بنك القطيبي الإسلامي للتمويل الأصغر شمول مالي وتقنيات حديثة
يُعدُ الشمول المالي عاملاً أساسيّاً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحسين مستوى المعيشة، ولتمويل المشروعات الصغيرة والحدّ من الفقر وتوفير فرص العمل وتعزيز النمو.
لهذا يسعى بنك القطيبي الإسلامي للتمويل الأصغر منذ تأسيسه في أغسطس/آب 2021م إلى تعزيز الشمول المالي، بعقد وإطلاق العديد من ورش العمل وحملات التثقيف والتوعية المالية والمصرفية لمختلف قطاعات وشرائح المجتمع، والتوسُّع في شبكة الفروع وإطلاق العديد من الخدمات المصرفية الرقمية .
وفي سبيل تمكين جميع شرائح المجتمع من الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية التي تلبي إحتياجاتهم المختلفة، وبخاصة فئة الشباب لكونهم الفئة الأكبر إتساعاً في المجتمع، شارك بنك القطيبي الإسلامي في العديد من المبادرات والفعاليات التي من شأنها تعزيز تلك الجهود؛ منها على سبيل المثال: المشاركة في أسبوع المال العالمي بين 20 و27 مارس/آذار 2023م، تحت رعاية البنك المركزي اليمني.
وقد قام بنك القطيبي الإسلامي خلال النصف الأول من العام 2023م وفي غضون فترة وجيزة بفتح 60 ألف حساب، وإسهاماً في دعم عجلة التنمية الإقتصادية وأصحاب المشاريع الصغيرة والرياديين والأسر المنتجة، بلغت محفظة تمويلات التراكمية (1143) تمويلاً بمبلغ إجمالي 1,949,396,067.
وفي هذا العام إستطاع بنك القطيبي الإسلامي، وضمن خطته في التوسع والإنتشار، إفتتاح عشرة فروع في عدد من المحافظات والمناطق الحضرية والنائية، كإجراء يُسهم في تعزيز الشمول المالي.
وفي النصف الأول من العام الحالي 2023م تمكّن بنك القطيبي الإسلامي للتمويل الأصغر من توقيع حوالي خمسين إتفاقية تقديم خدمات شاملة، حيث توزعت هذه الإتفاقيات بين وزارات حكومية ومرافق خدمية وجامعات ومستشفيات وشركات خاصة.
وتماشياً مع المستجدات الحاصلة والتحول الرقمي، يُوفّر بنك القطيبي الإسلامي حزمة واسعة من الخدمات المصرفية والمعاملات الرقمية؛ أهمُّها خدمة قطييي موبايل، وخدمة قطيبي ويب (الإنترنت المصرفي)، وخدمة الصرّافات الآلية، وخدمة قطيبي كارد، وخدمة فتح حساب عن بُعد؛ دعماً للتحوُّل الرقمي، وتعزيز مبدأ الشمول المالي الرقمي، ومواكبة التطورات الحاصلة في النظم الرقمية المصرفية؛ لتسهيل خدمة العملاء تحت شعار (تمكين وأمان)؛ للوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في المجتمع بسهولة ويُسر .
الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية في الغردقة
«تعزيز فعالية دور القطاع الخاص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»
المشاركون الرئيسيون وقوفاً للسلام المصري وبدا من اليسار محمد عبدالله المفتاح، د. وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، المستشار أحمد سعيد خليل،
اللواء إيهاب رأفت ممثلاً اللواء عمر حنفي وشريف جامع
جاء إفتتاح فعّاليات الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية بعنوان «تعزيز فعالية دور القطاع الخاص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، على مدار ثلاثة أيام، في مدينة الغردقة، مصر، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، وإتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، ليؤكد أهمية هذه المنصة السنوية لمناقشة المخاطر التي تواجهها المجتمعات، ولا سيما حيال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشارك في الملتقى، الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس الأمناء، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، وشريف جامع المدير العام لإتحاد بنوك مصر، ومحمد عبد الله المفتاح نائب رئيس وحدة المعلومات المالية في دولة قطر، وسليمان الجبرين، السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA FATF، (تحدث عبر تقنية الفيديو)، واللواء إيهاب رأفت ممثلاً اللواء عمرو حنفي محافظ منطقة البحر الأحمر، والعميد الدكتور موسى كرنيب قائد جهاز أمن السفارات والمؤسسات العامة، قوى الأمن الداخلي اللبناني، وبمشاركة أكثر من 260 شخصية من القطاع المصرفي والمالي ووحدات التحريات المالية العربية. وقد تحدث في أعمال الملتقى على مدار ثلاثة أيام في 13 جلسة عمل، 30 متخصصاً من الدول العربية ومنظمات ومؤسسات إقليمية ودولية.
