول متخصصة، ومنظومة أعمال داعمة للشركات العاملة في القطاع، فضلاً عن مزايا ضريبية مهمة، من بينها إعفاءات ضريبة القيمة المضافة على عمليات إعادة تصدير الذهب.
ويقول جوش جيلبرت محلل الأسواق لدى «إيتورو»: حقق الذهب أداءً استثنائياً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع سعره نحو 27 % خلال 2024، قبل أن يسجل قفزة إضافية بلغت 65 % خلال 2025، وهي أكبر زيادة سنوية يشهدها المعدن النفيس منذ عقود.
وقد أسهم هذا الأداء القوي في تعزيز الطلب على الذهب في المنطقة، إلى جانب عوامل أخرى، مثل النشاط التجاري والسياحة وقوة الإنفاق الاستهلاكي. وشكّل ذلك دعماً كبيراً لقطاع الذهب في دولة الإمارات.
حيث بلغت صادراته 196 مليار درهم خلال عام 2024، وفقاً لبيانات بلومبرغ، بينما وصل إجمالي تجارة المعادن الثمينة إلى نحو 625 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 27 % على أساس سنوي. كما لعب الأداء القوي للاقتصاد الإماراتي دوراً مهماً في دعم القطاع.
ويضيف: كان للارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب تأثير مباشر في قرارات الشراء لدى المستهلكين، فعلى المستوى العالمي، تراجع الطلب على المجوهرات بنسبة 19 % خلال عام 2025.
وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، إلا أن القيمة الإجمالية للطلب على المجوهرات ارتفعت بنسبة 18 %، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 172 مليار دولار أمريكي، ما يعكس استمرار قوة الإقبال على الذهب، وإن اختلفت أنماط الشراء. وقد اتجه المستهلكون بشكل متزايد نحو شراء قطع أخف وزناً وأصغر حجماً، إضافة إلى المنتجات الاستثمارية، مثل السبائك الذهبية والمنتجات المجزأة.
أما على صعيد الاستثمار، فقد أسهم ارتفاع الأسعار في تعزيز الطلب بدلاً من الحد منه، وسجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب)، ثاني أقوى تدفقات استثمارية في تاريخها، حيث استقطب صندوق SPDR Gold Shares (GLD) وحده تدفقات صافية بلغت 23.4 مليار دولار خلال 2025.
ويرى جلبرت أن البنوك المركزية لا تزال من أبرز محركات الطلب، بعدما أضافت 863 طناً من الذهب إلى احتياطياتها عالمياً، ومن المتوقع أن تستمر العوامل الداعمة نفسها خلال العام الجاري، وفي مقدمها حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وتوجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها بعيداً عن الدولار الأمريكي، واستمرار الطلب على الذهب، باعتباره ملاذاً آمناً.
يضيف: وتُعد البنية التحتية اللوجستية المتطورة في الإمارات، من أبرز العوامل التي رسخت مكانتها كمركز عالمي رئيس لتجارة الذهب، فهو سلعة عالية القيمة، تتطلب السرعة والأمان والسيولة والثقة، وهي عناصر توفرها دبي، من خلال منظومة متكاملة، تشمل المطارات والموانئ والمناطق الحرة ومرافق التخزين الآمن والأطر التنظيمية المتقدمة.
ووفقاً لمركز دبي للسلع المتعددة، أصبحت دبي اليوم ثاني أكبر مركز عالمي لتجارة الذهب الفعلية بعد سويسرا. كما بلغت قيمة تجارة المعادن الثمينة في الدولة نحو 625 مليار درهم خلال 2024، بزيادة سنوية 27 %.تقييمات قياسية
ويتحدث مادور كاكار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إليفيت للخدمات المالية»، عن قوة الاقتصاد الإماراتي، ودوره في دعم أداء قطاع الذهب، قائلاً:
أظهر سوق الذهب في الإمارات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2025، تقييمات قياسية، على الرغم من تقلب أحجام التداول، حيث قفزت أسعاره إلى مستويات دفعت المستهلكين إلى تعديل تفضيلاتهم الشرائية، بدلاً من العزوف عن الشراء.
كما انتعش الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 24 % (من 11.9 إلى 14.8 طناً)، مع إعادة المقيمين والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية توجيه سيولتهم نحو الذهب الاستثماري. وقد تسارعت وتيرة الطلب مع نهاية العام، لترتفع من 9.7 أطنان في الربع الثالث، إلى 11.7 طناً في الربع الرابع.
