40 فرصة استـثمارية في «المؤتمر الأردني الأوروبي»
(الدستور)-09/10/2026
أعلنت الحكومة تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي 2026، خلال لقاء صحفي عقده وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني، ووزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة، استعرضا فيه أهداف المؤتمر ومحاوره والفرص الاستثمارية المطروحة، والتحضيرات لاستقبال المستثمرين وقادة الأعمال وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
وحضر اللقاء عدد من ممثلي وسائل الإعلام الرسمية والصحف المحلية ووسائل الإعلام الدولية العاملة في الأردن، من المتخصصين في الشؤون الاقتصادية والاستثمارية.
ويُعقد المؤتمر تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في 19 تشرين الثاني المقبل، في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بالبحر الميت، وتسبقه فعاليات قطاعية متخصصة بدعوات خاصة في 18 من الشهر ذاته.
وأكد وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أن المؤتمر يعكس مكانة الأردن وقيادته الحكيمة، وعمق الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، ويشكّل رسالة ثقة بالبيئة الاستثمارية في المملكة وما توفره من فرص واعدة.
وأوضح أن اللقاء يأتي لإطلاع وسائل الإعلام على تحضيرات المؤتمر وأهدافه وأبعاده الاقتصادية والاستثمارية، وضمان نقل معلومات دقيقة عن أعماله وفرصه الاستثمارية، مشيرًا إلى أهمية إبراز الأثر المتوقع لهذه الاستثمارات في توفير فرص العمل وتطوير المهارات وتعزيز الإنتاج والصادرات.
وقال، إن مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي، يعكس الاهتمام والاعتبار الكبيرين اللذين يحظى بهما الأردن على المستوى الدولي، ولا سيما لدى الدول الأوروبية.
وأضاف المومني، أن عقد مؤتمر للاستثمار الأردني الأوروبي يحمل رسالة مهمة بشأن مكانة الأردن، ويؤكد اهتمام الحكومة وصانع القرار الأردني بالملف الاستثماري؛ لما له من أثر مباشر في تطوير الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتعزيز المؤشرات الاقتصادية الإيجابية.
وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية تسير في اتجاه إيجابي وصعودي، مؤكدا أن هذه النتائج تقف خلفها جهود مكثفة تبذلها الوزارات والمؤسسات المعنية.
من جانبه، أكد وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة أن المؤتمر يمثل محطة لترجمة العلاقات الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي إلى شراكات استثمارية طويلة الأمد، وتعزيز مكانة المملكة كبوابة آمنة للاستثمار في المنطقة وقاعدة للشركات الراغبة في توسيع أعمالها والوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
كما أكد أبو غزالة أن الحكومة تسعى إلى توظيف الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز المصالح الاقتصادية للأردن، من خلال الاستفادة من علاقاته الدولية في استقطاب الاستثمارات وتطوير القطاعات الإنتاجية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وأوضح أن المؤتمر يضع أمام المستثمرين حزمة تضم أكثر من 40 فرصة استثمارية تتجاوز قيمتها الإجمالية 15 مليار دولار، في قطاعات ذات أولوية للاقتصاد الوطني، مبينًا أن الرقم يمثل قيمة الفرص المطروحة، وأن العمل يركز على ربطها بالمستثمرين والمؤسسات المالية والشركاء القادرين على تطويرها وتمويلها وتنفيذها.
وأشار إلى أن المؤتمر يستهدف مشاركة أكثر من 700 من القادة والمستثمرين وصنّاع القرار، إلى جانب شركات أردنية وأوروبية ودولية ومؤسسات مالية وتنموية، بما يتيح بحث الفرص ومتطلبات تنفيذها وجوانبها التجارية والتمويلية والتنظيمية مباشرة مع الجهات المعنية.
وبيّن أبو غزالة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي سجلتها المملكة مؤخرًا تعزز الثقة ببيئتها الاستثمارية، مؤكدًا حرص الأردن على تعزيز التكامل الاستثماري والاقتصادي العربي، وبناء شراكات تسهم في توسيع الوصول إلى الأسواق وتنمية الاستثمارات وتحقيق المصالح المشتركة.
وأوضح أن أعمال المؤتمر تتركز حول خمسة محاور رئيسية، تشمل التكنولوجيا، ومستقبل الطاقة، والصناعات ذات القيمة العالية، والخدمات اللوجستية والبنية التحتية، والأمن المائي، بما يعكس أولويات المملكة وفرص التعاون الاستثماري مع الجانب الأوروبي.
ولفت أبو غزالة إلى أن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي تستند إلى حزمة مالية واستثمارية بنحو 3 مليارات يورو للفترة 2025 2027، تشمل نحو 1.4 مليار يورو من الاستثمارات الإضافية، إلى جانب المنح والمساعدات المالية الميسرة.
وأكد أبو غزالة أن القطاع الخاص الأردني شريك رئيسي في المؤتمر، من خلال لقاءات الأعمال والحوارات القطاعية والتواصل مع الشركات الأوروبية، لبناء شراكات استثمارية وتجارية وتعزيز اندماج الشركات الأردنية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، وأن متابعة الفرص والتواصل مع المستثمرين سيستمران بعد المؤتمر لدفع المشروعات نحو التفاوض والتمويل والتنفيذ، وبناء شراكات تحقق مصالح اقتصادية متبادلة.
