الإمارات مركز رائد في التنويع الاقتصادي
(البيان)-14/01/2026
الدولة تقدم قصة استثمارية متكاملة وبنية مالية مستقبلية متطورة
أكد محمد الفهيم، المدير العام ورئيس شركة «بلاك روك» في الإمارات، أن عام 2026 يشكل محطة تحوّل مفصلية في اقتصاد الإمارات، مدفوعة بتغيرات هيكلية في الاقتصاد العالمي تشمل تسارع الابتكار التكنولوجي، وتحولات تدفقات رؤوس الأموال، وتطور نماذج الاستثمار والتمويل.
وفي هذا السياق، تبرز الإمارات أحد أكثر الاقتصادات استعداداً لاستيعاب المتغيرات الدولية، بفضل تقدمها في التنويع الاقتصادي، وتعميق أسواق رأس المال، وتبني الابتكار الرقمي ركيزة للنمو المستقبلي، وفق رؤية تستهدف بناء اقتصاد مستدام وقادر على المنافسة عالمياً.
وقال في تصريحات لـ «البيان»: مع دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة، تتسم بالتقّدم التكنولوجي المتسارع، وتغيّر تدفقات رؤوس الأموال، تتهيأ منطقة الشرق الأوسط لمواصلة رحلة التحوّل، وحمل هذا الزخم المتنامي إلى عام 2026.
وتتصدر الإمارات، بشكل متسارع، كمركز رائد في التنويع الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتطوير أسواق رأس المال، واستقطاب الكفاءات.
تنويع اقتصادي
وأوضح الفهيم أن دول مجلس التعاون الخليجي تكثف جهودها للحدّ من الاعتماد على الهيدروكربونات، عبر إصلاحات تنظيمية وتشريعية، تشمل أسواق العمل وقواعد الملكية، بهدف تحفيز نمو القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ويستند هذا التحول إلى نهج أكثر تطوراً في الإدارة المالية العامة، إلى جانب إدخال أدوات تمويل جديدة، من بينها التمويل القائم على السوق، ما يتيح تعبئة المدخرات المحلية وتوجيهها نحو استثمارات طويلة الأجل، ويعزّز اندماج المنطقة في منظومة تدفقات رأس المال العالمية.
وفي هذا السياق، توظّف الإمارات بنيتها المالية المتطورة، وإصلاحاتها التنظيمية في تنويع مصادر التمويل، وتعميق أسواق رأس المال.
ومع استمرار استقرار أسعار النفط ضمن نطاق محدّد، وبلوغ نمو الإقراض المصرفي حدوده الطبيعية، يزداد التركيز على التمويل الخاص والتمويل القائم على السوق، لدعم الاستثمارات المستدامة طويلة الأجل، بحسب الفهيم.
وذكر المدير العام ورئيس «بلاك روك» في الإمارات أن تنمية المدخرات المؤسسية تشكّل خطوة محورية في المرحلة المقبلة، ففي الإمارات، تسهم إصلاحات أنظمة التقاعد، وبرامج الادخار في الوظائف، في توفير مصادر جديدة لرأس المال، يمكنها أن تشكل دعامة رئيسة لأسواق السندات والصكوك المحلية، ما يوفر تمويلاً طويل الأجل ويعزّز استقرار التقييمات.
ومع ترسّخ مكانة كلٍ من دبي وأبوظبي، مركزين إقليميين للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وتنامي منظومة المكاتب العائلية، يتعزز تنويع قاعدة المستثمرين المحليين، وتُفتح آفاق جديدة للنشاط الريادي.
اندماج أكبر
وقال الفهيم إن النظام المالي المتطور في المنطقة يجذب استثمارات دولية كبيرة، ولا سيما في مجالات البنية التحتية للطاقة والأصول الرقمية، وقد شهدت السنوات الأخيرة التزام مستثمرين عالميين، من بينهم «بلاك روك»، بضخّ مليارات الدولارات في المنطقة، حيث أسهمت الشراكات واسعة النطاق، في إرساء نماذج مستدامة لتدفقات رؤوس الأموال، تعتمد على الامتيازات طويلة الأجل وتسييل الأصول.
وأضاف الفهيم أنه في حالة الإمارات تحديداً يعزز الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، هذا الزخم، ويسهم توجّه الإمارات نحو التحول الرقمي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، في تعزيز فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، في مجالات البنية التحتية، وأنظمة الطاقة، والأصول الرقمية.
وتابع وتعكس استراتيجيتنا الاستثمارية في الإمارات، القائمة على الأسواق الخاصة، والتكنولوجيا، وبناء الشراكات المحلية، التحوّل العالمي نحو نمو كثيف لرأس المال، ونهج استثماري أكثر فاعلية ونشاطاً.
وأكد الفهيم أن الإمارات ستواصل خلال عام 2026، ترسيخ مكانتها دولة رائدة إقليمياً، في مجالات التنويع الاقتصادي، والابتكار الرقمي، وتطوير أسواق رأس المال، ومن خلال مواكبة التحولات العالمية الكبرى، والاستفادة من شبكة متنامية من الشراكات الاستراتيجية، تقّدم الإمارات قصة استثمارية متكاملة وجاذبة، لا تقتصر على قطاع الطاقة التقليدي، بل تمتد إلى بناء بنية مالية مستقبلية متطورة.