وارتفع حجم الإنفاق الإجمالي، على الرغم من انخفاض الوزن الصافي بالغرامات، وذلك نتيجة للارتفاع الكبير في الأسعار، ففي دبي استهل الذهب عيار 24 قيراطاً تعاملات عام 2025 عند نحو 318 درهماً للغرام، واختتم العام قرب مستوى 520 درهماً للغرام، مسجلاً زيادة قياسية، بلغت 63.5 %، ما يعني صفقات بأوزان أقل، ولكن بقيم مالية أعلى.
لكن الملاحظ أن الاقتصاد الإماراتي وفّر دعماً جوهرياً لنمو الطلب، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.9 % في 2024، ونسبة و6.2 % في 2025، مع احتواء معدلات التضخم قرب مستوى 1.3 %. وتتجلى أهمية التنوع الاقتصادي بوضوح في الربع الأول 2025، حيث بلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية
77.3 % من الناتج المحلي الإجمالي، ونما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5.3 %، وتصدر قطاع التجارة الأنشطة غير النفطية بحصة بلغت 15.6 %، وهي البيئة الحاضنة لتجارة الذهب.
وتوازياً مع ذلك، رفع مصرف الإمارات المركزي احتياطياته من الذهب بنسبة 64.9 % في 2025، لتصل إلى 37.9 مليار درهم، ما يعكس إعادة تقييم الأسعار، والتوجه النشط نحو تنويع الأصول.
وبالنظر إلى العام الجاري 2026 يتوقع مصرف الإمارات المركزي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.6 %، ما يعزز ركائز الطلب المستدام.
ويُتوقع أن يحافظ سوق الذهب الإماراتي على تدفقات تجارية قوية، مع استمرار تفوق الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الذهبية، مقارنة بحجم المشغولات والمجوهرات.
ويضيف: وتشير توقعات البنوك العالمية إلى اتجاه تصاعدي للأسعار، حيث تتراوح المستهدفات لنهاية عام 2026 بين 5400 و6300 دولار للأونصة، مقارنة بنحو 5000 دولار أواخر العام الماضي، ويمثل هذا زيادة ملموسة، تُضاف إلى المكاسب السعرية البالغة 63.5 %، والمسجلة في عام 2025 وحده.
وتجدر الإشارة هنا إلى ملاحظة مهمة، وهي أن هذه المستهدفات جرى تعديلها نحو الأعلى في شهر يناير الماضي، وتلا ذلك حركة تصحيحية للذهب، تجاوزت 10 % في شهر مارس، مع تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الإقليمية. ومع ذلك، يظل السيناريو الأساسي تفاؤلياً وإيجابياً.
طلب استثماري
وعن تقلبات أسعار الذهب العالمية في عامي 2024 و2025، قال إنها أدت إلى تغيير طبيعة ونوعية مشتريات المستهلكين في دولة الإمارات، وليس العزوف عن الشراء مطلقاً. مضيفاً: يقيس المكسبان الرئيسان المؤشران أبعاداً مختلفة.
فقد ارتفع متوسط السعر السنوي العالمي بنسبة 44 % في 2025، ليصل إلى نحو 3431 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع سعر التجزئة لعيار 24 قيراطاً في دبي بنسبة 64 % تقريباً من بداية الفترة إلى نهايتها، صعوداً من 318 درهماً للغرام في يناير 2025، إلى 520 درهماً للغرام عند الإغلاق السنوي.
ويعود هذا التباين إلى الاختلاف في منهجية الحساب (متوسط سنوي مقابل حركة نقطية من البداية للنهاية)، وليس بسبب تفوق أسعار الإمارات على الأسعار العالمية.
وقد انقسم سلوك المستهلكين بناءً على مستويات الأسعار، فالأسعار المرتفعة قلصت حجم الإقبال على المجوهرات بنسبة 15 %، لتصل إلى 29.4 طناً، في حين سجلت قيم المبيعات الإجمالية مستويات قياسية.
