شركات الـ FinTech تعيد رسم الخريطة المالية في لبنان
(سي ان بي سي)-25/02/2026
مع دخول الأزمة المالية عامها السادس، واتساع الاقتصاد النقدي في انعكاس لأزمة ثقة عميقة بالنظام المصرفي، التي كبّدت المودعين خسائر فادحة تجاوزت 82 مليار دولار، لجأ اللبنانيون إلى شركات تحويل الأموال والتكنولوجيا المالية كوسائل دفع أكثر مرونة في حياتهم اليومية، إلى جانب التطبيقات التي أخذت تتوسع في السوق اللبنانية.
ويشار إلى أن مصرف لبنان منح، حتى مارس 2025، تراخيص لـ19 شركة تكنولوجيا مالية لإنشاء محافظ إلكترونية، مع تعليق قبول عشرات الطلبات الجديدة.
ويوصي خبراء الاقتصاد بتنويع المحفظة كخيار دفاعي لتقليص المخاطر في بيئة مالية شديدة التقلب. وقد اتجهت شريحة واسعة من اللبنانيين إلى المعادن الثمينة، ولا سيما الذهب والفضة، بعد الارتفاعات القياسية التي سجّلاها عام 2025، مع تخصيص ما بين 10% و20% من المدخرات لهذه الأصول بهدف التحوط من تقلبات العملة.
وبحسب دراسة للمؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، يُصنّف لبنان ثالثا إقليميا في تطور منظومة التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويستضيف نحو 14% من شركات الـFinTech، ما يعكس تقبل اللبنانيين لهذه التكنولوجيا ورغبتهم في الانخراط بها.
وباتت التكنولوجيا المالية أداة أساسية لإعادة تنظيم المشهد المالي وفتح آفاق جديدة للادخار والاستثمار، شرط وضع إطار تنظيمي واضح وقوانين تحمي البيانات الشخصية وتوجّه المواطنين نحو استخدام آمن ومسؤول.
