رغم تباطؤ النمو .. البنوك السعودية تواصل تحقيق أرباح قياسية للربع الثامن
(الإقتصادية)-06/02/2026
سجلت البنوك السعودية أرقاما قياسية للربع الثامن على التوالي، بعد تحقيقها صافي ربح تخطى 23.6 مليار ريال خلال الربع الرابع من 2025، متوافقة مع توقعات المحللين.
سجلت الأرباح أبطأ وتيرة نمو منذ مطلع 2024، بنمو سنوي بلغ 12%، في ظل ضغوط متزايدة على هامش صافي الفائدة، نتيجة تراجع أسعار الفائدة واشتداد المنافسة خاصة على الودائع، إضافة إلى ارتفاع المخصصات خلال الفترة، مع ذلك دعم الدخل غير التمويلي من الأرباح ، في المقابل نمت الأرباح بشكل هامشي مقارنة مع الربع السابق نحو 0.1%.

أرباح متماشية مع التوقعات
جاءت نتائج البنوك أعلى من متوسط توقعات المحللين بشكل طفيف بنسبة 1%، بدعم من أداء مصرف الراجحي والبنك الأهلي، أكبر بنكين في السعودية من حيث الأصول، حيث جاءت نتائجهما متوافقة مع التوقعات.
في المقابل، سجل بنك الاستثمار أرباحا تفوقت على التوقعات بفارق واسع، بينما جاءت أرباح بنوك (الأول، وبي إس إف، والجزيرة، والعربي) دون متوسط التقديرات.
“الاستثمار” يتصدر النمو .. وبنكان يسجلان تراجعا
تصدر بنك الاستثمار معدلات نمو الأرباح خلال الربع الرابع، مدفوعا بتحقيق أرباح رأسمالية غير متكررة، يليه بنك الجزيرة بنمو بلغ نحو 29.3%.
في المقابل، تراجعت أرباح بنك العربي 8.8%، وبنك الأول نحو 3.8%. ورغم النمو الجيد في محافظ الإقراض لدى البنكين، والذي تفوق على متوسط نمو القطاع، إلا أن نتائجهما تأثرت بضغط هوامش صافي الفوائد، إضافة إلى ارتفاع المخصصات لدى بنك “الأول”.

تباطؤ نمو محفظة الإقراض
على الرغم من استمرار نمو الإقراض بمعدلات مزدوجة الرقم، إلا أن وتيرة النمو تواصل التباطؤ للربع الثالث على التوالي، لتبلغ 11.8%، في ظل عدد من التحديات، أبرزها استمرار مستويات أسعار الفائدة المرتفعة نسبيًا رغم تراجعها الطفيف، وضغوط السيولة، إضافة إلى احتمال تشديد البنوك معايير منح القروض الجديدة خلال الربع الأخير.
في المقابل، لا تزال جودة محفظة القروض عند مستويات جيدة، وهو ما تعكسه المخصصات التي بلغت بنهاية العام نحو 0.29% من إجمالي المحفظة، مقارنة بـ0.32% في 2024.
نمو ودائع البنوك 9%
سجلت ودائع البنوك السعودية نموا نحو 8.8% بنهاية العام الماضي، وهي وتيرة أقل مقارنة بـ2024، ما يشير إلى استمرار الضغوط التمويلية على القطاع في ظل نمو القروض بوتيرة أعلى من نمو الودائع.
وبلغ إجمالي ودائع البنوك السعودية نحو 2.9 تريليون ريال بنهاية العام، مع استمرار المنافسة بين البنوك الكبرى، حيث يحتفظ مصرف الراجحي والبنك الأهلي بحصص سوقية تبلغ 22.6% و21.6% على التوالي.
تقليديا، يعد تقديم قروض بأسعار فائدة تنافسية أحد أبرز العوامل الجاذبة للودائع، إذ يشجع العملاء على البقاء لفترات أطول مع البنك، إلا أنه في ظل مستويات الفائدة المرتفعة حاليا، باتت البنوك تتنافس بشكل أكبر على طرح منتجات ادخارية جذابة لاستقطاب عملاء جدد، في وقت تواجه فيه بعض البنوك صعوبة في جذب الودائع الادخارية نظرا لارتفاع تكلفتها.
