هيمن عبدالله: مصر تتصدر عربيًا في جذب الاستثمار الأجنبي بـ46.5 مليار دولار
(الوفد)-04/03/2026
أكد هيمن عبدالله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، أن تصدر مصر قائمة الدول العربية الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر بإجمالي تدفقات بلغت نحو 46.5 مليار دولار، يعكس نجاح الدولة في تنفيذ برنامج متكامل للإصلاح الاقتصادي وتحسين بيئة الأعمال، ما عزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في السوق المصرية.
وأوضح عبدالله أن الطفرة الاستثمارية جاءت مدعومة بالتوسع الكبير في مشروعات البنية التحتية، خاصة في مجالات الطرق والموانئ والطاقة، إلى جانب إطلاق عدد من المشروعات القومية العملاقة التي أعادت رسم خريطة الاستثمار في البلاد، وفي مقدمتها مشروع رأس الحكمة الاستثماري بقيمة 35 مليار دولار، والذي يُعد من أكبر المشروعات الاستثمارية في المنطقة.
وأشار إلى أن تقارير دولية، من بينها تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أكدت تصدر مصر لقائمة الدول العربية والأفريقية الأكثر جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، متقدمة على اقتصادات إقليمية بارزة مثل السعودية والإمارات وسلطنة عُمان، بما يعكس تنامي مكانة الاقتصاد المصري كمركز استثماري إقليمي وبوابة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية.
وأضاف عبدالله أن هذا الأداء الإيجابي يكتسب أهمية خاصة في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع تدفقات الاستثمار الدولية، مؤكدًا أن قدرة مصر على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية رغم التحديات العالمية تعود إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واتساع سوقها المحلية، وتنوع الفرص الاستثمارية المتاحة.
ولفت إلى أن الحكومة اتخذت حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية لتيسير عمل المستثمرين، من بينها تبسيط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل، وتطبيق نظام التأشيرة عند الوصول، فضلًا عن منح “الرخصة الذهبية” للمشروعات الاستراتيجية، بما يختصر مدة تأسيس المشروعات ويعزز سرعة بدء النشاط.
وأكد أن هذه الحوافز، إلى جانب الاستقرار التشريعي والتحول الرقمي في الخدمات الحكومية، أسهمت في خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية، ما يدعم استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.
واختتم عبدالله تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة دعم القطاع الخاص، وتعميق التصنيع المحلي، وربط الاستثمارات الجديدة بزيادة الصادرات ونقل التكنولوجيا، بما يعزز تحقيق نمو اقتصادي مستدام طويل الأجل.