وعلى العكس من ذلك، اتخذ الطلب الاستثماري مساراً تصاعدياً، حيث قفزت مبيعات السبائك والعملات الذهبية بنسبة 24 %، لتصل إلى 14.8 طناً.عوامل داعمة
ويوجز مادور كاكار أهم العوامل الداعمة لاستمرار النمو في العام الجاري، ومنها، أولاً، الطلب على الملاذات الآمنة، حيث تسهم التوترات الإقليمية المستمرة في الإبقاء على «علاوة المخاطر» داعمة لأسعار الذهب، ثانياً مشتريات البنوك المركزية.
حيث بلغت المشتريات الإجمالية للبنوك المركزية عالمياً 863 طناً في 2025، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، ويُتوقع أن تظل هذه المشتريات قوية، ثالثاً تدفقات صناديق المؤشرات المتداولة.
حيث بلغت الإضافات العالمية الصافية لصناديق الذهب المتداولة 801 طن في عام 2025، وهي من بين الأقوى تاريخياً، رابعاً، أسعار الفائدة والدولار.
حيث يدعم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، وتراجع الدولار، أسعار الذهب على المدى المتوسط، أما على المدى القريب، فقد أدى التضخم المدفوع بأسعار الطاقة إلى رفع احتمالات قيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في عام 2026 إلى نحو 40 %، خامساً مستهدفات البنوك العالمية:
يتوقع «جي بي مورغان» وصول الذهب إلى 6300 دولار بحلول نهاية 2026، ويو بي إس عند 6200 دولار، و«دويتشه بنك» فوق مستوى 6000 دولار، و«سوسيتيه جينرال» عند 6000 دولار، في حين يضع «غولدمان ساكس» مستوى 5400 دولار حداً أدنى للأسعار.
ويؤكد كاكار أن الإمارات استطاعت المحافظة على مكانتها الراسخة، كأحد أبرز المراكز العالمية الرائدة لتجارة الذهب خلال عام 2024، حيث بلغت قيمة الذهب المتداول عبر الدولة 186 مليار دولار، قفزاً من 129 مليار دولار في 2023، في حين بلغت كمية الواردات 1392 طناً، ووصلت الصادرات إلى نحو 53.4 مليار دولار.
وتظل الخدمات اللوجستية ميزة تنافسية رئيسة للدولة، يقودها ميناء جبل علي، وشبكة مطارات دبي المتطورة، وآليات التخليص الجمركي السريعة والمبتكرة، التي تدعم حركة التجارة على مدار الساعة.
ويتركز الجزء الأكبر من هذا النشاط الحيوي في مركز دبي للسلع المتعددة، الذي يوفر منظومة بيئية متكاملة وضخمة للمعادن الثمينة، ويدعم عمليات التداول عبر بورصة دبي للذهب والسلع. كما أسهمت الإصلاحات التنظيمية والتشريعية، بما في ذلك تطبيق قواعد توريد الذهب المسؤولة المتوافقة مع معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وخروج دولة الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي في عام 2024، في تعزيز الموثوقية والمصداقية الدولية للمستثمرين. علاوة على ذلك – يضيف كاكار – تلعب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند، دوراً جوهرياً في تحفيز وتنشيط التدفقات التجارية عبر الممر الذهبي الأكبر والأهم للدولة.
منظومة متكاملة
في السياق نفسه، يؤكد راشد الهرمودي المدير التجاري الأول في شركة «إثراء دبي»، «حي دبي للذهب»، أن اقتصاد دولة الإمارات القوي والديناميكي، يوفر أساساً استثنائياً لا مثيل له لقطاع الذهب.
مضيفاً: ويعمل «حي دبي للذهب»، باعتباره «موطن الذهب»، ضمن منظومة متكاملة، صُمّمت بعناية فائقة، وتحظى بدعم مباشر من الرؤية الاستراتيجية للدولة، والتزامها الراسخ بالاستقرار الاقتصادي والنمو.
وقد أسهم النمو القوي للناتج المحلي الإجمالي، واستمرار تدفقات السياح، وارتفاع مستويات ثقة المستهلكين، مجتمعةً، في تعزيز الطلب بشكل مستدام على المشغولات الذهبية، وسبائك الاستثمار والأنشطة التجارية المرتبطة بالذهب بشكل عام.
ويلعب «حي دبي للذهب» دوراً محورياً، بوصفه وجهة رئيسة تسهم في تشكيل هذا الطلب، وقد شهدنا تطوراً ملحوظاً في قاعدة عملائنا، فبينما نواصل استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم، برز تحول بالغ الأهمية، يتمثل في تزايد نسبة المقيمين ضمن إجمالي زوارنا.
