وزير الاستثمار المصري: إصلاحات الاقتصاد تعزز ثقة المستثمرين و2026 ما زالت رهناً بالتطورات
(سي ان بي سي)-28/07/2026
أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري الدكتور محمد فريد في مقابلة عبر CNBC عربية، أن مصر حافظت على المركز الأول في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى القارة الإفريقية للعام الرابع على التوالي، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يعكس نتائج الإصلاحات الاقتصادية التي نُفذت خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن إصلاحات البنية التحتية والسياسات النقدية والمالية وفرت بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين، وساهمت في تعزيز قدرتهم على التخطيط واتخاذ القرارات الاستثمارية، كما انعكس تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية على زيادة النشاطين التجاري والاستثماري.
وأضاف أن الحكومة استثمرت في تطوير المعامل ورفع كفاءتها لتسريع إجراءات فحص السلع وضمان مطابقتها للمعايير الدولية، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية، مؤكداً أن الحكومة ستعلن تباعاً عن إجراءات جديدة لتيسير زيادة رؤوس الأموال وتسريع إصدار التراخيص.
التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على توقعات 2026
وفيما يتعلق بتوقعات تدفقات الاستثمار خلال عام 2026، أكد الوزير أنه من المبكر إصدار تقديرات واضحة في ظل استمرار العام، مشيراً إلى أن التوترات الجيوسياسية تؤثر على جاذبية المنطقة بأكملها للاستثمارات
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر خلال السنوات الماضية قد تمكنها من جذب جزء من التدفقات الاستثمارية رغم التحديات الإقليمية، إلا أن تقييم المشهد لا يزال يحتاج إلى مزيد من الوقت.
لا تغيير في آلية احتساب الاستثمار الأجنبي المباشر
وحول مطالبة الشركات بتزويد هيئة الاستثمار ببيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، أوضح محمد فريد أن الوزارة لا تستحدث منهجية جديدة لاحتساب هذه البيانات، وأن البنك المركزي سيظل الجهة الرسمية المسؤولة عن إعلانها بالتنسيق مع وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار.
وأشار إلى أن المطلوب هو التزام الشركات باستكمال نماذج الإفصاح المنصوص عليها في القانون، بعدما أظهرت الممارسة أن بعض الشركات لم تكن تستكمل تلك النماذج، الأمر الذي يؤثر على جودة البيانات
وأضاف أن استكمال الإفصاحات يساعد في تحديد أكبر الدول المستثمرة وقياس أداء استثماراتها، كما يساهم في بناء قاعدة بيانات أكثر دقة تدعم رسم السياسات الاقتصادية.
القوائم المالية أساس لقياس مؤشرات الاقتصاد
وأوضح الوزير أن القوانين الحالية، وفي مقدمتها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وقانون الشركات رقم 159، تلزم الشركات بتقديم قوائمها المالية وهو ما يساعد الدولة على احتساب مؤشرات الادخار والاستثمار بصورة أكثر دقة.
وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو توفير بيانات أكثر واقعية تعكس حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر، بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز ثقة المستثمرين.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن استكمال البيانات من الشركات سيسهم في رفع دقة قياس تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحاً أن قاعدة البيانات الجديدة ستعكس بصورة أفضل أوضاع الشركات سواء كانت رابحة أو خاسرة، وهو ما يوفر صورة أكثر شمولاً عن واقع الاستثمار في مصر.
الرسوم الأميركية تزيد تحديات التجارة العالمية
وفي تعليقه على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع المصرية، أكد محمد فريد أن أي رسوم جمركية تؤثر بطبيعة الحال على الصادرات، لافتاً إلى أن السياسات الحمائية لم تعد تقتصر على الولايات المتحدة، بل أصبحت اتجاهاً تتبناه العديد من الاقتصادات الكبرى.
وأضاف أن الحكومة تتابع التطورات المتسارعة في السياسات التجارية العالمية، وتتعامل معها بصورة علمية ودقيقة بالتنسيق مع مختلف الشركاء التجاريين، بما يحافظ على تنافسية الصادرات المصرية ويحد من تأثير تلك المتغيرات.
