ما هي الدول العربية الأكثر تصديراً للفضّة؟
(النهار)-15/01/2026
تصدّر المغرب قائمة أكبر الدول العربية المصدّرة للفضة، بقيمة صادرات بلغت 231 مليون دولار، وفق بيانات «مسح الفضة العالمي 2025» الصادر عن معهد الفضة، ليحافظ على موقعه كأكبر مصدر عربي لهذا المعدن.
وبحسب التقرير، جاءت السعودية في المرتبة الثانية عربياً بصادرات بلغت 8.28 ملايين دولار، تلتها مصر بقيمة 1.48 مليون دولار، ثم لبنان بصادرات بلغت نحو 0.43 مليون دولار، فيما حلّت الكويت خامسة بقيمة 0.19 مليون دولار.
ويكشف هذا الترتيب عن فجوة كبيرة بين المغرب وبقية الدول العربية، إذ تتركز غالبية صادرات الفضة العربية في المملكة المغربية، التي تمتلك تاريخاً طويلاً في استخراج الفضة وتُعدّ من أبرز المنتجين في المنطقة.
سوق الفضّة عالمياً
على الصعيد العالمي، تُعد كل من المكسيك، بيرو، الصين، روسيا وأستراليا من أكبر الدول المالكة لمخزونات الفضة وأكثرها إنتاجاً، حيث تضم هذه الدول مناجم ضخمة تشكّل العمود الفقري للإمدادات العالمية. وتتصدر المكسيك إنتاج الفضة عالمياً بفضل شبكة واسعة من المناجم النشطة، تليها بيرو والصين.
وتُستخدم الفضة على نطاق واسع في الصناعات الإلكترونية، والطاقة الشمسية، والمعدات الطبية، إلى جانب دورها التقليدي كمعدن ثمين وأداة استثمارية، ما يجعلها عنصراً استراتيجياً في سلاسل التوريد العالمية.
الاستيراد في المنطقة العربية
في المقابل، تبرز دول عربية أخرى كمستورد رئيسي للفضّة، لا سيما الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، ومصر، حيث تُستخدم الفضة في الصناعات التحويلية، والمجوهرات، والأنشطة التجارية وإعادة التصدير. وتُعد الإمارات من أبرز مراكز تجارة المعادن الثمينة في المنطقة، مستفيدة من موقعها كمحور إقليمي للتجارة العالمية.
وتشير بيانات السوق إلى أن الطلب على الفضة في المنطقة العربية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنموّ قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة، إلى جانب الطلب الاستثماري، خاصة في فترات التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار المعادن النفيسة.
ويعكس هذا المشهد تفاوتاً واضحاً بين الدول العربية من حيث الإنتاج والتصدير من جهة، والاستهلاك والاستيراد من جهة أخرى، في سوق تتزايد أهميتها عالمياً مع تسارع التحوّل نحو التكنولوجيا النظيفة والطاقة المستدامة.