كما حافظ الطلب المحلي على زخمه وصموده عبر مختلف الأسواق الرئيسة في الدولة، مدعوماً بزيادة ملحوظة في نسبة المشترين القادمين من السوق المحلية، الأمر الذي يعكس متانة السوق وثقة المستهلكين على المدى الطويل.
ولدعم هذا التغيير في سلوك المستهلكين، وتلبية التوقعات المتطورة لعملائنا من المقيمين، أطلق «حي دبي للذهب» مبادرات مبتكرة، من بينها خدمة توصيل الذهب إلى المنازل بشكل شخصي، بما يضمن أعلى مستويات الراحة والثقة خارج نطاق متاجر البيع التقليدية.
كما أسهمت مكانة دبي الراسخة كمركز عالمي للتجارة والاستثمار، والتي تعززها وجهات مُتخصصة مثل «حي دبي للذهب»، في ترسيخ أسس القطاع وتعزيزها، بما يضمن تدفقاً مستمراً للمشترين والمستثمرين الدوليين.
وتواصل دبي ترسيخ مكانتها بوصفها العاصمة الإقليمية لتجارة الذهب، مستفيدةً من بنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الاستراتيجي، ومنظومتها التجارية المتكاملة، التي تدعم مختلف حلقات سلسلة القيمة في هذا القطاع الحيوي.
استقرار ونمو
يضيف الهرمودي: بالمقارنة مع التوقعات السابقة لعام 2026، يُظهر السوق مستويات من الاستقرار والنمو تفوق ما كان متوقعاً، مدعوماً بمزايا هيكلية تشمل الكفاءة الضريبية، ووجهات التسوق العالمية المستوى، وسهولة الربط التجاري عبر منظومة دبي اللوجستية المتطورة.
وتُتيح قوة «حي دبي للذهب» الاقتصادية المتأصلة مواصلة تحقيق التوقعات، بل تجاوزها في كثير من الأحيان، مع الحفاظ على وفرة المعروض، واستمرار استقطاب الاستثمارات، والاهتمام المتزايد من المتسوقين والمستثمرين على حد سواء.
ورغم أن تقلبات أسعار الذهب العالمية تؤثر بالضرورة في ديناميكيات السوق، فإننا في الإمارات، وتحديداً داخل «حي دبي للذهب»، نلاحظ استجابة متوازنة ومتطورة للسوق، بدلاً من ردود الفعل القائمة على القلق أو الاندفاع.
فقاعدة عملائنا المتنوعة – التي تضم أكثر من 147 جنسية – تُظهر أنماطاً سلوكية مختلفة، إذ قد يلجأ بعض العملاء إلى جني الأرباح بعد وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، في حين يرى الكثيرون، لا سيما المستثمرين على المدى الطويل والمهتمين بالذهب الاستثماري، أن تراجع الأسعار يمثل فرصة استراتيجية للشراء.
ويؤدي ذلك إلى توفير بيئة طلب متوازنة، يمكن أن تتزامن فيها عمليات الشراء والبيع داخل «حي دبي للذهب» في الوقت نفسه. ويضيف: خلال عامي 2024 و2025، شهدنا تحولاً ملحوظاً نحو المنتجات الاستثمارية، مثل السبائك وعملات الذهب، في حين ظل الطلب على المشغولات الذهبية، بخاصة تلك المرتبطة بالمناسبات المهمة في الحياة والمواسم الاحتفالية، قوياً وصامداً بشكل لافت.
وبالنظر إلى 2026 من المتوقع أن يواصل «حي دبي للذهب» تحقيق النمو، مدعوماً بعدد من العوامل الرئيسة، إذ نتوقع استمرار الطلب عند مستويات مستقرة، مدفوعاً بكل من الاهتمام الاستثماري القوي، واستمرار العادات والتقاليد الثقافية المرتبطة بالذهب.
ولا يزال الذهب يُنظر إليه على نطاق واسع، باعتباره مخزناً موثوقاً به للقيمة، لا سيما خلال فترات عدم اليقين في الأسواق. وإضافة إلى ذلك، نرصد اتجاهاً إيجابياً، يتمثل في دخول المزيد من المشترين لأول مرة والمستثمرين الشباب إلى السوق.
