12 مليار درهم حجم سوق الصيرفة الرقمية في الإمارات
(البيان)-09/02/2026
بلغ سوق الصيرفة الرقمية في الإمارات 12 مليار درهم وفق دراسات دولية مختصة أوضحت تسارع وتيرة تحول القطاع المصرفي بالدولة نحو الرقمنة الكاملة، بما يعزز التوقعات بنمو واضح في حجم سوق الخدمات المصرفية الرقمية لتتبوأ مكانة متقدمة إقليمياً على صعيد الصيرفة الرقمية مع التحول الواسع في البنية التحتية المصرفية، والتوسع في حلول وتطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول وتواصل إطلاق المحافظ الرقمية.
وقطعت البنوك العاملة بالدولة شوطاً واضحاً نحو هيكلة الخدمات وتعزيز الرقمنة بواجهات برمجة التطبيقات المصرفية المفتوحة، وحلول معالجة المدفوعات، مما يحقق وفق آراء مصرفيين الوصول إلى أكبر شريحة من العملاء والمستهلكين المتاحين والنجاح في المقابل في خفض الكلفة التشغيلية، وذلك في ظل نمو واضح في نسب استخدام العملاء للقنوات الرقمية في الحصول على خدمات مصارفهم، والطلب المتزايد على حلول مصرفية فورية والتشريعات المعززة أيضاً للتحول نحو الاقتصاد غير النقدي.
وتتضمن العوامل المساهمة في تحول السوق نحو الصيرفة الرقمية عوامل أساسية في مقدمتها الجاهزية التحتية الرقمية، وإحلال خدمات البنوك نحو القنوات الذكية التشريعات والبيئة التنظيمية إلى جانب رؤية السوق نحو مزيد من المعاملات اللاتلامسية، وأيضاً تطور قطاع الاتصالات والتكنولوجيا وانتشارها مع درجة الأمان السيبراني المرتفعة، إضافة لتغير سلوك العملاء وتفضيل المعاملات المالية المرقمنة.
تقلص الفروع
وتفصيلاً قلصت البنوك العاملة في السوق المحلي في الإمارات نحو 40 % من إجمالي عدد فروعها المحلية خلال السنوات الماضية من بعد جائحة كورونا، وتظهر بيانات حديثة للمصرف المركزي بأن المصارف العاملة بالدولة أغلقت 320 فرعاً خلال تلك الفترة ليستقر العدد عند حوالي 500 فرع بنهاية العام الماضي في أنحاء الدولة مقارنة بعدد فروع سجل حوالي 820 في عام 2019، فيما حققت نسبة تقلص الفروع قرابة 50 % على مدار 10 سنوات ماضية مقارنة بإجمالي الفروع البالغ ما يناهز 1000 فرع مصرفي لكافة البنوك المحلية عام 2015.
وطبقاً لدراسات محلية باتت أكثر من 80 % من الخدمات المصرفية تتم من جانب العملاء بشكل رقمي، فيما توضح نتائج وتقارير حوكمة كم كبير من البنوك العاملة في الدولة إحلالاً كاملاً لخدماتها لتتم بشكل واضح عبر منصاته وتطبيقاتها الذكية منها الذي يتم بالكامل بشكل رقمي، فيما تجمع العمليات الأخرى ما بين الرقمنة والإجراءات المستندية.
الخدمات الرقمية
ويظهر تقرير حول سوق البنوك الرقمية صادر عن مؤسسة «statista» البحثية المختصة في بيانات السوق والمستهلكين بأن قيمة سوق منصات الخدمات المصرفية الرقمية في الإمارات تبلغ 3.2 مليارات دولار أي قرابة 12 مليار درهم، مؤكدة على زخم السوق مدفوعاً بتزايد الإقبال على حلول الخدمات المصرفية الرقمية، وانتشار الإنترنت، وتزايد تفضيل المستهلكين للمعاملات غير النقدية، فيما أسهم ارتفاع استخدام الهواتف الذكية وارتفاع مستوى الوعي الرقمي والطلب المتزايد على الخدمات المصرفية المريحة في تسريع نمو السوق.
وأصبحت الإمارات مركزاً رائداً للتكنولوجيا المالية في المنطقة، حيث يستخدم أكثر من 60 % من المستهلكين تطبيقاً واحداً على الأقل من تطبيقات الخدمات المصرفية الرقمية أو تطبيقات الدفع، إضافة إلى وجود أكثر من 250 شركة ناشئة نشطة في مجال التكنولوجيا المالية تعمل في السوق ولاسيما في دبي وأبوظبي اللتين تهيمنان على سوق منصات الخدمات المصرفية الرقمية في الإمارات، نظراً لمكانتهما كمركزين ماليين، ما يجذب البنوك المحلية والدولية على حد سواء للاستفادة من وجود شريحة واسعة من السكان الملمين بالتكنولوجيا ووجود إطار تنظيمي قوي يدعم ابتكارات التكنولوجيا المالية.
وحدد العوامل التي شكلت أساس انتشار الصيرفة الرقمية، فهناك تحول واضح نحو الرقمنة محلياً سواء بتزايد إطلاق البنوك الرقمية الكاملة أو تحول البنك الاعتيادية في خدماتها عبر القنوات الرقمية، يقابل ذلك زيادة انتشار الهواتف الذكية والبيانات المتحركة وهو ما يتوقع زيادة واضحة في استخدام الخدمات مع نسبة النمو المتوقعة في تملك الهواتف الذكية لتصل إلى النسبة الكاملة من السوق، وأيضاً مدى الأمان السيبراني الذي يتمتع به القطاع المصرفي بالإمارات.
كما تتضمن العوامل زيادة الطلب المتزايد على المدفوعات اللاتلامسية ومن المتوقع أن تتجاوز قيمة هذه المدفوعات وفق الدراسات السوقية لما يناهز 100 مليار درهم أي ما يناهز 27 مليار دولار خلال سنوات قليلة مقبلة مع إقبال أكثر من 70 % من تجار السلع والخدمات إلى المدفوعات عبر القنوات الرقمية، هذا إلى جانب التحول الواضح في سلوك العملاء أيضاً للمعاملات المالية الرقمية بما تتضمن كافة المعاملات المصرفية، والتي تدعمها أيضاً التشريعات والقوانين المحلية التي تعزز التحول نحو رقمنة المعاملات المالية بالدولة.