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
لا تزال المؤسسات المالية والمصارف الأكثر إستهدافاً
لمرتكبي الجرائم وعلى رأسهم غاسلو الأموال
قال الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية «لا تزال المؤسسات المالية والمصارف الأكثر إستهدافاً لمرتكبي الجرائم، وعلى رأسهم غاسلو الأموال، الذين يسعون دوماً وبشكل حثيث إلى إجراء سلسلة من العمليات المصرفية البسيطة أو المركّبة، بهدف إخفاء مصدر المال القذر، ودمجه بالمال النظيف المشروع، لإعطائه صفة المشروعية. مع الإشارة إلى أن الخدمات والمنتجات المصرفية التي تتطور وتتشعب وتتعقد بإستمرار، قد تتيح المزيد من الفرص لمرتكبي الجرائم المالية والجريمة المنظمة والأعمال المالية غير المشروعة، والذين يسخّرون كلّ طاقاتهم للتمكن من الولوج إلى النظم المصرفية للدول. ولكن في المقابل، فكما أن المصارف هي الأكثر إستهدافاً لتنفيذ الجرائم المالية وغسل الأموال، فهي في الوقت نفسه الوسيلة والأداة الرئيسية، وخط الدفاع الأول لمكافحة هذه الجرائم، شرط أن تمتلك المصارف الموارد والخبرة والمعرفة الكافية والعميقة بالآليات والقنوات لمكافحة عمليات غسل الاموال أو تمويل الإرهاب.
علماً بأنّ هذه الآليات والقنوات ليست بسيطة وثابتة، بل متغيرة ومتطورة ومعقدة في الغالب، ولا ننسى بأنّ لدى المجرمين خبرة ومعرفة مالية ومصرفية عالية، لذلك يحتاج كشفها ومكافحتها إلى خبرات كافية ومتطوّرة من المصارف قادرة على مواجهة هذه العمليات».
وأضاف د. فتوح: «لقد إختتمت في 23 يونيو (حزيران) 2023، الجلسة العامة الثالثة لمجموعة العمل المالي FATF برئاسة راجا كومار من سنغافورة. وقد شارك في هذه المناقشات في مقر مجموعة العمل المالي في باريس مندوبون من أكثر من 190 دولة، إضافة إلى مراقبين من منظمات دولية عدة. وأعاد المشاركون التشديد على أن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وإنتشار الأسلحة النووية تتطلّب إستجابة عالمية وتضافر الجهود من أجل درء المخاطر الناجمة عن الجرائم المالية المتعددة من جهة، وحماية نزاهة وسلامة القطاع المالي من جهة أخرى. لهذا السبب، من الأهمية بمكان أن تتخذ جميع البلدان المنضوية تحت مجموعة العمل المالي إجراءات جماعية متشدّدة لمواجهة هذه المخاطر .
جلسات الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية بدورته السابعة
ناقشت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وتطوير نظم وأساليب التعرُّف على هوية المستفيد الحقيقي والإمتثال للعقوبات
أثارت جلسات الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية، بعنوان «تعزيز فعالية دور القطاع الخاص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، وإتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF)، موضوعات محورية على مدار ثلاثة أيام، أبرزها «الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، و«تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى القطاع المالي» وغيرها، فضلاً عن أوراق العمل والتعقيب عليها.
