بمشاركة أكثر من 60 دولة حول العالم.. بدء فعاليات أسبوع عُمان للمناخ
(الدستور)-26/02/2025
بدأت بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بمسقط فعاليات أسبوع عُمان للمناخ تحت شعار “الحياة في عالم مستدام”، بمشاركة أكثر من 250 متحدث من أكثر من 60 دولة حول العالم وأكثر من 2000 مشارك مسجل من سلطنة عُمان ومختلف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية، ومن المؤمل أن يستمر حتى 27 فبراير 2025م، وقد رعى حفل افتتاح الأسبوع معالي محاد بن سعيد باعوين وزير العمل.
ويأتي أسبوع عُمان للمناخ بتنظيم من هيئة البيئة في سلطنة عُمان بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وأمانة إتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وجامعة السلطان قابوس، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزارة التراث والسياحة، وشركة بيربا.
ويهدف أسبوع عُمان للمناخ إلى البحث عن الحلول للتخفيف من آثار تغير المناخي وتطبيقاته في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوحيد الجهود العالمية لأجل ضمان تحقيق أهداف كبح تغير المناخ، بالإضافة إلى الوصول ل 6 أهداف رئيسية، وهي: تعزيز العمل المناخي، وتسهيل التعاون الإقليمي والدولي، ودفع الأعمال التجارية المحلية والإقليمية والدولية، ودعم تبني الحلول وتوسيع نطاقها، وإظهار التزام سلطنة عمان وتشجيع المشاركة المجتمعية.
وفي الكلمة الافتتاحية أوضح الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة ورئيس اللجنة التوجيهية لأسبوع عُمان للمناخ: جاء الأسبوع من واقع المسئولية البيئية التي تستشعرها سلطنة بصفتها أحد الفاعلين الرئيسيين عالميا، في مجال حماية البيئة، وكذلك بصفتها الرئيس الحالي لجمعية الامم المتحدة للبيئة لعامي 2024 و 2025، وللتأكيد على التزام سلطنة عُمان بجميع الاتفاقيات والبروتوكولات التي تعنى بالبيئة والتغير المناخي ومنها اتفاقية باريس، ومواكبتها كذلك للقضايا العالمية في تغير المناخ.
وأكد: على أن هذا الأسبوع يشارك فيه أكثر من 250 متحدثاً يقدمون أوراق علمية بحثية تعرض في المؤتمرين العلميين المصاحبين يقدمها باحثون من أكثر من 60 دولة حول العالم، بالإضافة إلى أكثر من 20 جلسة حوارية يشارك فيها أكثر من 100 متحدث، وكذلك 15 ورشة عمل وبرامج تدريبية بمشاركة أكثر من 22 مدرب. كما تم تخصيص معرض شامل لعرض أحدث الحلول والابتكارات في تكنولوجيا وتقنيات العمل البيئي والمناخي، وقد بلغ عدد المشاركين المسجلين في فعاليات أسبوع عُمان للمناخ أكثر من 2000 مشارك من السلطنة ومن مختلف الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والاقليمية.
وأشار: إلى إن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) أكدت على أن عام 2024 كان الأكثر احترارا على الإطلاق، فقد ارتفعت درجة الحرارة العالمية بمقدار 1.55 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مما يجعل العقد الماضي (2015-2024) الأكثر حرارة في التاريخ المسجل لدرجة الحرارة العالمية. كما وضحت أحدث البيانات الصادرة عن الادارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الامريكية (NASA) بأن متوسط مستوى سطح البحر العالمي الذي ارتفع عام 1993 بمعدل 10 سنتيمترات مقارنة بما كان عليه عام 1993 خلال 90 عاما، قد أرتفع في عام 2023 بمقدار أكثر من 10 سنتيمترات مقارنة بما كان عليه عام 1993 وخلال 20 عاما، وهذه اشارة واضحة على التسارع الحادث في مجريات التغير المناخي، الناجمة عن الذوبان المستمر للكتل الجليدية وكذلك نتيجة للتمدد في الجسم المائي للمحيطات بفعل الاحترار. وأن هذه التغيرات والفروقات في درجة الحرارة ومنسوب سطح البحر لهي نتيجة طبيعية للتراكم المستمر لغازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي والتي بلغت نسب عالية ومتسارعة خلال العقود الماضية حيث أشار التقرير الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن مستويات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز قد ارتفعت بنسب 151% و265% و 125% على التوالي مقارنة بمستويات هذه الغازات في عصر ما قبل الثورة الصناعية. كما أكد التقرير بأن هذه الارتفاعات قد أصبحت متسارعة خاصة في العقود الأخيرة وكذلك مصارف الكربون لم تعد بالفعالية الكفؤة نظرا للتأثير المستمر للأنشطة البشرية وكذلك بسبب ظاهرة النينيو واحتراق الغابات.
