دبي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي وتؤسس لاقتصاد المستقبل
(البيان)-05/01/2026
ترسخ دبي يوماً بعد يوم مكانتها، بوصفها قوة عالمية في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بفضل رؤيتها المستقبلية واستراتيجيتها الشاملة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، فقد تحولت إلى منصة متكاملة لتطوير التقنيات المتقدمة، ومركز جذب للشركات العالمية التي ترى في دبي بيئة مثالية لاحتضان المشاريع المستقبلية في مجالات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والاستدامة الرقمية، لتؤكد من جديد دورها الرائد في صناعة المستقبل.. من دبي إلى العالم.
القلب النابض
يؤكد عمار المالك، النائب التنفيذي لرئيس مجموعة تيكوم – القطاع التجاري، المدير العام لمدينة دبي للإنترنت، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أحد أهم المحركات لمسيرة التحول الرقمي في دبي، مشيراً إلى أن القطاع التقني يعيش مرحلة من النمو السريع والتطور المتواصل، وسيواصل أداء دور محوري في الاقتصاد الوطني خلال العقد المقبل، بوصفه ركيزة أساسية في استراتيجية دولة الإمارات للذكاء الاصطناعي.
ويوضح المالك أن مدينة دبي للإنترنت تمثل اليوم القلب النابض لاقتصاد التكنولوجيا في الدولة، حيث تسهم بنحو 65% من الناتج المحلي التقني لإمارة دبي، وتشكل منصة رئيسية لدعم جهود التحول الرقمي في مختلف القطاعات.
ولفت إلى أن المدينة أسهمت خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية بأكثر من 100 مليار درهم في الناتج المحلي لإمارة دبي، وهو ما يعكس مكانتها المحورية ودورها في ترسيخ موقع الإمارة مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي والابتكار التكنولوجي.
بيئة مثالية
يؤكد لورينزو فانارا، سفير إيطاليا لدى الدولة أن دبي تحولت إلى مختبر عالمي مفتوح للابتكار، يتصدره الذكاء الاصطناعي، بفضل استثماراتها الجريئة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات المتقدمة، التي خلقت بيئة مثالية للتعاون الدولي، ويقول: «بالنسبة لإيطاليا، تمثل دبي فرصة استثنائية للتكامل التقني، فشركاتنا تمتلك خبرات واسعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الطاقة والتصنيع والاستدامة.
ومن خلال التعاون المشترك، يمكن للإمارات وإيطاليا معاً رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً».
مركز عالمي
من جانبه، يقول أحمد الخلافي، المدير العام لشركة «إتش بي إي»: «إن دبي رسخت موقعها أحد أهم المراكز العالمية في مجال التكنولوجيا، بفضل الرؤية الاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي جعل منها نموذجاً عالمياً في الريادة التقنية والتحول الذكي».
وبيّن الخلافي أن ما يميز التجربة الإماراتية هو أن الحكومة تعمل حاضناً للتكنولوجيا وليس منافساً لها، وهو ما ساعد على جذب الاستثمارات العالمية وتوسيع نطاق الشركات الدولية العاملة في الدولة.
ويضيف: «المواهب الوطنية تمثل ركيزة أساسية لهذا النجاح، إذ تحرص الشركات العالمية على تأهيل الكفاءات المحلية وتوظيفها في المجالات التقنية المتقدمة، ما يعزز مكانة الدولة في سباق الابتكار العالمي».
الابتكار والإنسانية
يؤكد عمرو كامل، مدير عام شركة «مايكروسوفت الإمارات»، أن الذكاء الاصطناعي سيصبح خلال السنوات العشر المقبلة المحرك الرئيسي للناتج المحلي الإجمالي في الدولة، مشيراً إلى أن دبي تشهد تحولاً واضحاً نحو اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والمعرفة، فالذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز الكفاءة والإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة تعتمد على التحليل والبرمجة والمهارات الرقمية.
يقول كامل: «الإمارات باتت منصة عالمية لانطلاق الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، بفضل بنيتها التحتية الرقمية المتقدمة، ورؤيتها الحكومية الاستباقية، وشراكاتها الديناميكية مع القطاع الخاص»، مضيفاً: «نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذا المسار الطموح، ونتطلع إلى تعزيز تعاوننا مع شركائنا في الدولة لتقديم مشاريع جديدة ومؤثرة، تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي المسؤول الذي يوازن بين الابتكار والإنسانية».
ثورة رقمية
يرى أحمد عدلي، نائب الرئيس للهندسة السحابية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «أوراكل»، أن دبي تعد من المدن الرائدة عالمياً في تبني الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص.
ويوضح أن الإمارات تمتلك استراتيجية وطنية شاملة تركز على رفع الإنتاجية وتطوير القدرات المحلية وتصدير الخبرات التقنية إلى العالم، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي لن يكون مجرد مكوّن من مكونات الناتج المحلي في المستقبل، بل أصبح عنصراً أساسياً ومحركاً رئيسياً له.
ويشير عدلي إلى أن الدولة تعمل على إطلاق مشاريع ضخمة لإنشاء مراكز بيانات متقدمة تعتمد على موارد الطاقة المحلية، ما يؤهلها لتكون مركزاً إقليمياً وربما عالمياً لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي وضعت استراتيجية واضحة للاستفادة من الثورة الرقمية، وأصبحت اليوم نقطة ارتكاز إقليمية وعالمية للتقنيات الذكية.
استثمارات ضخمة
من جهة أخرى، يشير إريك وان، نائب رئيس شركة «علي بابا كلاود» العالمية، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وآسيا الوسطى، إلى أن دبي تشهد طفرة غير مسبوقة في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، مع استثمارات ضخمة تسهم في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة، فهي تمثل محوراً استراتيجياً رئيسياً في خطط «علي بابا كلاود» العالمية للتوسع في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن إطلاق مركز البيانات الثاني في الإمارة جاء استجابة للطلب المتزايد من الشركات المحلية والإقليمية على الحلول التقنية الحديثة.