مواجهة تحديات التمويل الرقمي وتعزيز الأمن الغذائي العربي
جانب من الحضور الرسمي وقوفاً للنشيد الوطني اللبناني
من اليمين الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي المهندس زياد خلف عبد، الرئيس فؤاد السنيورة،
الشيخ محمد الجرّاح الصباح، وزير المهجرين اللبناني عصام شرف الدين والدكتور جوزف طربيه
شكّل إفتتاح الملتقى العربي الأول للمصارف ورجال الأعمال الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وإتحاد رجال الأعمال العرب، والإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، وبرعاية وحضور وزير الإقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، ليوم واحد، في العاصمة اللبنانية بيروت، وبمشاركة ما يزيد على 300 شخصية إقتصادية، مالية، ومصرفية لبنانية، عربية وأجنبية، بينهم وزراء مال وإقتصاد، ومحافظو بنوك مركزية، وسفراء عرب وأجانب، ورؤساء بنوك ومؤسسات مالية عربية ولبنانية، خطوة مهمة بغية ترسيخ الثقة بلبنان وبقطاعه المصرفي ودوره الريادي في المنطقة. واللافت في حفل الإفتتاح الوقوف دقيقة صمت تحية لأرواح شهداء إنفجار مرفأ بيروت الذين سقطوا في 4 آب – أغسطس 2020. كما جرى عرض فيلم وثائقي خاص عن بيروت وتداعيات إنفجار المرفأ.
وشارك في الإفتتاح كل من: رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، ورئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ورئيس لجنة الإستثمار لتعبئة الموارد المالية في إتحاد المصارف العربية رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي الشيخ محمد الجرّاح الصباح، وأمين عام إتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي. كما شارك في الإفتتاح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب في البرلمان اللبناني الدكتور فادي علامة، ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين عدنان أحمد يوسف، ورئيس مجموعة خلف، رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، العراق المهندس زياد خلف عبد، وحشد من الشخصيات الإقتصادية والمالية والأكاديمية اللبنانية، العربية والدولية ووفد من السفارة السعودية في بيروت.
علماً أنه في ختام حفل الكلمات، كرّم إتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب المهندس زياد خلف عبد، رئيس مجموعة خلف ورئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، العراق، بجائزة «المصرفي ورجل الأعمال المتميّز في عالم المال والأعمال»، وهو من الشخصيات المصرفية التي تميّزت في عالم المال، حيث شكّل نموذجاً يُحتذى به في المجتمع المصرفي العربي. كما جرى تكريم فتح الله فوزي رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية – اللبنانية لرجال الأعمال، مصر.
الملتقى العربي الأول للمصارف ورجال الأعمال مواجهة تحديات التمويل الرقمي وتعزيز الأمن الغذائي العربي
جلسات الملتقى العربي الأول للمصارف ورجال الأعمال ناقشت إعادة الثقة وفرص الإستثمار الواعدة في لبنان وتحديات التكيُّف مع التحوُّل الرقمي في الخدمات المالية
ضمَّت جلسات الملتقى العربي الأول للمصارف ورجال الأعمال الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وإتحاد رجال الأعمال العرب، والإتحاد الدولي لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين MIDEL، وبرعاية وحضور وزير الإقتصاد في حكومة تصريف الاعمال أمين سلام، ليوم واحد، في العاصمة اللبنانية بيروت، أربع جلسات تركزت على «لقاء حواري بين رجال الأعمال والقيادات المصرفية في العالم العربي»، و«المواءمة ما بين فجوة التمويل وتوجيه الفوائض المالية العربية لتعزيز الأمن الغذائي العربي»، و«إعادة الثقة وفرص الإستثمار الواعدة في لبنان»، و«تحدّيات التكيُّف مع التحوُّل الرقمي في إستخدام المنتجات والخدمات المالية».
دور أساسي في ترسيخ الثقافة المالية والمصرفية في اليمن
بمجرّد إعادة النظر في الخلفية التاريخية ومسيرة النجاحات والإنجازات التي حققها البنك اليمني للإنشاء والتعمير، كذلك مبرّرات إنشائه في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 1962، تتجلّى حقيقة الدور الرائد والكبير للبنك في تأسيس وترسيخ الثقافة المالية والمصرفية في أوساط المجتمع اليمني.
قبل إنشاء البنك لم يكن هناك أي بنوك تجارية وطنية أو عملة محلية للتداول، كل ما كان موجوداً هو عدد من البنوك الأجنبية التي تتمركز في مدينة عدن جنوب الوطن، إضافة إلى بنك خارجي وحيد في شمال الوطن هو البنك الأهلي التجاري السعودي، الذي كانت أعماله تقتصر على تقديم الخدمات المصرفية البسيطة.
