“المركزي” التركي يسمح بتسارع هبوط الليرة لتجنب خفض حاد مستقبلًا
(سي ان بي سي)-15/10/2026
يتجه البنك المركزي التركي إلى السماح بتراجع الليرة بوتيرة أسرع مقابل العملات الأجنبية، في محاولة لتجنب انخفاض أكثر حدة في قيمتها خلال السنوات المقبلة.
وبحسب وكالة بلومبرغ، أوضح محافظ البنك المركزي، فاتح كاراهان، خلال اجتماعات مغلقة مع مستثمرين في بانكوك، أن ضعف النشاط الاقتصادي قلّص تأثير انخفاض الليرة على التضخم، ما يجعل الظروف الحالية أكثر ملاءمة لتعديل وتيرة تراجع العملة.
وأكد كاراهان أهمية الحفاظ على سياسة مستدامة لسعر الصرف، مشيراً إلى أن ولايته تنتهي في فبراير 2028، وأنه يسعى لتجنب اضطرار خلفه إلى إجراء خفض كبير لقيمة الليرة قد يمحو التقدم الاقتصادي المحقق.
يأتي التوجه نحو السماح بتراجع أسرع لليرة التركية في وقت أظهرت فيه بيانات سبتمبر/ أيلول 2026 تباطؤ التضخم السنوي إلى أقل من 30% للمرة الأولى منذ نحو خمس سنوات، ما قد يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لإعادة ضبط وتيرة انخفاض العملة. ومع ذلك، لا يعني تراجع التضخم انتهاء الضغوط السعرية، إذ لا تزال السلطات النقدية تواجه تحدي ترسيخ استقرار الأسعار مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي.
أبقى البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي عند 37% في اجتماعه المنعقد في سبتمبر/ أيلول، ضمن سياسة نقدية تستهدف خفض التضخم ودعم استقرار الأسعار. وأسهم الجمع بين الفائدة المرتفعة والمسار المتوقع لتراجع الليرة في جذب استثمارات أجنبية إلى الأصول المقومة بالعملة التركية، عبر ما يُعرف بتجارة الفائدة، التي يستفيد فيها المستثمرون من الفارق بين عوائد العملات المختلفة. لكن تسريع انخفاض الليرة قد يغير حسابات المستثمرين إذا قلّص العائد الحقيقي المتوقع من الاحتفاظ بالأصول التركية.
