الاقتصاد القطري الأعلى نمواً في المنطقة
(الشرق)-07/01/2026
يتجه الاقتصاد القطري لتحقيق طفرة جيدة من النمو خلال عام 2026 مدفوعا في ذلك بثلاثة عوامل رئيسية هي الجدارة الائتمانية، حيث تجمع مؤسسات التصنيف العالمية على ارتفاع التصنيف الائتماني لدولة قطر مع نظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب التوسع المنتظر بصادرات الغاز من حقل الشمال هذا العام، والأداء الإيجابي للصناعات الصغيرة والمتوسطة التي أصبحت ركيزة أساسية من ركائز التنويع الاقتصادي. ونما اقتصاد قطر بنسبة 2.9٪ على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، ليشهد بذلك نموا متسارعا بنسبة 1.9٪ مقارنة بالفترة السابقة.
وقد دفعت هذه الزيادة استمرار القوة في الأنشطة غير الهيدروكربونية، التي نمت بنسبة 4.4٪ وشكلت 65.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مما يبرز التقدم في إطار الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية ورؤية قطر الوطنية 2030. وشملت أسرع القطاعات نموًا غير الهيدروكربونية البناء (+9.1٪)، والتجارة بالجملة والتجزئة (+8.9٪)، وقطاع الإقامة وخدمات الغذاء (+6.4٪)، بدعم من الطلب المحلي القوي، وزيادة النشاط السياحي، ومشاريع البنية التحتية والعامة المستمرة. وبشكل عام، سجلت 15 من أصل 17 نشاطًا اقتصاديًا نموًا إيجابيًا، مما يؤكد مرونة وتنويع الاقتصاد. كما لفتت السلطات إلى التحسينات المستمرة على قياس الناتج المحلي الإجمالي، مع إجراء تعديلات لمواءمة الحسابات الوطنية مع المعايير الدولية وتحديث شامل متوقع بحلول الربع الأول من عام 2026.
ونظرًا لتوافر قطر على احتياطيات وفيرة من النفط والغاز الطبيعي، يأتي قطاع التعدين كمحرك رئيسي للاقتصاد، حيث يسهم بنسبة 58 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويعتبر القطاع الثاني بالأهمية من بعده قطاع الخدمات الذي يمثل 28 في المائة من الإنتاج الإجمالي. وضمن قطاع الخدمات، تعتبر القطاعات الأكثر أهمية هي: الخدمات المالية والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال (12 في المائة)؛ وخدمات الحكومة (7 في المائة)؛ والتجارة والمطاعم والفنادق (6 في المائة). ويسهم القطاع الباقي بنسبة 14 في المائة من الإنتاج الإجمالي ويتألف من الصناعة والبناء. ونما اقتصاد قطر بنسبة 2.9٪ على أساس سنوي في الربع الثالث من عام 2025، بنسبة متسارعة من التوسع بنسبة 1.9٪ في الفترة السابقة.
وقد دفعت هذه الزيادة استمرار القوة في الأنشطة غير الهيدروكربونية، التي نمت بنسبة 4.4٪ وشكلت 65.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مما يبرز التقدم في إطار استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. وزاد نمو اقتصاد قطر بنسبة 3.7٪ على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2025، بعد زيادة بنسبة 6.1٪ في الفترة السابقة. دعمت الزخم المستدام بارتفاع بنسبة 5.3٪ في الاقتصاد غير الهيدروكربوني، بفضل المكاسب في قطاعات التصنيع (+5.6٪)، والبناء (+4.4٪)، والعقارات (+7.0٪)، والتجارة الجملة والتجزئة (+14.6٪). ويرجح صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد القطري لعام 2026 عند 6.1% ليكون المعدل الأكبر خليجيًا والثاني في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مقارنةً بالتوقعات السابقة البالغة 5.6%. ووفقًا لتوقعات البنك الدولي، ستتقدّم قطر صفوف المنطقة في العامين 2026 و2027، بنموّ يلامس 5.4% ثم 7.6%، بأرقام تضعها في مصافّ الاقتصادات الأسرع نموًا في العالم.
وتؤكد التوقعات ببيان الموازنة العامة 2025 على أن السنوات المقبلة ستشهد صعودًا مستمرًا: نمو بنسبة 5.2% في عام 2026، ونحو 7.9% خلال العام 2027 مستفيدًا من بدء إنتاج توسعات الغاز الطبيعي المسال، ثم استقرار بنسبة 3.5% في 2028، وحوالي 1.6% في 2029، بمتوسط نموّ سنوي في حدود 4.1% حتى عام 2029، ما يؤكد نجاح الدولة في تنويع اقتصادها، وفي توطين صناعاتها، وفي تعزيز اكتفائها الذاتي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال تحسن بيئة الاستثمار وتحديث التشريعات الاقتصادية.