وبقدر ما كان تأسيس وإنشاء البنك اليمني واجباً وطنياً، وضرورة حتمية أملتها التحوّلات فقد مثّل تأسيسه منطلقاً حقيقياً لنشر وترسيخ الثقافة المالية والمصرفية، ومنذ اللحظات الأولى للبدء في ترجمة فكرة تأسيسه على صعيد الواقع العملي، تجاوب رجال الأعمال الوطنيين وأفراد المجتمع اليمني للمساهمة في البنك، وتجسّدت أول مظاهر ترسيخ الثقافة المالية والمصرفية اليمنية في إنعقاد مؤتمر إقتصادي في العاصمة صنعاء، حضره الكثير من التجار المقيمين فيها والقادمين من عدن وتعز والحديدة.
تأسس البنك اليمني للإنشاء والتعمير بموجب قرار جمهوري أصدره رئيس الجمهورية المشير عبدالله السلال، نص على التالي: «بعد الإطّلاع على الدستور المؤقت ونظراً إلى حبّنا في تشجيع الإقتصاد الوطني حتى نضمن له التطوّر والتقدّم، فقد رأينا إعطاء ترخيص بإنشاء بنك يُسمّى البنك اليمني للإنشاء والتعمير والله الموفق».
تم الإكتتاب في رأس المال البالغ 100 مليون ريال من قبل الدولة بواقع 51 %، والنسبة الباقية 49 % طرحت للإكتتاب العام من قبل القطاع الخاص من أفراد وشركات بعدد عشرة ملايين سهم قيمة كل سهم 10 ريال.
وبحكم طبيعة تكوين البنك كمساهمة مشتركة، فقد نجحت إدارة البنك المتمثّلة في مجلس إدارته المكون من 11 عضواً (تولّت الحكومة تعيين ستة أعضاء منهم، فيما تولّت الجمعية العمومية إختيار الأعضاء الخمسة الآخرين) في إرساء أسس ومداميك ترسيخ الثقافة المصرفية، وتوفير ظروف ومناخات البيئة المواتية لتحقيق الأهداف والمبادئ التي تضمّنها النظام الأساسي للبنك من خلال خلق وتكوين الشراكات المالية المختلفة بين الدولة والقطاعات المختلطة التي مكّنت البنك اليمني من الإسهام الفاعل في دعم إنشاء الشركات الوطنية ذات النفع الإقتصادي الخدمي كشركات النفط/ الكهرباء/ الأدوية/ الملح/ الزراعة، وتعدّدت أغراض البنك على النحو الذي تجسّد في نظامه الأساسي لتشمل الخدمات المصرفية العادية للقطاعين العام والخاص، إضافة إلى مساهمته في تنمية الإقتصاد الوطني وإدارة السياسة النقدية والمساهمة في إقامة المشاريع الإنمائية.
ومنذ تأسيسه وطوال مسيرته التي تجاوزت أكثر من 60 عاماً، تفرّد البنك اليمني في تقديم الخدمات المصرفية، حيث كان له فضل الأسبقية والريادة المصرفية في إرساء أسس ودعائم متطلّبات التعامل المصرفي لتحقيق النهوض والنماء الاقتصادي، إضافة إلى تفرُّده بدوره الوطني الرائد في رسم وتحديد معالم الاستقلال النقدي، كبنك مركزي وخزانة رسمية للدولة من جانب، ومن جانب آخر كوسيط ومسؤول عن إجراء التعاملات المصرفية والتجارية الخارجية ورسم السياسات النقدية منذ تأسيسه وحتى العام 1971، حيث إستقلّت الدولة بالسياسة النقدية والإصدار النقدي من خلال إنشاء البنك المركزي اليمني في ذلك العام.
كان للبنك اليمني للإنشاء والتعمير دوره المساهم في دعم إنشاء البنوك اللاحقة التي توالى تأسيسها ومنها «بنك اليمن الدولي، بنك اليمن والكويت، والبنك الصناعي»، ولا يزال البنك اليمني يحتفظ بمساهمته في بنك اليمن والكويت حتى اليوم.