سهولة الاتصال
واختتم الهرمودي قائلاً: شكّلت البنية التحتية اللوجستية المتقدمة في الإمارات عنصراً أساسياً في ترسيخ مكانة الدولة كأحد المراكز العالمية الرائدة لتجارة المعادن الثمينة، حيث يُعد «حي دبي للذهب» محوراً تجارياً وتجزئة رئيساً ضمن هذه المنظومة المتكاملة.
وتُسهم سهولة الربط والاتصال عبر المطارات العالمية والموانئ البحرية المتطورة والمناطق الحرة المتكاملة، في تمكين عمليات استيراد الذهب وتصديره وتكريره وإعادة تصديره بكفاءة، وعلى نطاق واسع، ما يقلص بشكل كبير فترات التنفيذ، ويعزز موثوقية سلاسل الإمداد.
وهو ما يدعم بصورة مباشرة عمليات «حي دبي للذهب»، ويُسهم في تعزيز سهولة الوصول إليه. كما أثبتت دبي قدرتها المستمرة على الحفاظ على انسيابية العمليات التشغيلية.
حيث واصلت مطاراتها ومرافقها اللوجستية العمل بكفاءة عالية، من دون أي تعطيل يُذكر، مع استمرار سلاسل إمداد وتجارة الذهب بسلاسة واستقرار، الأمر الذي عزز ثقة المتعاملين والشركاء الدوليين بموثوقية المنظومة التجارية للإمارة.
كما أسهمت الأطر التنظيمية القوية – إلى جانب المعايير العالية للامتثال والشفافية – في تعزيز ثقة المجتمع الدولي بمنظومة الذهب في دبي، وبوجهاتها التجارية المتخصصة.
ويُجسد «حي دبي للذهب» هذه القوة بوضوح، إذ يعمل كنظام متكامل، صُمم خصيصاً ليجمع أكثر من 1000 من متاجر التجزئة والتجار بالجملة والمتعاملين في السبائك والجهات الاستثمارية تحت مظلة واحدة. ويتيح هذا التركّز لكامل سلسلة القيمة في قطاع الذهب، وضوحاً أكبر في الأسعار السوقية، وتوحيداً لمعايير التداول.
وهذه العوامل مجتمعة، تواصل تعزيز القدرة التنافسية لدولة الإمارات، وريادتها في سوق المعادن الثمينة العالمية، في حين يظل «حي دبي للذهب» أحد أبرز الركائز التي تعكس هذا النمو المستمر. منظومة عالمية
يقول أحمد عنيزان خبير أسواق مالية مختص بالذهب والمعادن النفيسة، إن البنية اللوجستية المتطورة في الإمارات، أسهمت بشكل كبير في تحويل تجارة الذهب والمعادن النفيسة من نشاط تجاري تقليدي، إلى منظومة عالمية متكاملة، تبدأ من الاستيراد والنقل والتخزين والفحص والتكرير، وتمتد إلى إعادة التصدير والتمويل والتداول.
وأضاف أن الدولة لا تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بين أسواق الإنتاج في أفريقيا وآسيا وأسواق الاستهلاك في الهند والصين والشرق الأوسط فحسب، بل نجحت أيضاً في تطوير شبكة متكاملة من الموانئ والمطارات والمناطق الحرة، والتشريعات التي جعلت حركة الذهب أكثر سرعة وشفافية وكفاءة.
وأوضح أن قوة الإمارات في هذا القطاع تقوم على ثلاثة عناصر رئيسة، هي: اللوجستيات، والتشريعات، والثقة. فمن جهة، توفر موانئ مثل جبل علي ومطارات دبي وأبوظبي، قدرة عالية على الربط بين الشحن البحري والجوي، وهو أمر بالغ الأهمية في تجارة الذهب، التي تعتمد على السرعة والأمان وانخفاض زمن التخليص.
وأشار إلى أن الأداء القوي للتجارة غير النفطية، يعكس متانة هذا القطاع، حيث كان الذهب والمجوهرات والمعادن الثمينة من بين السلع الرئيسة في الصادرات والواردات، مؤكداً أن هذه المؤشرات تدل على أن الذهب أصبح جزءاً محورياً من منظومة التنويع الاقتصادي والتجارة العابرة للحدود في الدولة.
