هل تستعيد سوريا مكانتها على خريطة السياحة العربية؟
(القبس)-27/07/2026
تشهد السياحة السورية مؤشرات انتعاش لافتة خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع أعداد الزوار وتزايد الاهتمام الاستثماري، في تطورات تعزز الآمال بعودة البلاد تدريجياً إلى خريطة السياحة الإقليمية بعد سنوات من التراجع.
وأعلنت وزارة السياحة السورية أن عدد زوار البلاد ارتفع خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 3.52 ملايين زائر، مقارنة بـ 1.67 مليون زائر خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققاً معدل نمو بلغ 111%.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التابعة للوزارة أن عدد السياح الأجانب قفز إلى 719 ألف سائح مقابل 131 ألفاً في النصف الأول من 2025، بزيادة بلغت 448%، فيما ارتفع عدد السياح العرب إلى 664 ألف سائح مقارنة مع 320 ألفاً قبل عام، مسجلاً نمواً بنسبة 107%. كما ارتفع عدد السوريين المغتربين الذين زاروا البلاد إلى 2.13 مليون زائر، بزيادة بلغت 75% على أساس سنوي.
وتصدرت تركيا قائمة الأسواق الدولية المصدرة للزوار، تلتها ألمانيا والسويد والولايات المتحدة وهولندا وكندا والمملكة المتحدة، بينما جاء الأردن في صدارة الدول العربية، إلى جانب لبنان والعراق، مع استمرار تنامي أعداد الزوار من دول الخليج.
ويرى وزير السياحة السوري مازن الصالحاني أن هذه الأرقام تعكس استعادة سوريا لحضورها على خريطة السياحة الإقليمية والدولية، مؤكداً أن تزايد الطلب يفتح فرصاً جديدة للاستثمار في قطاعات الفنادق والضيافة والخدمات السياحية، بالتزامن مع استعادة بلدات سياحية معروفة مثل بلودان والزبداني وكسب جزءاً من نشاطها السياحي.
ويتزامن هذا الانتعاش مع تحركات استثمارية واسعة، تشمل مشاريع سعودية وقطرية لتطوير وتوسعة مطاري دمشق وحلب، إلى جانب مشاريع سياحية مرتقبة في ريف دمشق والساحل السوري.
وفي السياق ذاته، كشف رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن خطة لإقامة مشروعين عقاريين وسياحيين ضخمين في دمشق واللاذقية بقيمة تصل إلى 20 مليار دولار، يضمان آلاف الوحدات السكنية والمنتجعات والفنادق والمراكز التجارية والمدارس والمستشفيات.
وأوضح العبار أن المشروعين سيُنَفَّذان عبر شركة مشتركة تضم الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين ومواطنين سوريين، معتبراً أن سوريا تمتلك مقومات كبيرة في السياحة والزراعة والصناعة، وأن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تنشيط الاستثمار، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتهيئة البنية التحتية لاستقبال مزيد من الزوار خلال السنوات المقبلة.
