«المركزي الأردني» يشترط موافقته المُسبقة قبل إعلان البنوك عن أي جوائز
(الدستور)-06/04/2026
عمّم البنك المركزي على كافة المؤسسات المالية غير البنكية الخاضعة لإشرافه ورقابته، بضرورة الحصول على موافقته المسبقة قبل الإعلان عن أي جوائز أو تنفيذ عمليات السحب الخاصة بها، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية المستهلك المالي وترسيخ مبادئ الشفافية والإفصاح في التعامل مع العملاء.
وأكد البنك في تعميم رسمي أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهوده المستمرة لتنظيم آليات الترويج والإعلانات المرتبطة بالمنتجات والخدمات المالية، بما يضمن وضوح المعلومات المقدمة للعملاء ويحد من أي ممارسات قد تكون مضللة أو غير دقيقة، ويعزز في الوقت ذاته أسس المنافسة العادلة بين المؤسسات العاملة في القطاع. وأشار إلى أن القرار يستند إلى تعليمات ضوابط الإعلانات الخاصة بالمنتجات والخدمات والجوائز المقدمة من مزودي الخدمات المالية والمصرفية رقم (1) لسنة 2025، والتي وضعت إطارًا تنظيميًا يهدف إلى ضبط الرسائل الإعلانية وضمان عدم استغلال العروض الترويجية للتأثير على قرارات العملاء بشكل غير مدروس. وبيّن البنك المركزي أن شرط الحصول على الموافقة المسبقة يشمل كافة أشكال الإعلان والترويج للجوائز، سواء كانت نقدية أو عينية أو مرتبطة باستخدام خدمات مالية معينة، إضافة إلى عمليات السحب التي يتم الإعلان عنها ضمن الحملات التسويقية، مؤكدًا أن القرار يسري اعتبارًا من تاريخه وعلى جميع الجهات المشمولة. ويأتي هذا التوجه في ظل توسع استخدام الأدوات الترويجية في القطاع المالي، حيث باتت الجوائز والحملات الإعلانية عنصرًا أساسيًا في استقطاب العملاء، ما يستدعي – بحسب البنك – تعزيز الرقابة المسبقة لضمان التوازن بين التسويق وحماية حقوق المستهلكين.
ويرى مختصون أن هذا التعميم يعكس توجهًا متقدمًا في سياسات البنك المركزي، التي تركز بشكل متزايد على حماية المستهلك المالي كركيزة أساسية للاستقرار المالي، إلى جانب تعزيز الحوكمة والرقابة على الأنشطة غير البنكية.
ومن المتوقع أن يسهم القرار في رفع مستوى الالتزام لدى المؤسسات المالية، وتقليل الشكاوى المرتبطة بالإعلانات والعروض الترويجية، إضافة إلى تحسين جودة الرسائل التسويقية بحيث تكون أكثر وضوحًا وعدالة.
