الاقتصاد العُماني يتغلب على التحديات في 2025 بأداء متوازن
(الدستور)-05/01/2026
لم يكن العام 2025 خاليًا من التحديات الاقتصادية؛ بل شهد تطورات متقلبة أثرت بالسلب على اقتصادات المنطقة والعالم، غير أن الجهات المختصة بالتنمية الاقتصادية في سلطنة عُمان، واصلت جهودها للحفاظ على معدلات نمو مستقرة بالتوازي مع الخطط المرسومة مسبقًا.
شهد الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية الربع الثالث نموا 1.47 ٪ إلى 31.07 مليار ريال مقارنة بـ30.62 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى هذا التحسن إلى النمو القوي في نشاط الغاز الطبيعي الذي بلغ 53.23 ٪، نمو الأنشطة غير النفطية 2.19 ٪ مدفوعا بشكل رئيس بنمو الأنشطة غير النفطية 3.39 ٪، وذلك نتيجة نمو نشاط الزراعة وصيد الأسماك 9.11 ٪، والأنشطة الصناعية 1.80 ٪، ونشاط الخدمات 3.79 ٪. في المقابل، ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة النفطية 0.32 ٪ بسبب الارتفاع الطفيف في متوسط الإنتاج اليومي من النفط الخام 0.10 ٪.
كما ارتفع معدل التضخم بمقدار طفيف 0.80 ٪ للفترة ما بين شهر (كانو الثاني- أيلول) في 2025، مقارنة بـ0.58 ٪ في ذات الفترة من 2024؛ إلا أنه يبقى ضمن المعدلات الآمنة.
وفيما يتعلق بأداء المالية العامة، فقد أدى انخفاض صافي إيرادات النفط والغاز إلى تراجع الإيرادات العامة 7.80 ٪ حتى نهاية أيلول.
على الجانب الآخر، شهدت الصادرات غير النفطية نموا ملحوظا بنسبة 10.32 ٪، كما ارتفعت الواردات السلعية 9.32 ٪ لتصل إلى 13.30 مليار ريال ما أدى تحقيق فائضا في الميزان التجاري بنحو 3.89 مليار ريال. بلغت قيمة الاستمارات الأجنبية المباشرة في نهاية النصف الأول حوالي 30.28 مليار ريال محققة ارتفاعا 12.79 ٪ وبمقدار 3.43 مليار ريال مقارنة بالقيمة المسجلة في الفترة نفسها من 2024، وقد شكلت الاستمثارات الأجنبية المباشرة في نشاط استخراج النفط والغاز النسبة الأكبر من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر بنمو 8.92 ٪، يليه قطاع الوساطة المالية 4.47 ٪.
وتمثل خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة الخطة التنفيذية الثانية لرؤية «عُمان 2040»؛ إذ تشكل إطارًا عمليًا لتنفيذ مُستهدفات الرؤية عبر محاورها الرئيسية، وأتت في مرحلة مُهمة لمواجهة التحديات الراهنة والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
كما تتميز الخطة بتركيزها على الاقتصاد الأخضر والبيئة المستدامة من خلال تبني مشاريع وبرامج تدعم التحول التدريجي إلى اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتبني سياسات بيئية مستدامة.
وحُددت الأهداف الاستراتيجية للخطة وفق نهج كامل لتسريع وتيرة النمو وتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات معتمدة الإنجازات التنموية السابقة، مع التركيز على استشراف المستقبل وتحليل الاتجاهات المحلية والإقليمية والعالمية.
ومن المسارات الجديدة للخطة، فقد تم تقسيم الخطة الخمسية الحادية عشرة إلى ثلاثة برامج عمل : الأول (2026- 2027)، والثاني (2028- 2029)، والثلث التكميلي في عام 2030 المعني بالتقييم والتمهيد لخطة التنمية الخمسية الثانية عشرة.
