مصر والمغرب تسجلان أرقاماً قياسية جديدة وتتصدران أفريقيا
(العربية)-12/01/2026
حققت السياحة في مصر والمغرب أرقاماً قياسية جديدة في عام 2025، حيث ساهمت خطوط الطيران الجديدة والمتاحف المتميزة والحدث الرياضي الأبرز في أفريقيا في ترسيخ مكانتهما كأكثر الوجهات السياحية زيارةً في القارة.
أظهرت بيانات نهاية العام التي نشرتها الدولتان أن المغرب سجل نحو 19.8 مليون زائر، بزيادة قدرها 14% عن العام السابق. في حين ارتفع عدد زوار مصر بنسبة 21% ليصل إلى 19 مليون زائر.
تشير هذه الأرقام إلى ازدهار قطاع السياحة الذي يعد من أهم القطاعات الموظفة ومصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية، والذي تعافى بقوة من جائحة كوفيد-19، متجاوزاً في الوقت نفسه الآثار الجانبية لعامين من الصراع في العالم العربي، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
على الرغم من عدم وجود جهة رسمية تحصي أعداد الوافدين إلى جميع الدول الأفريقية، إلا أن كلاً من هيئة السياحة التابعة للأمم المتحدة والمجلس العالمي للسفر والسياحة يظهران تفوق المغرب ومصر باستمرار على وجهات جنوب الصحراء الكبرى.
وبالنسبة للمغرب، تعكس هذه الأرقام “تحولاً جذرياً” في عروضه السياحية، التي تُساهم بنحو 8% من اقتصاد البلاد البالغ 178 مليار دولار، وفقاً لفاطمة الزهراء عمر، وزيرة السياحة.
وقد تجاوزت أعداد الوافدين إلى المملكة 50% من ذروة ما قبل الجائحة، ولم تتأثر كثيراً بالزلزال المدمر الذي ضرب جنوب مراكش، مركز السياحة العالمي، في سبتمبر 2023. وتشهد ساحة مراكش المركزية الشهيرة، التي غالباً ما كانت تعج بالحركة، حالياً أعمال ترميم وتجديد.
وقد ساهمت سلسلة من الرحلات الجوية الجديدة في تسريع وتيرة الوصول. أضافت الخطوط الملكية المغربية رحلات جديدة إلى سوقها الأوروبي الرئيسي العام الماضي، واستلمت طائرات جديدة ضمن خطة لزيادة أسطولها 4 أضعاف ليصل إلى 200 طائرة بحلول عام 2038. كما أُضيفت خطوط مباشرة جديدة إلى الولايات المتحدة والصين، في حين توفر شركة رايان إير القابضة خيارات سفر منخفضة التكلفة من أوروبا.
وشهدت حركة السفر النشطة بالفعل في ديسمبر انتعاشاً إضافياً بفضل زيارة عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم من مختلف أنحاء القارة الأفريقية والشتات الأفريقي لحضور بطولة كأس الأمم الأفريقية. وتستضيف المغرب هذا الحدث الرياضي الأبرز في الفترة من 21 ديسمبر إلى 18 يناير.
وتسعى البلاد إلى استقطاب 26 مليون سائح سنوياً بحلول موعد استضافتها لكأس العالم لكرة القدم مع إسبانيا والبرتغال عام 2030.
وفي الوقت نفسه، أثبتت السياحة المصرية مرونتها رغم استمرار الحرب في غزة المجاورة لمدة عامين. توافد الزوار بأعداد غفيرة إلى المتحف المصري الكبير الذي طال انتظاره، والذي بلغت تكلفته مليار دولار، ويقع في ظل أهرامات الجيزة، منذ افتتاحه الرسمي في حفل بهيج في نوفمبر الماضي.
وفي أماكن أخرى، تشهد منتجعات شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر ازدهاراً غير مسبوق، بينما تُعزز المشاريع التطويرية الجديدة على ساحل مصر المتوسطي مكانة المنطقة كوجهة سياحية عالمية، لا محلية فحسب. وتشهد القاهرة نفسها نهضة عمرانية، مع فنادق جديدة فاخرة وترميم وسط المدينة التاريخي والمنطقة المحيطة بقلعتها التي تعود للقرن الثاني عشر.
وصرح وزير السياحة، شريف فتحي، لوسائل الإعلام المحلية هذا الشهر، أن الهدف هو استقطاب أكثر من 20 مليون زائر بحلول عام 2026. وأضاف أن نسبة إشغال الفنادق بلغت 100% في بعض المواقع.
وتسعى مصر، المشهورة أيضاً برحلاتها النيلية، إلى جذب 30 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2031.