كل هذا التميُّز والنجاح الذي حقَّقه البنك اليمني للإنشاء والتعمير، قاده إلى المساهمة في بنوك خارجية، كذلك إنشاء قاعدة عريضة من العلاقات المصرفية الدولية، وشبكات المراسلين لتغطية متطلّبات حركة التجارة الدولية.
ما عدا ذلك لم يكن هناك أي بنوك تجارية وطنية ولا عملة محلية متداولة قبل العام 1962، حيث كانت العملة في الجنوب هي الروبية الهندية والريال الفضي «ماريا تريزا» ويدعى بالريال الفرنسي الذي دخل إلى اليمن الشمالي، مع وصول الحملة الفرنسية إلى المخاء في يناير (كانون الثاني) 1709، وكان يصك في النمسا.
بعد قيام الثورة في العام 1962، صكت مباشرة عملات جمهورية بنمط الصك الذي كان في عهد الإمام، مع تغيير العبارات وإدخال عبارة الجمهورية العربية اليمنية، وجميعها من النحاس، وفي العام 1964 بدأ التعامل بالعملة الورقية.
بالنظر إلى ما تقدّم، تبرز أهمية الدور الذي لعبه البنك اليمني للإنشاء والتعمير في ترسيخ الثقافة المالية المصرفية، وإن كان من الطبيعي بحكم المسيرة الطويلة للبنك اليمني أن يتأثر بالظروف المحيطة والعوائق التي تعترض المسيرة الاقتصادية في البلاد، كذلك التأثر بالمتغيّرات السياسية.
ورغم كل ذلك، فقد إستطاع البنك في كل مرّة، أن ينهض من جديد ويستكمل مسيرة نجاحه والإستمرار في العمل بجدية، والإسهام في التحوُّل الإقتصادي المالي، وتقديم الخدمات المصرفية النوعية، وترسيخ الثقافة المالية والمصرفية.
كذلك تمكّن البنك من التعامل مع مختلف كتل ودول العالم، ولا سيما مع الدول العربية ودول العالم وتنظيم وتطوير العلاقات الاقتصادية لليمن مع الخارج.
وقد كان للإمكانات المتوافرة للبنك وخصوصاً كادره البشري المتميّز، الدور الأبرز في بناء العلاقات الدولية والتعاطي مع الخدمات المصرفية المطلوبة، بما في ذلك تقديم الخدمات الإلكترونية الرقمية التي تم إدخالها حديثاً، وذلك من خلال الشبكات المحلية الواسعة الإنتشار لفروعه، كذلك الشبكة الواسعة لعلاقته مع البنوك الخارجية والمراسلين، ومن خلال كل ذلك كان للبنك اليمني دوره البارز في تنمية الخدمات المصرفية طوال مسيرة نجاحه التي تمتد لأكثر من 60 عاماً.
تقدّم سعيد عمر بن دول المعاري رئيس مجلس إدارة بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي، ممثلاً عنه، بالتحيّة لمجلّة «إتحاد المصارف العربية»، شاكراً إياها على «إتاحة الفرصة لنا للتواصل معكم، ومشاركة رسالتنا ورؤيتنا في البنك»، وقال: «يسعدني ويشرّفني بأن أشارك بهذه الكلمة ممثلاً عن بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي ، وذلك من خلال العدد الممتاز للمجلة، كما أنني أودّ أن أُعبّر عن فخري وإعتزازي بمشاركة تجربتنا وتطلُّعاتنا للمساهمة في تطوير قطاع الخدمات المالية الإسلامية في اليمن، بالتعاون مع إدارة البنك المركزي اليمني ممثلة بمعالي المحافظ الأستاذ أحمد بن أحمد غالب».
أضاف بن دول المعاري: «يسعى بنك بن دول إلى أن يُصبح رائداً في تقديم الحلول المالية الإسلامية المبتكرة للفئات الأكثر إحتياجاً والأعمال الصغيرة والمشاريع الناشئة في البلاد، مع الإلتزام بتعزيز مبادئ الشمول المالي، وتوفير فرص متساوية للجميع في الوصول إلى التمويل والخدمات المالية، بما يتوافق مع القوانين والأحكام الإسلامية».
