مديرة صندوق النقد: العالم يتجه إلى تعدد الأقطاب والدولار يحتفظ بدوره المحوري
(العربية)-10/02/2026
قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن حالة عدم اليقين أصبحت الوضع الطبيعي الجديد، وهو ما يدفع المستثمرين في أوقات الغموض إلى البحث عن الاستقرار من خلال الملاذات الآمنة مثل الذهب.
وأضافت غورغييفا في مقابلة خاصة مع “العربية Business” خلال مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، أن العالم يعيش مرحلة التحول نحو تعدد الأقطاب، ما ينعكس على طريقة عمل النظام النقدي الدولي، إلا أن ذلك لا يلغي استمرار الدور المحوري للدولار.
وأوضحت أن هذا الدور يستند إلى عمق وسيولة أسواق رأس المال في الولايات المتحدة، وحجم الاقتصاد الأميركي، وروح المبادرة وريادة الأعمال، إضافة إلى قدرة الاقتصاد الأميركي على تحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابًا على بقية اقتصادات العالم.
وأشارت غورغييفا إلى أن الدولار يرتفع وينخفض مع مرور الوقت، لافتة إلى أن مستواه الحالي أعلى من متوسطه خلال العقد الماضي، مؤكدة أنه لا ينبغي الحكم على وضع الدولار من خلال تقلبات قصيرة الأجل.
وفيما يخص الأسواق الناشئة، أوضحت غورغييفا أن هذه التطورات ليست سلبية بالضرورة، إذ إن العديد من اقتصادات الأسواق الناشئة تقترض بالدولار، ومع ارتفاع تكلفة الاقتراض، فإن ضعف الدولار يعني إنفاقًا أقل على خدمة الديون.
وعند النظر إلى التطورات العالمية وتزايد تعدد مراكز النفوذ والتأثير، قالت إن عملات أخرى بدأت تعزز دورها تدريجيًا في الاحتياطيات العالمية، موضحة أن الدولار ظل في الصدارة لفترة طويلة بحصة تجاوزت ثلثي الاحتياطيات العالمية، إلا أن هذه الحصة تراجعت اليوم إلى نحو 58%.
وأضافت غورغييفا أن اليورو برز كخيار احتياطي للدول، إلى جانب عملات اقتصادات صغيرة وموثوقة مثل سويسرا وأستراليا والسويد، التي ارتفعت حصص عملاتها ضمن احتياطيات الدول، معتبرة أن ذلك يعد تطورًا طبيعيًا. ومع ذلك، وشددت على أنه عند بحث الاقتصادات عن ملاذ للاستقرار في أوقات الاضطراب، يبقى الدولار الوجهة الأولى.
