180 مليار دولار حجم سوق الغذاء في مصر.. ما موقف الذكاء الاصطناعي؟
(الوفد)-19/08/2026
يعد قطاع الغذاء في مصر يعد أحد أكبر القطاعات الاقتصادية وأكثرها تأثيرًا، ويقدر حجم سوق الغذاء المصري بنحو 180 مليار دولار، فيما تمثل الصناعات الغذائية والزراعية نحو 17% من إجمالي السوق، بما يعادل نحو 30 مليار دولار، مع توقعات بنمو السوق بنسبة 9% بحلول عام 2030.
وتشهد السوق المصرية نموًا متواصلًا مدفوعًا بالزيادة السكانية والتغيرات المتسارعة في أنماط الاستهلاك، مع تجاوز عدد سكان مصر حاجز 110 ملايين نسمة، وهو ما يفرض تحديات وفرصًا جديدة أمام منظومة سلامة الغذاء، ويستلزم تطوير آليات الرقابة والتنظيم بما يتواكب مع هذا النمو.
أما احتياجات المستهلك المصري فقد تغيرت بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد الطلب يقتصر على المنتجات التقليدية، بل امتد ليشمل المنتجات النباتية (Vegan)، والأغذية البديلة، والعديد من المنتجات المبتكرة، وهو ما يتطلب وجود تشريعات مرنة ورقابة استباقية قادرة على استيعاب هذه المتغيرات، وذلك حسبما أكد الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
توظيف الذكاء الاصطناعي في سوق الغذاء
وفيما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة، فإن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة الرقابة، حيث يسهم في تحسين كفاءة متابعة المنتجات المتداولة داخل السوق، وتسريع إجراءات الفحص والإفراج، وتحليل البيانات الضخمة، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يسمح بتوجيه الموارد الرقابية إلى المنتجات والقطاعات الأكثر احتياجًا للمتابعة.
كما أن التحول نحو الرقابة الذكية يهدف إلى الانتقال من النموذج التقليدي الذي يعتمد بصورة أساسية على التفتيش الميداني، إلى نموذج أكثر تطورًا يعتمد على تحليل المخاطر والأدلة العلمية والاستجابة السريعة للمتغيرات، وهو ما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الرقابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وتشهد السوق المصرية تغيرًا ملحوظًا في تفضيلات المستهلكين، مع زيادة الطلب على المنتجات الصحية، والمنتجات النباتية، والبدائل الغذائية، وغيرها من الفئات المستحدثة، وهو ما يفرض على الجهات التنظيمية التحرك بصورة استباقية، وعدم الانتظار حتى تنتشر تلك المنتجات قبل وضع الأطر المنظمة لها.
وتتمتع السوق المصرية، بقاعدة استهلاكية كبيرة وتنوع في أنشطة الإنتاج والتصنيع والاستيراد والتصدير، تحتاج إلى منظومة رقابية متكاملة تشمل جميع حلقات سلسلة القيمة، بدءًا من الإنتاج الزراعي والتصنيع، مرورًا بالنقل والتخزين والتوزيع، وصولًا إلى المستهلك النهائي.
