الأمين العام المساعد بمجلس التعاون الخليجي: الوقت ما زال مبكراً لتقييم تأثير الحرب على اقتصادات دول الخليج
(سي ان بي سي)-16/03/2026
قال عبد العزيز حمد العويشق، الأمين العام المساعد لمجلس التعاون الخليجي، في مقابلة مع CNBC عربية، إن اجتماع دول المجلس مع الاتحاد الأوروبي أسفر عن توافق أوروبي نادر للتنديد بالهجمات على دول الخليج، رغم أن الاتحاد الأوروبي يضم 27 دولة ونادراً ما يتفق على القضايا السياسية الحساسة.
وأوضح أن هذا التوافق جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها وضوح الهجمات الإيرانية على دول محايدة كانت تسعى لتجنب الحرب، إضافة إلى تأثر المصالح الأوروبية المباشرة نتيجة توقف صادرات الغاز من قطر وارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف العويشق أن هناك مخاوف أوروبية أيضاً من تهديد إمدادات النفط وارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات، إلى جانب تقدير أوروبي للجهود التي تبذلها دول مجلس التعاون لإجلاء الرعايا الأوروبيين من مناطق التوتر.
تحرك خليجي في مجلس الأمن وأولوية وقف الهجمات
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون تتحرك حالياً داخل مجلس الأمن لإقناع الأعضاء بتمرير قرار يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مؤكداً أن الأولوية القصوى بالنسبة للدول الخليجية هي وقف هذه الهجمات وحماية المدنيين.
وأكد العويشق أن قرار إنهاء الحرب لا يعود لدول مجلس التعاون، بل للأطراف الرئيسية في الصراع وهي الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مضيفاً أن التوقعات بشأن مدة الحروب غالباً ما تكون غير دقيقة، إذ قد تبدأ بتقديرات قصيرة لكنها تمتد لفترات أطول
الحرب على إيران والتداعيات الاقتصادية
وعن التأثير الاقتصادي للحرب، أوضح العويشق أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم الأثر الكامل على اقتصادات الخليج، إلا أن استمرار توقف صادرات الغاز من قطر قد يؤثر على اقتصادها إذا طال أمد الأزمة. أما بالنسبة للنفط، فأكد أن السعودية لم تتأثر حتى الآن بفضل وجود خط أنابيب بديل إلى ينبع إضافة إلى مخزونات لشركة أرامكو في عدة دول.
وبيّن أن أحد التحديات الرئيسية حالياً يتمثل في ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن عبر مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات حتى دون إغلاق المضيق، مشيراً إلى أن من بين الحلول المطروحة تقديم ضمانات لشركات التأمين لضمان استمرار تدفق النفط.
وفي ما يتعلق بإمكانية وقف صادرات النفط أو الغاز عبر تفعيل بند القوة القاهرة، أوضح أن مثل هذه القرارات تُتخذ لكل دولة على حدة وبحسب مستوى التهديد الأمني. وأضاف أن إغلاق مضيق هرمز في حال حدوثه قد يؤدي إلى توقف الصادرات لبعض الدول التي لا تمتلك منافذ بديلة، بينما يمكن لدول أخرى الاعتماد على خطوط أنابيب أو منافذ خارج الخليج.
