المصريون يدخرون تريليون جنيه إضافياً في البنوك خلال عام
(العربية)-05/03/2025
جذبت البنوك المصرية مدخرات بالعملة المحلية للأفراد بالشهادات والودائع لأجل بقيمة 971.2 مليار جنيه خلال عام، لتسجل إجمالي أرصدة ودائع الأفراد المربوطة بآجال 5.554 تريليون جنيه بنهاية يناير الماضي.
وأظهرت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” ارتفاع مدخرات الأفراد الجديدة في الشهادات والودائع بقيمة 120 مليار جنيه خلال يناير الماضي فقط، مستحوذة على أكثر من 93% من الودائع بالجنيه المربوطة بآجال لدى البنوك.
وعزت مصادر مصرفية النمو الملحوظ في مدخرات الأفراد خلال العام الماضي، للفائدة المرتفعة التي طبقتها أغلب البنوك من خلال إصدار شهادات ادخار جديدة بفائدة قياسية بلغت 27 و30% منذ بداية عام 2024.
وأشارت المصادر إلى أن معدلات تدفق المدخرات بالشهادات ارتفع منذ يناير الماضي مقارنة بالشهور السابقة، لإقبال العملاء على تجديد استحقاقاتهم القائمة مضافا إليها الفوائد التراكمية.
“شهادات الادخار تعد المنتج الأكثر طلبا للمدخرين من الأفراد لارتفاع العوائد عليها تاريخيا بسبب اعفاءها من الضرائب، وتمثل الإيداعات بها أكثر من 75% من المدخرات المربوطة بأجال” بحسب مسؤولي خزانة في البنوك المصرية تحدثوا لـ “العربية” بشرط عدم الكشف عن هويتهم.
وفي يناير من عام 2024، أعلن بنكا مصر والأهلي عن إصدار شهادات ادخار جديدة بعائد مرتفع يصل إلى 27% سنوياً، وذلك بعد انتهاء فترة شهادات الادخار التي كانت تمنح عائداً بنسبة 25% والتي طُرحت في يناير 2023.
وجمعت الشهادة مرتفعة العائد في بنكي الأهلي ومصر أكثر من 1.3 تريليون جنيه على مدار أكثر من عام من طرحها وسط زيادة الإقبال على شرائها، وفقا لمصادر بالبنكين.
ولم يكتف البنكان الحكوميان بالشهادة السنوية، ليصدرا بالتزامن مع قرار تحرير سعر الصرف في مارس الماضي شهادة ادخار جديدة بعائد متناقص على مدار 3 سنوات، إذ يحصل المستثمر في السنة الأولى على عائد قدره 30%، بينما ينخفض العائد إلى 25% في السنة الثانية، ويصل إلى 20% في السنة الثالثة، مع صرف العائد سنوياً.
وارتفعت إجمالي مدخرات الأفراد بنحو 1.28 تريليون جنيه منذ يناير 2024 وحتى يناير الماضي، لتسجل 6.26 تريليون جنيه موزعة بين مدخرات تحت الطلب وأخرى شهادات وودائع لأجل .
خفض وشيك لفائدة الشهادات
وتستعد أغلب البنوك العاملة في مصر للتخلي عن فائدة الشهادات المرتفعة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع اقتراب اتخاذ البنك المركزي المصري قراره بخفض الفائدة على الجنيه.
في حين استبقت بنوك خاصة كبرى قرار المركزي وخفضت الفائدة على الشهادات بمعدلات تراوحت بين 0.5 و2%، في إطار إدارتها لتكلفة الأموال لديها، ومنها بنوك التجاري الدولي وقطر الوطني والمصري الخليجي.
وقال رئيس أحد البنوك الخاصة إن اقتراب خفض الفائدة على الجنيه رفع من الإقبال على الادخار بالمنتجات مرتفعة الفائدة، مشيرا إلى أن الربع الثاني من العام الحالي، سيشهد تراجع ملحوظ في معدلات الفائدة على منتجات الادخار المصرفية، ولكنه سيتم تدريجيا.
واستبعد أن يؤثر خفض الفائدة على مستويات السيولة أو معدلات الادخار بالبنوك، مشيرا إلى أن سلوكيات المدخرين بالبنوك التي ترفض المخاطرة وتبحث عن الدخل الثابت ستظل داعم لتدفقات الأموال للمصارف رغم خفض الفائدة.
وارتفعت إجمالي الودائع بالعملة المحلية بالبنوك إلى 7.7 تريليون جنيه بنهاية يناير الماضي، مقابل مدخرات بقيمة 6.3 تريليون جنيه بنهاية يناير 2024، بزيادة تبلغ 1.36 تريليون جنيه.