مصرف سوريا يصدر توضيحاً حول مواعيد استبدال الليرة ويحذر المخالفين
(العربية)-09/01/2026
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن جميع المصارف بما فيها المركزي السوري تواصل طيلة أيام الأسبوع العمل على استبدال العملة القديمة بالجديدة بما في ذلك أيام السبت، وذلك خلال مهلة التسعين يوماً المخصصة للاستبدال.
وطمأن الحصرية المواطنين بأن مصرف سوريا المركزي يقبل الليرة القديمة في فروعه كافة دون استثناء، وذلك حرصاً على تسهيل الإجراءات وخدمة الجميع.
وقال الحصرية: “بفضل تعاونكم ووعيكم تسير عملية استبدال العملة بكل سلاسة وانتظام في ختام الأسبوع الأول من بدء العملية، ونثمّن الجهود المبذولة من المواطنين والقطاع المصرفي وشركات ومكاتب الصرافة على حد سواء”، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
ودعا الحصرية الجميع إلى إبلاغ مصرف سوريا المركزي في حال مطالبة أي جهة برسم أو فرق بين قيمة الليرة الجديدة والقديمة، أو الخلط بين عملية الاستبدال، وتصريف العملة إلى عملة أخرى، مؤكداً أهمية الإبلاغ الفوري عن أي شكوى أو ملاحظة إن وجدت، وذلك من خلال القنوات الرسمية ليتم التعامل معها بكل جدية وسرعة.
أماكن استبدال الليرة
وأصدر حاكم مصرف سوريا المركزي القرار رقم 706، المتضمن الجهات المعتمدة لتنفيذ عملية استبدال العملة السورية من خلال المؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة المركزي.
وتضمن القرار اعتماد الجهات لتنفيذ عملية استبدال العملة السورية من خلال المؤسسات المالية المرخصة والخاضعة لرقابة مصرف سوريا المركزي، والمصارف العاملة في سوريا، وشركات الصرافة والحوالات الداخلية بكل فروعها.
وحدد القرار المؤسسات التالية: “المصرف التجاري السوري، والمصرف العقاري، والمصرف الزراعي التعاوني، ومصرف التسليف الشعبي، ومصرف التوفير، والمصرف الصناعي، وبنك البركة – سوريا، والبنك الوطني الإسلامي، وبنك سوريا الدولي الإسلامي، وبنك الشام، وبنك بيمو السعودي الفرنسي، وبنك قطر الوطني – سوريا، وبنك الشرق، وبنك الائتمان الأهلي ATB، والبنك العربي – سوريا، والمصرف الدولي للتجارة والتمويل”.
وتضمن القرار أيضاً “بنك سوريا والمهجر، وبنك سوريا والخليج، وفرنسبنك – سوريا، وشهبا بنك، وبنك الأردن سوريا، والمصرف الأول للتمويل الأصغر – سوريا، ومصرف الإبداع للتمويل الأصغر – سوريا، ومصرف بيمو السعودي الفرنسي للتمويل الأصغر، ومصرف الوطنية للتمويل الأصغر، وديار للصرافة والحوالات المالية”.
كما تضمنت قائمة المؤسسات التي تم اعتمادها لتنفيذ عملية الاستبدال، شركات ومكاتب الصرافة والحوالات المالية التالية: “شام، وشخاشيرو، وزمزم، ودهب، وكابيتال، والأندلس، وطيف، وسوريانا، والاتحاد، والميثاق، ودار المال، ومسار، وقرطبة، والخواجا، وغولد ماستر، وقاسيون”.
إضافة إلى شركات ومكاتب: “روديم، ودوفيز، وأصول، ومدى، وكريبتو هوم، وأوكان، وتيما، وتايغر، والأمل، وياقوت، وموني أوت، والصافي، والسلطان، وهرم براميد، والفؤاد للحوالات والخدمات البريدية، والقدموس للحوالات والخدمات البريدية، وزمزم”.
وفي هذ السياق، قال عضو جمعية المحللين الماليين في سوريا د. فراس حداد، إن عملية استبدال العملة تمر حالياً بمرحلة “التعايش” بين العملتين، والممتدة لعدة أشهر، مشيراً إلى أن الأسبوع الأول شهد ازدحاماً طبيعياً ناتجاً عن رغبة المواطنين في الاطلاع على العملة الجديدة، مؤكداً أنه لا داعي للعجلة في عملية الاستبدال.
وأضاف حداد في مقابلة مع “العربية Business”، أن أكثر من 59 مؤسسة مالية، تشمل بنوكاً وشركات ومكاتب صرافة، تعمل على استبدال العملة عبر مئات الفروع في مختلف المناطق، مع اختلاف الحدود اليومية المسموح بها بين مؤسسة وأخرى، في وقت تشجّع فيه المصارف على توطين الأموال ضمن الحسابات المصرفية وزيادة الودائع.
ولفت إلى أن المصرف المركزي وضع معايير لتحفيز المصارف الأكثر نجاحاً في فتح حسابات جديدة وجذب الودائع خلال فترة الاستبدال.
وأكد أن استبدال العملة لا يغيّر القيمة الشرائية، إذ يقتصر على إصدار فئات وأوراق نقدية جديدة بعد حذف صفرين لتسهيل التداول ودعم السياسة النقدية، إلى جانب تمكين المصرف المركزي من قياس حجم الكتلة النقدية، التي ستنخفض من أكثر من 14 مليار ورقة إلى نحو مليار ورقة بعد الاستبدال.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للعملية هو إعادة الثقة بالليرة السورية والقطاع المصرفي بعد سنوات من التضخم المرتفع، والحد من ظاهرة الدولرة والعودة إلى التسعير بالليرة الجديدة.
وأوضح أن نظام الصرف يقوم على “تعويم مدار” بإشراف المصرف المركزي، مع هامش يتراوح بين 5 و7% للمصارف ومكاتب الصرافة، بما يحدّ من السوق السوداء والمضاربات.
وذكر أن نجاح الاستبدال يجب أن يكون جزءاً من مسار أوسع يهدف إلى زيادة الإنتاج، ورفع معدلات النمو، وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي.