وتابع بن دول المعاري: «في ظل التحدّيات الإقتصادية والإجتماعية التي يُواجهها اليمن، نعمل جاهدين على المشاركة الفاعلة في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الإستقرار المالي للأفراد والأسر والمشاريع الصغيرة، من خلال توفير خدماتنا المالية بمعايير عالية وتكنولوجيا متقدمة، تلبي إحتياجات عملائنا وتطلّعاتهم في تسهيل معاملاتهم المالية.
نؤمن في بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي بأهمية بناء شراكات قوية مع المؤسسات المالية والمصارف العربية الأخرى، من خلال سعينا لتعزيز التعاون المشترك، وتبادل المعرفة والخبرات، من أجل تعزيز القطاع المالي العربي وتعزيز التنمية الإقتصادية المستدامة في المنطقة.
إننا ممتنون جداً لثقتكم في بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي، ونتطلّع إلى مواصلة تقديم خدماتنا المالية المبتكرة والمستدامة للمجتمع اليمني.
وكما أننا نعتز بالدعم المستمر والثقة الكبيرة التي أُعطيت لنا من قبل إدارة البنك المركزي اليمني من خلال تذليل العديد من الصعاب أمامنا، كذلك لا ننسى الأخوة في إتحاد المصارف العربية الذين يسعون دائماً لإتاحة الفرصة لنا بالمشاركة في المحافل الدولية التي يقيمونها، وفتح قنوات تواصل قوية مع الاشقاء في المصارف العربية الأخرى، والاستفادة من الخبرات المتنوعة، حيث إننا نعد بالإستمرار في تقديم أفضل ما لدينا في بنك بن دول، بغية الوصول إلى عمل مصرفي متميّز يخدم الجميع ويلبّي تطلعات البنك في خدمة عملائه».
وختم بن دول المعاري: «أشكر مجلة «إتحاد المصارف العربية» على إتاحة الفرصة لنا للتواصل معكم، ومشاركة رسالتنا ورؤيتنا في بنك بن دول للتمويل الأصغر الإسلامي».
أداء جيّد وإلتزام المعايير الدولية في مكافحة غسل الأموال
يضم القطاع المصرفي اليمني 18 مصرفا مقسّمة إلى تسعة مصارف تقليدية محلية، وخمسة مصارف إسلامية محلية، وأربعة فروع لمصارف أجنبية. وقد واجه القطاع المصرفي اليمني خلال السنوات العشر الماضية، تحدّيات صعبة للغاية، ولكن رغم ذلك، حافظت المصارف اليمنية على أداء جيد وإلتزام تطبيق المعايير الدولية. وتحديداً، حافظت المصارف اليمنية على علاقات وثيقة مع البنوك المراسلة، رغم الإجراءات التي إتخذها بعض المراسلين الأجانب، بسبب المخاطر المتزايدة الناتجة عن الوضع الذي تعيشه البلاد.
يتضمّن الجدول رقم 1 قائمة المصارف العاملة في اليمن ونوعها.
هيكل القطاع المصرفي اليمني
في هذا السياق، إتخذ البنك المركزي اليمني بعض الإجراءات، ولا سيما خلال السنوات الماضية، لتعزيز وضعية القطاع المصرفي اليمني. فعلى سبيل المثال، تم إطلاق مركز عدن المالي، كما أصدر البنك المركزي في مارس (آذار) 2019 تعميماً يُلزم شركات الصرافة العاملة في اليمن وضع سياسات وإجراءات وضوابط داخلية لمكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما يدرس البنك المركزي اليمني تفعيل الإجراءات الرقابية على المؤسسات المصرفية المعتمدة من المؤسسات المالية الدولية، وتشديد الإجراءات المتعلقة بعمليات تدقيق ومراجعة أنظمة المعلومات المحاسبية لشركات الصرافة.
تطورات القطاع المصرفي اليمني
بلغ إجمالي الميزانية الموحدة للمصارف التجارية والإسلامية اليمنية في نهاية الربع الأول من العام 2023 قرابة 9.2 تريليونات ريال يمني (أي حوالي 7 مليارات دولار)، بإرتفاع بنسبة 42.9 % عن نهاية العام 2022. وبلغ إجمالي الودائع المجمعة للمصارف اليمنية قرابة 7.2 تريليونات ريال يمني (6 مليارات دولار) في نهاية الربع الأول من العام 2023 أي بإرتفاع بنسبة 47 % عن نهاية العام 2022.
