السعودية تستحوذ على 93% من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية في 2025
(العربية)-11/09/2026
استحوذت السعودية على نحو 93% من استثمارات التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، مقارنة مع 46% في عام 2021، بحسب بيانات استعرضها منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي، نقلاً عن “بلومبرغ إنتليجنس”.
وأظهرت البيانات أن انتشار التجارة الإلكترونية في قطاع التجزئة الخليجي لا يزال عند نحو 11%، ما يعكس فرصاً كبيرة لمواصلة النمو، فيما توسعت الاستثمارات لتشمل الخدمات اللوجستية وتنفيذ الطلبات والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب تجارة التجزئة.
وجاءت هذه المؤشرات خلال جلسة عقدها المنتدى في لندن، فيما أعلن اختيار شعار “مستقبل غير متكافئ” عنواناً لنسخة عام 2027، المقرر عقدها في الرياض يومي 1 و2 فبراير/شباط من العام المقبل.
فجوة الانتشار تفتح فرصاً استثمارية واسعة
قال الخبير الاقتصادي د. علي بوخمسين، إن السعودية لم تعد مجرد سوق استهلاكية كبيرة للتجارة الإلكترونية، بل أصبحت محركاً أساسياً للاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط، مع حضور متقدم في سوق التجارة الرقمية، ولا سيما في منطقة الخليج التي تعد من أكبر أسواق التجارة الإلكترونية في المنطقة والعالم.
وأوضح بوخمسين، في مقابلة مع “العربية Business”، أن السوق الخليجية تتميز بقوة شرائية كبيرة، إلى جانب بيئة تنظيمية داعمة لنمو التجارة الإلكترونية، وبنية تحتية رقمية متطورة، وانتشار واسع للمدفوعات الرقمية، فضلاً عن محفزات تشريعية وتنظيمية تعزز نمو القطاع.
وأشار إلى أن هذه العوامل تفسر القفزات التي حققتها السعودية في التجارة الإلكترونية، سواء على مستوى استقطاب الاستثمارات، التي ارتفعت حصتها إلى 46% في عام 2025 مقارنة مع 11% في عام 2021، أو على مستوى حجم التبادل النقدي الذي وصل إلى مستويات متقدمة مقارنة بالأسواق الرائدة في التجارة الإلكترونية.
فجوة سوقية وفرص استثمارية
وقال إن أرقام انتشار التجارة الإلكترونية تعكس وجود فرصة استثمارية كبيرة تتمثل اقتصادياً في فجوة سوقية، موضحاً أن معدل انتشار التجارة الإلكترونية يبلغ نحو 11%، مقارنة بنحو 25% في الأسواق العالمية المتقدمة، ما يعني وجود مساحة واسعة لمواصلة النمو.
وأضاف أن فرص النمو لا تقتصر على التجارة الإلكترونية وقطاع التجزئة، بل تمتد إلى كامل سلاسل الإمداد، بما يشمل النقل والتخزين والتأمين، ما يخلق ما وصفه ب”مضاعف اقتصادي” واسع النطاق يمكن أن يمتد إلى قطاعات مرتبطة بالتجارة الإلكترونية بشكل مباشر وغير مباشر.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات في التجارة الإلكترونية ستدعم هذه القطاعات، بما يخلق فرصاً للنمو والتوظيف، ويعزز الأثر الاقتصادي لزيادة نشاط التجارة الرقمية على حركة التبادل الاقتصادي والنقدي.
