السعودية تجذب استثمارات أجنبية قياسية في 2025 بـ159 مليار ريال
(الإقتصادية)-16/10/2026
جذبت السعودية استثمارات أجنبية مباشرة قياسية العام الماضي، عند 159.1 مليار ريال، بزيادة 33.5% عن 2024، فيما ساهم العرب بأكثر من ثلث هذه التدفقات.
وفق وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، تعد الاستثمارات الداخلة العام الماضي هي الأعلى تاريخيا، متجاوزة مستهدف رؤية 2030 للعام الماضي، البالغ 140 مليار ريال.
التدفقات الداخلة للاقتصاد السعودي خلال 2025، تعادل تقريبا ضعفي مستوياتها قبل رؤية 2030، البالغة 59 مليار ريال، فيما رفعت إجمالي التدفقات منذ إطلاق الرؤية إلى 885 مليار ريال.
في السياق، ارتفع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 1.7% خلال العام الماضي إلى 81.4 مليار ريال، في ظل صعود الاستثمارات الخارجة 98.5% إلى 77.7 مليار ريال، وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء اليوم الخميس نقلتها عن وزارة الاستثمار.
لأول مرة، تجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي التراكمي في السعودية بنهاية العام الماضي التريليون ريال، مرتفعا 8% على أساس سنوي، ليتضاعف عن مستوياته قبل الرؤية البالغة 408 مليارات ريال في 2015.

في إطار سعي الرؤية لوصول الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى السعودية إلى 388 مليار ريال بحلول 2030، شهدت البلاد مجموعة من التطويرات التشريعية والتنظيمية والمالية، التي تستهدف جعل المملكة وجهة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي، مع انتقال التركيز من مجرد استقطاب رؤوس الأموال إلى تسهيل دخول المستثمرين، وحماية حقوقهم، وتوسيع الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية.
كيف تغيرت بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية عن نظيرتها الأولية؟
من أبرز هذه التطويرات: تحديث نظام الاستثمار، وبرنامج المقرات الإقليمية للشركات العالمية، والمناطق الاقتصادية الخاصة والحوافز، وفتح السوق المالية أمام المستثمرين الأجانب بجميع فئاتهم، وتوسيع الفرص الاستثمارية في القطاعات غير النفطية، وتطوير بيئة الأعمال والتشريعات التجارية.
في السياق، كانت وزارة الاستثمار السعودية قد أعلنت في 2023 منهجية جديدة لبيانات الاستثمار الأجنبي، أقرها صندوق النقد الدولي، وتعتمد على تحليل القوائم المالية للوصول إلى إحصاءات سنوية عالية الدقة، مقارنة بالمنهجية السابقة التي كانت تعتمد على احتساب تراكم التدفقات بناء على التقديرات.
أين تتركز استثمارات الأجانب في الأسهم السعودية؟
لوكسمبورج ومصر الأكثر مساهمة في الطفرة
كانت لوكسمبورج أكثر الدول ضخا للاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية خلال العام الماضي بنحو 25.4 مليار ريال شكلت 16% من الإجمالي، لتعود للصدارة بعد التنازل عنها للإمارات عامي 2023 و2024.
في الترتيب الثاني من حيث حجم الاستثمارات المتدفقة العام الماضي، جاءت الإمارات بمبلغ 21.7 مليار ريال بحصة 14% من الإجمالي، ثم أمريكا بـ 13 مليار ريال، فيما كانت مصر رابع دولة في الترتيب بـ 12.1 مليار ريال، ثم المملكة المتحدة بـ 10.7 مليار ريال، بنسب بين 7% و8% لكلل دولة من الثلاث.
لوكسبورج ومصر كانتا الأكثر مساهمة في الطفرة السنوية، حيث زاد تدفقات الأولى بنحو 26 مليار ريال، حيث كانت تدفقات سالبة في 2024، بينما ساهمت الثانية بـ5.6 مليار ريال تمثل 14% من الزيادة الإجمالية لجميع الدول البالغة 40 مليار ريال.

التفاوت الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي من لوكسمبورج إلى السعودية قد يكون ناتجًا عن طبيعة الاستثمارات العابرة للحدود، وتوقيت الصفقات الكبرى، وطريقة تسجيل التدفقات إحصائيًا.
لوكسمبورج ليست مجرد مصدر تقليدي للاستثمار، فهي مركز مهم للصناديق الاستثمارية والشركات القابضة والهياكل المالية الدولية. لذلك قد يُسجل الاستثمار في الإحصاءات تحت لوكسمبورج لأن الكيان المستثمر مقيم فيها، حتى لو كان رأس المال النهائي يعود إلى مستثمرين من دول أخرى.
وزير الاستثمار: الاستدامة المالية السعودية أعطت المستثمرين الثقة
تشهد السوق السعودية رواجا ملحوظا لدخول الشركات المصرية أخيرا، في ظل الطفرة الاقتصادية والمشاريع الضخمة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي “رؤية 2030″، بجانب مشاكل العملة الأجنبية التي كانت قد تعرضت لها السوق المصرية أخيرا.
بين الشركات الشهيرة التى دخلت السوق المصرية أخيرا مجموعة “طلعت مصطفى” العاملة في القطاع العقاري، والتي تطور مشروعا عقاريا ضخما في الرياض، كما أعلنت شركة “ماونتن فيو” العقارية دخول السوق، وغيرهما كثير من الشركات المصرية.
“روشن” و”TMG” تستهدفان تطوير 55 ألف وحدة سكنية في الرياض
العرب يقفزون باستثماراتهم بأكثر من 40%
من جهة أخرى، رفعت الدول العربية تدفقاتها الاستثمارية المباشرة إلى السعودية بنسبة 41% لتصل إلى 58 مليار ريال، مع زخم الزيادة في التدفقات المصرية.
من حيث حجم الاستثمارات، تصدرت الإمارات القائمة العربية بـ37% من إجمالي العرب، ثم مصر 21%، تلتها اليمن والأردن وعُمان.
شركات مصرية تستحوذ على 27% من تراخيص الاستثمار الأجنبي في السعودية خلال الفصل الثالث
قطاع التشييد يخطف الأضواء العام الماضي
التشييد كان أكثر الأنشطة جذبا للاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية خلال 2025، بعد تجاوز قطاعي الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة اللذين كانا في الصدارة في عام 2024، وذلك بعد جذبه استثمارات بقيمة 34.5 مليار ريال.
تلاه الصناعات التحويلية بـ 33.3 مليار ريال، الخدمات الإدارية والدعم بنحو 22.4 مليار ريال، فيما حلت تجارة الجملة والتجزئة رابعا بمبلغ 19.1 مليار ريال، تبعها الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية بنحو 14 مليار ريال.
رغم أن التشييد صاحب أكبر حجم استثمارات، لكن “الخدمات الإدارية والدعم” أكثر القطاعات مساهمة في زيادة التدفقات خلال 2025 بنحو 21 مليار ريال، حيث كانت التدفقات الداخلة له في 2024 نحو 1.6 مليار ريال.
