ودائع البنوك في السعودية تتخطى 3 تريليونات ريال للمرة الأولى
(الإقتصادية)-02/04/2026
تجاوزت ودائع المصارف في السعودية حاجز 3 تريليونات ريال للمرة الأولى بنهاية شهر فبراير الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي بنمو ودائع الجهات الحكومية، إلى جانب استمرار ارتفاع ودائع الأفراد والشركات.
سجلت الودائع نموا سنويا بنحو 8.8% خلال فبراير، وهو أدنى معدل نمو في شهرين، فيما ارتفعت على أساس شهري بنحو 2.3% مقارنة بشهر يناير.
وارتفعت ودائع الجهات الحكومية بنحو 127.6 مليار ريال، بما يعادل 14.8%، في حين زادت ودائع الأفراد والشركات بنحو 114.3 مليار ريال، وبنسبة 6.1%، بحسب بيانات البنك المركزي السعودي.
كما تشكل الودائع الحكومية نحو 32.5% من إجمالي الودائع، مقابل 65.6% لودائع الأفراد والشركات، ما يعكس استمرار الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم السيولة المصرفية.
39 % من الودائع ادخارية وزمنية
أدت مستويات الفائدة المرتفعة إلى إعادة هيكلة الودائع في البنوك السعودية، مع توجه المودعين نحو الخيارات ذات العوائد الأعلى.
وخلال السنوات الثلاث الماضية، تضاعفت الودائع الادخارية والآجلة بنحو 1.5 مرة منذ بدء دورة رفع أسعار الفائدة، مقابل نمو محدود للودائع تحت الطلب بنحو 9.3% فقط، وهي التي لا تمنح عوائد للعملاء.
ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الودائع الادخارية والآجلة إلى 39.4% من إجمالي الودائع بنهاية فبراير، مقارنة بنحو 23% قبل بدء دورة التشديد النقدي مطلع عام 2022.
كما أسهم ارتفاع العوائد في تعزيز المنافسة بين البنوك، ما دفعها إلى طرح منتجات ادخارية جديدة منخفضة المخاطر، بهدف جذب السيولة ودعم قدرتها على تلبية الطلب المتزايد على التمويل، مع تقليل المخاطر عبر ربط هذه المنتجات بعقود زمنية.
5 أعوام لتحقيق التريليون الثالث
تعكس بيانات ودائع البنوك في السعودية تسارعا ملحوظا في نمو السيولة والعمق المالي خلال العقود الماضية، فقد استغرق الوصول إلى أول تريليون ريال نحو 19 عاما (1992–2011)، ثم تقلصت المدة إلى 10 سنوات لبلوغ التريليون الثاني (حتى 2021)، قبل أن تنخفض إلى نحو 5 سنوات فقط للوصول إلى التريليون الثالث في فبراير 2026.
هذا التسارع يعكس تحولات اقتصادية مهمة، أبرزها ارتفاع الإيرادات النفطية خلال فترات الصعود، وزيادة الإنفاق الحكومي، والتوسع في المشاريع الكبرى.
كما أسهمت البرامج المنبثقة من رؤية السعودية 2030 في تعزيز النشاط الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، ما دعم نمو الودائع، كذلك، أدى نمو القطاع الخاص، وتحسن مستويات التوظيف والدخل، إلى زيادة المدخرات لدى الأفراد والشركات.
