محيي الدين: الحرب التجارية بين واشنطن وبكين مرشحة للاستمرار
(العربية)-05/01/2026
توقّع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، محمود محيي الدين، استمرار الحرب التجارية بين واشنطن وبكين خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن القضايا الرئيسية العالقة بين القطبين الاقتصاديين لم تُحسم حتى الآن، رغم تحسّن العلاقات الأميركية مع بعض الشركاء التجاريين الآخرين.
وقال في مقابلة مع “العربية Business”، إن الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد تحمل فرصًا لبعض الدول، من خلال الاستفادة من مواقعها ونطاقاتها الإنتاجية كبدائل للتصدير إلى الصين، بجانب الشعور بالتهديد المستمر على سوق العمل للبلدان المتأثرة بالرسوم الجمركية.
ورجّح محيي الدين أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل خلال عام 2026.
ولفت إلى أن فرص كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي، كيفن هاسيت، تبدو مرتفعة لتولي منصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل.
وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي يواجه ثلاث معضلات رئيسية في تعامله مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية. تتمثل الأولى في معركته ضد التضخم، التي لم تكتمل بعد، إذ رغم تراجع معدلات التضخم إلى ما دون 3%، فإنها لا تزال بعيدة عن المستوى المستهدف عند 2%.
أما المعضلة الثانية، فتتعلق باستدامة واستمرار النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما يشكّل جوهر مهمة الاحتياطي الفيدرالي.
وأشار إلى بروز عوامل جديدة مؤثرة، تتعلق بمدى ارتباط تحسن معدلات النمو بمعدلات التشغيل، لافتًا إلى وجود علامات استفهام عديدة في هذا الشأن. وقال إن ارتفاع النمو الاقتصادي لا ينعكس بالضرورة على تحسن أوضاع سوق العمل، في ظل استفادة قطاعات واسعة من طفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع مستويات الكفاءة.
وأضاف أن الولايات المتحدة والعديد من البلدان النامية تشهد، رغم تراجع معدلات التضخم، عدم تحسن ملموس في مستويات معيشة المواطنين، وذلك نتيجة ضعف فرص التشغيل وعدم تحسن مستويات الدخل.
وفي ما يتعلق بأداء منحنى العائد، أكد محيي الدين أن الدولار وأدواته لا تزال تُعد الأفضل نسبيًا كملاذ آمن، رغم التحديات والمشكلات التي واجهها الاقتصاد الأميركي.
وأشار إلى وجود عدد من الملفات التي تشهد تباينًا بين الولايات المتحدة وأوروبا، موضحًا أن العلاقات الأميركية–الأوروبية تشهد نقاط عدم توافق، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، وقضايا المناخ والتحول الأخضر، إضافة إلى ملفات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياسات الصناعية. وأوضح أن هذه الخلافات أدت إلى حالة من الشد والجذب تهدد مستوى التنسيق القائم بين الطرفين منذ الحرب العالمية الثانية.
أكد أنه لم يعد هناك ما يمكن وصفه بـ”الكتلة الغربية الموحدة المتوافقة”.