وأضاف : إن أسبوع عمان للمناخ يأتي لمناقشة الحصاد الذي خرجت به القمم البيئية الثلاثة التي عقدت في الربع الأخير من العام المنصرم – قمة التنوع الأحيائي في كالي وقمة التصحر في الرياض وقمة المناخ في باكو – والتي تعتبر محطات فارقة تبحث سبل إنقاذ الكوكب وتنوعه الحيوي وتمكين الدول من الوفاء بمتطلبات الاتفاقيات البيئية الثلاثة المعلنة في قمة الأرض عام 1992 ب ريو دي جانيرو بالبرازيل. وذلك من خلال البحث العلمي والنقاش المهني والمسئول واستعراض التقنيات وبناء القدرات ونقل التجارب وسبل توفير التمويل الكافي والمستدام ونقل الاقتصاديات نحو الإخضرار .
وسيشهد أسبوع عُمان للمناخ سلسلة من الفعاليات التي تضمن تجربة للمشاركين والمستفيدين من خلال تخصيص المعرض العالمي الشامل لأحدث الابتكارات في تكنولوجيا المناخ والبيئة، مع التركيز بشكل خاص على الحلول من جميع أنحاء العالم.
ويتضمن الأسبوع كذلك على مؤتمر استراتيجي رفيع المستوى يجمع بين خبراء عالميين وصناع سياسات وقرارات وقادة تناقش خلاله التحديات المناخية واستكشاف الحلول، مثل مواضيع: التحفيف من آثار التغير المناخي، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتمويل المناخ، وأسواق الكربون، و المادة 6 من اتفاق باريس، وتقنيات المناخ، والخسائر والأضرار، والاندماج الإجتماعي.
بالإضافة لوجود منصة تفاعلية للأبحاث العلمية المتطورة والتقدم التكنلوجي من تقديم مجموعة متنوعة من المتحدثين من العلماء والطلاب وقادة المجتمع، فضلاً عن اقامة حلقات عمل مختلفة ومركز للتواصل وزيارات ميدانية للمشاريع والممارسات المستدامة في سلطنة عُمان.
ويركز أسبوع عمان للمناخ على الدور الحيوي للمرأة في المناخ والقيادات النسائية في هذا المجال من خلال فعالية “المرأة لمستقبل طاقه مستدامه” لإلهامالنساء للمشاركة في العمل المناخي من أجل مستقبل مستدام، وتنظيم مسابقات طلابية مبتكرة وعرض أفكارهم لجمهور أوسع، فضلا عن عمل أنشطة مجتمعية لتعزيز الممارسات البيئية والمناخية المستدامة، وكلها مخططة حول الموضوعات الرئيسية للتخفيف من آثار المناخ والتكيف مع المناخ وتمويل المناخ وأسواق الكربون وتقنيات المناخ والخسائر والأضرار والإدماج الاجتماعي.
الجدير بالذكر أنه من بين المنظمات المشاركة في أسبوع عُمان للمناخ، برنامجالأمم المتحدة للبيئة، والإتحاد الدولي لصون الطبيعة، وأمانة اتفاقية الأممالمتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمةالأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، ومنظمة العالم الإسلاميللتربية والعلوم والثقافة ( الإيسيسكو)، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة(الفاو)، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)،والمركز الوطني لإدارة النفايات بالمملكة العربية السعودية، ومنظمة الأمم المتحدةللطفولة، والصندوق الأخضر للمناخ، وشراكات المساهمات المحددة وطنياً،والبنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية، وعدد من الجهات الحكوميةوالمؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية وشركات القطاع الخاص ومنظماتالمجتمع المدني والشباب والمرأة والأفراد. كما يشارك في المؤتمر عدد من المسؤولين والخبراء والعلماء والباحثين المهتمين بقضايا البيئة من مختلف دول العالم.