المغرب يتوقع استقرار العجز المالي عند 3% رغم التخفيضات الضريبية في 2027
(العربية)-26/10/2026
قال وزير المالية والاقتصاد المغربي فوزي لقجع، إن المغرب يتوقع أن يظل العجز المالي مستقراً عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من ارتفاع الإنفاق على البرامج الاجتماعية والتخفيضات الضريبية.
وصرح لقجع لأعضاء البرلمان، أثناء عرضه مسودة ميزانية 2027، بأنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة 3.7% في العام المقبل، بانخفاض عن التوقعات البالغة 4.7% لهذا العام، على افتراض أن تكون المحاصيل متوسطة.
وأعلن المغرب الأسبوع الماضي تشكيل حكومة ائتلافية جديدة عقب انتخابات 23 سبتمبر/ أيلول، تضع الأولوية للقوة الشرائية والخدمات الاجتماعية وتوظيف الشباب، وذلك بعد مرور عام على احتجاجات الجيل زد وأزمة الهجرة في سبتة في يوليو/ تموز.
وقال لقجع إن السياسات الاجتماعية للحكومة في السنوات السابقة ضعفت بسبب نموذج اقتصادي أعطى الأولوية لقوى السوق على حساب التنظيم، مما شجع الممارسات الاحتكارية والسعي وراء الريع والأرباح السريعة.
وأضاف أن «الرأسمالية المتوحشة والليبرالية الجديدة» كانتا في صميم التوترات الاجتماعية، وحث على قيام الدولة بدور أقوى في مكافحة الفساد وتضارب المصالح والاحتكارات، مع الحفاظ على السيادة في الغذاء والطاقة.
وقال لقجع إن الحكومة تخطط لإنفاق إجمالي قدره 6.3 مليار دولار (62 مليار درهم مغربي) العام المقبل على تدابير تهدف إلى تحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز القوة الشرائية والحد من التفاوتات.
وأضاف أن هذه الإجراءات تشمل إصلاح قنوات توزيع السلع الأساسية، وتشجيع توظيف الشباب، وإعفاء الرواتب التي تقل عن 10 آلاف درهم شهرياً، والتي تمثل 87% من إجمالي الموظفين، من ضريبة الدخل.
وتشمل حزمة الإجراءات أيضاً زيادة المعاشات التقاعدية والمساعدات المالية للأسر المحتاجة، ودعم فواتير الكهرباء.
ووفقاً لمسودة الميزانية، سترتفع ميزانية الصحة بنسبة 7% إلى 4.6 مليار دولار (45.5 مليار درهم)، بينما ستزداد نفقات التعليم بنسبة 4.6% إلى 12.2 مليار دولار (121 مليار درهم).
كما تسمح مسودة الميزانية بالتزامات إنفاق على الدفاع تصل إلى 19.2 مليار دولار (190.5 مليار درهم).
وأظهرت وثيقة الميزانية أن الدين العام من المتوقع أن ينخفض إلى 66.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، مقارنة مع 67.5% هذا العام.
وتقترح الحكومة رفع معدل الضريبة إلى 40% على الأرباح التي تتجاوز 100 مليون درهم، والتي تحققها شركات توزيع الوقود، وهو قطاع سبق أن فرضت عليه سلطات المنافسة عقوبات بسبب ممارساته المانعة للمنافسة.
وترفع مسودة الميزانية الضرائب غير المباشرة على المشروبات الغازية والمشروبات الكحولية والسجائر والسجائر الإلكترونية.
ووفقاً لمسودة الميزانية، من المتوقع أن تنخفض احتياجات الحكومة التمويلية بنسبة 7.4% إلى 16 مليار دولار (159 مليار درهم) في عام 2027، في ظل سعيها لتحقيق التوازن بين الاقتراض المحلي والخارجي “حسب ظروف السوق”.