وأضاف أن مركز دبي للسلع المتعددة لعب دوراً مهماً في بناء منظومة متخصصة، تخدم قطاع المعادن النفيسة والأحجار الكريمة والماس، وتغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءاً من التعدين والفحص والتكرير والتمويل والتجارة والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى صناعة المجوهرات.
فيجاي فاليشا:
دبي تستفيد من التدفقات السياحية لدعم الإنفاق الاستهلاكي على الذهب
مادور كاكار:
37.9 مليار درهم احتياطيات الذهب لدى المصرف المركزي في 2025
راشد الهرمودي:
قوة الاقتصاد الإماراتي تدعم نمو سوق الذهب وتفوق التوقعات
جوش جيلبرت:
البنية اللوجستية المتطورة عززت ريادة الإمارات في تجارة الذهب
أحمد عنيزان:
منظومة متكاملة تدعم تجارة الذهب في الإمارات
تحليل «الذكاء الاصطناعي»: الإمارات مركز عالمي لتجارة الذهب
يؤكد تحليل خلص إليه الذكاء الاصطناعي، عن اتجاهات التجارة العالمية والمؤشرات الاقتصادية والبنية التحتية المتخصصة، أن الإمارات، ودبي على وجه الخصوص، أصبحت واحدة من أهم المراكز الدولية لتجارة الذهب والمعادن النفيسة، ليس فقط من حيث حجم التداول، بل أيضاً من حيث تكامل المنظومة، التي تشمل الاستيراد والتصدير والتكرير والتخزين والتمويل والتداول وصناعة المجوهرات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقطاع.
ويرى الذكاء الاصطناعي أن هذه المكانة جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الاستراتيجية المتكاملة، في مقدمها الموقع الجغرافي، الذي يربط بين أسواق إنتاج الذهب في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وبين الأسواق الاستهلاكية الكبرى في الهند والصين والشرق الأوسط.
كما نجحت الإمارات في توظيف هذا الموقع، من خلال تطوير بنية تحتية عالمية المستوى، ما جعلها مركزاً رئيساً لتدفقات الذهب والمعادن النفيسة حول العالم. ويؤكد الذكاء الاصطناعي أن البيئة التنظيمية والتشريعية لعبت دوراً محورياً في ترسيخ هذه المكانة، في تعزيز مستويات الثقة والشفافية، وهي عناصر أصبحت من الركائز الأساسية لاستدامة تجارة المعادن النفيسة عالمياً.
وبحسب التحليل، فإن مستقبل قطاع الذهب مرشح لمزيد من التحولات المرتبطة بالتكنولوجيا والرقمنة، حيث ستلعب تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات دوراً متزايداً في تتبع مصادر الذهب، ورفع كفاءة العمليات التجارية، وتعزيز الشفافية عبر مختلف مراحل سلسلة التوريد.
كما يشير الذكاء الاصطناعي إلى أن استمرار الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب زيادة مشتريات البنوك المركزية، واتساع قاعدة المستثمرين في الأسواق الناشئة، سيحافظ على أهمية المعدن النفيس في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.
ويؤكد التحليل أن الإمارات تمتلك مقومات تجعلها في موقع متقدم ضمن المراكز العالمية المؤثرة في هذا القطاع، بفضل استقرارها الاقتصادي، وبنيتها التحتية المتطورة، ومنظومتها اللوجستية المتكاملة، وبيئتها الاستثمارية الجاذبة، فضلاً عن قدرتها على مواكبة التحولات العالمية في مجالات التجارة والتمويل والتكنولوجيا.
ويخلص الذكاء الاصطناعي إلى أن الإمارات لم تعد مجرد محطة تجارية لتداول الذهب، بل أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة تجارة المعادن النفيسة العالمية.
4
أطنان الطلب على العملات والسبائك الذهبية خلال الربع الأول بارتفاع 27 %
44.2
طناً الطلب على الذهب في الدولة خلال عام 2025
%27
10 أسباب:
* الموقع الاستراتيجي
* البنية التحتية المتقدمة
* البيئة الاستثمارية الجاذبة
* الإعفاءات والمزايا الضريبية
* وجود سوق الذهب
* مركز دبي للسلع المتعددة
* تنوع مصادر الاستيراد
* الرقابة والشفافية
* السياحة والتسوق
* الابتكار والتطور المستمر
