البنك الدولي: البحرين ضمن الدول العربية الأكثر اعتمادا على الموارد الطبيعية
(اخبار الخليج)-07/01/2026
كشفت بيانات صادرة عن مجموعة البنك الدولي (World Bank Group) تفاوتًا واضحًا في درجة اعتماد الاقتصادات العربية على الموارد الطبيعية كمصدر للدخل، حيث جاءت مملكة البحرين ضمن الدول العربية الأكثر اعتمادًا على الموارد الطبيعية، بنسبة بلغت نحو 16.64% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقًا لمؤشر ريع الموارد الطبيعية.
وبحسب التقرير، الذي يقيس نسبة الدخل المتأتي من الموارد الطبيعية إلى الناتج المحلي الإجمالي، تصدرت ليبيا القائمة بنسبة تجاوزت 61%، تلتها العراق بنحو 43.45%، ثم سلطنة عُمان بنسبة 29.21%، ودولة قطر بنحو 27.29%، والمملكة العربية السعودية بنسبة تقارب 25.57%، فيما جاءت الجزائر بنسبة 22.59%، والإمارات العربية المتحدة بنحو 17.63%، ثم البحرين بنسبة 16.64%، متقدمة على دول أخرى شملت السودان بنسبة 12.75%، ومصر بنحو 5.14%، وتونس بنسبة 2.25%، والمغرب بنسبة 0.39%.
وأوضح البنك الدولي أن مؤشر ريع الموارد الطبيعية يشمل العوائد المتأتية من النفط الخام والغاز الطبيعي والمعادن والفحم والموارد الحرجية (الأخشاب)، ويتم احتسابه على أساس الفرق بين قيمة الإنتاج وتكاليف الاستخراج، ثم التعبير عنه كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يوفر مقياسًا دقيقًا لمدى اعتماد الاقتصادات على الموارد الطبيعية وتأثرها بتقلبات أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية.
وأشار التقرير إلى أن إدراج البحرين ضمن هذه القائمة يعكس استمرار مساهمة الموارد الطبيعية في دعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب القطاعات غير النفطية، وفي مقدمتها الخدمات المالية والصناعة التحويلية والأنشطة اللوجستية، ما يعكس طبيعة الهيكل الاقتصادي القائم على مزيج من الإيرادات النفطية وغير النفطية.
ووفقاً للبيانات الأولية للحسابات القومية الصادرة عن هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية مؤخرًا، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.0% بالأسعار الثابتة خلال الربع الثالث من عام 2025، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.1%، إلى جانب نمو الأنشطة النفطية بنسبة 9.3%.
وأكد التقرير أن الاقتصادات التي تسجل نسبًا مرتفعة من ريع الموارد الطبيعية تكون أكثر عرضة لتقلبات الإيرادات والنمو الاقتصادي المرتبط بدورات أسعار الطاقة والسلع، الأمر الذي يبرز أهمية مواصلة تنفيذ برامج التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، بما يسهم في رفع مرونة الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.
