88 % من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط واثقون من النمو بالمنطقة
(البيان)-21/01/2026
لا يزال الرؤساء التنفيذيون في الشرق الأوسط من بين الأكثر ثقة عالمياً، إذ يتوقع 88% منهم و93% من الرؤساء التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي تحسن النمو الاقتصادي في أسواقهم المحلية مقارنة بنسبة 55% فقط عالمياً، وذلك وفقاً لنتائج استطلاع «بي دبليو سي» التاسع والعشرين لانطباعات الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط الذي شارك فيه أكثر من 300 رئيس تنفيذي من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية، يواصل الرؤساء التنفيذيون في الشرق الوسط توظيف رأس المال، وتوسيع نطاق اعتماد الذكاء الاصطناعي، والتوسع الانتقائي في قطاعات جديدة، مدعومين بزخم استثماري قوي وأجندات تحول وطني طويلة الأجل.
وقال هاني أشقر، الشريك الرئيسي في «بي دبليو سي الشرق الأوسط»: «تعكس هذه النتائج مستوى الثقة العميق الذي نشهده في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، إذ يتمتع الرؤساء التنفيذيون في المنطقة بالمرونة والاستعداد لتوظيف رأس المال لدعم النمو طويل الأجل. ومن المشجّع أن نرى المنطقة تتصدر المنطقة خطط الاستثمار العالمية للرؤساء التنفيذيين. وبفضل أجندات التحول الوطني والاستثمار المستدام في الذكاء الاصطناعي، يتمتع الشرق الأوسط بموقع يمكّنه من المنافسة والتكيّف وتحقيق النمو».
وتواصل دول مجلس التعاون الخليجي ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للاستثمار. فقد صنّف الاستطلاع دولة الإمارات ضمن أفضل 10 وجهات استثمارية عالمياً، ما يعزز دورهما كأسواق محورية لتدفقات رأس المال الدولية وداخل المنطقة.
وتعد شركات الشرق الأوسط الأكثر نشاطاً عالمياً في الاستثمار خارج أسواقها المحلية، حيث يخطط 88% من الرؤساء التنفيذيين للاستثمار خارج بلدانهم، على أن يبقى ما يقارب ثلاثة أرباع هذه الاستثمارات في الشرق الأوسط، ما يعكس تكاملاً إقليمياً أعمق وثقة متزايدة في خلق القيمة محلياً.
ويتزايد إقبال الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي، على استخدام الذكاء الاصطناعي بمعدل يفوق المتوسط العالمي بشكل ملحوظ. فقد أشار أكثر من ثلث القادة في الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي إلى دمج الذكاء الاصطناعي مباشرة في عروضهم ومنتجاتهم، مقارنة بأقل من شخص لكل خمسة أشخاص عالمياً. ويظهر أعلى معدلات الاستخدام في وظائف توليد الطلب مثل المبيعات والتسويق وخدمة العملاء، حيث أشار 39% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط و43% في دول المجلس إلى استخدامهم الذكاء الاصطناعي بشكل شامل. كما يرتفع معدل استخدام الذكاء الاصطناعي في خدمات الدعم حيث يستخدمه نحو 40% من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة، متجاوزين المتوسطات العالمية بفارق كبير.
وأفاد 80% من قادة الأعمال في الشرق الأوسط بأن ثقافة مؤسساتهم تدعم تبنّي الذكاء الاصطناعي، بينما يمتلك 70% منهم خريطة طريق واضحة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وهي نسب تفوق المعايير العالمية. ومع تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي، بات الرؤساء التنفيذيون يدركون بشكل متزايد الحاجة إلى تعزيز جاهزية البيانات وحوكمتها قبل محاولة توسيع نطاق الذكاء الاصطناعي في كل سلسلة القيمة.
ولا تزال الرغبة في عمليات الدمج والاستحواذ مرتفعة، حيث يخطط 72% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لتنفيذ عمليات استحواذ كبرى خلال السنوات الثلاث المقبلة. ويعكس نشاط الصفقات تركيزاً متزايداً على بناء القدرات، في ظل سعي الرؤساء التنفيذيين إلى تعزيز المهارات والمواهب والبيانات لدعم النمو طويل الأجل.
كما يتسارع التوسع القطاعي، إذ أفاد 60% من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة بأنهم ينافسون بالفعل في قطاعات جديدة. ويخطط نحو نصفهم للتوسع في قطاعات تقودها التكنولوجيا، بينما يستهدف قرابة 40% منهم أسواق المستهلكين ونحو ثلثهم القطاعات الصناعية والخدماتية.
من جانبها، قالت منى أبو هنا، رئيسة الشؤون المؤسسية والعلاقات في شبكة «بي دبليو سي»: «لا يثني القادة التنفيذيين في الشرق الأوسط تصاعد المخاطر العالمية، بل يخططون ويتحركون في ظلها. وما يميّز هذه الثقة هو الانضباط الذي تستند إليه، إذ يستثمر قادة الأعمال في المنطقة بوعي ورؤية واضحة في الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وبناء قدرات جديدة، إدراكاً منهم أن المرونة اليوم تُبنى بالفعل والعمل. ومع تزايد حالة عدم اليقين عالمياً، يبرز الشرق الأوسط كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال وتحقيق النمو طويل الأمد».