أما بالنسبة إلى القروض، فقد بلغت نحو 3.3 تريليونات ريال يمني (3 مليارات دولار) بإرتفاع بنسبة 31 % عن نهاية العام 2022، وقد شكلت القروض المخصصة للقطاع العام نسبة 58.5 % من إجمالي القروض. وقد بلغ مجموع رأس المال للمصارف اليمنية قرابة 625 مليار ريال يمني (مليار دولار).
لمحة عامة عن التطورات الإقتصادية والمالية في اليمن
سجل الناتج المحلي الإجمالي في اليمن معدل نمو بنسبة 1.5 % خلال العام 2022، مدعوماً بعوامل محلية وخارجية. وسجّل معدّل النمو تحسناً ملحوظاً بعد عامين متتاليين من الإنكماش. إلاّ أنه من يُتوقع أن يُسجل الناتج المحلي الإجمالي أنكماشاً بنسبة 0.5 % في العام 2023 بحسب توقعات البنك الدولي. ويُواجه الإقتصاد اليمين تحديات عديدة، أهمُّها عدم ثبات المساعدات الخارجية وندرة النقد الأجنبي والتطورات المتعلقة بالنزاع الداخلي. ويعتمد الإستقرار الإقتصادي على المدى القصير بشكل كبير على تدفقات العملة الصعبة. علماً أن الإقتصاد اليمني يعاني أزمة إقتصادية حادة منذ إندلاع الحرب في العام 2015، والتي تسبّبت في تدمير البنية التحتية وقطاعات الإنتاج الرئيسية، كما أدت إلى إرتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وأشار صندوق النقد الدولي إلى أنه رغم التفاؤل الحذر حيال عملية السلام الجارية، لا تزال الأزمة الإقتصادية والإنسانية تشكل تحدياً في اليمن، حيث تشير التقديرات إلى أن 17 مليون مواطن سيُواجهون إنعدام الأمن الغذائي الحاد.
وقد أظهرت البيانات الصادرة عن البنك المركزي اليمني، وجود عجز في الموازنة بقيمة 155 مليار ريال يمين حتى نهاية الربع الأول من العام 2023. أما بالنسبة إلى الدين العام، فقد إرتفع بمقدار 87.2 مليار ريال أي بنسبة 9.1 % حتى نهاية الربع الأول من العام 2023، حيث شكل الإقتراض من المباشر من البنك المركزي اليمني المصدر الأساسي للدين الداخلي ليبلغ 4457 مليار ريال يمني، وبنسبة 97.1 % من إجمالي الدين الداخلي. فيما شكلت أدوات الدين العام الداخلي المصدر الثاني للدين العام الداخلي، بقيمة 132.3 مليار ريال يمني وبنسبة 2.95 % من إجمالي الدين العام الداخلي.
أخيراً، ورغم هذه التحديات التي تواجه اليمن، واصلت السلطات جهودها لتعزيز المؤسسات بما فيها تحسين الرقابة على الإنفاق، وتخطيط الموازنة، وإدارة الضريبة، وإعداد التقارير المالية. كما إتخذت السلطات أيضاً المزيد من الخطوات نحو إعتماد أسعار صرف السوق للإيرادات الجمركية وفي الوقت ذاته الحد من التضخّم.
تُعدُّ المصارف والمؤسسات المالية خط الدفاع الأول لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، شرط أن تمتلك الموارد والخبرة والمعرفة الكافية والعميقة للآليات والقنوات. ويُولي إتحاد المصارف العربية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية قصوى، نظراً إلى خطورتها الكبيرة على المصارف والإقتصاد في كل أنحاء العالم. فالخدمات والمنتجات المصرفية التي تتطوّر وتتشعّب وتتعقّد بإستمرار، قد تُتيح المزيد من الفرص لمرتكبي الجرائم المالية.
وبينما تُعد المصارف أنها الأكثر إستهدافاً للجرائم المالية وغسل الأموال، لكنها في الوقت نفسه هي الوسيلة والأداة الرئيسية لمكافحة ذلك. فالهدف الرئيسي من النشاطات والفعاليات والملتقيات التي يُنظمها الإتحاد هو تبيان التطوّرات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعرُّف على القواعد الدولية الجديدة في هذا المجال.
في هذا السياق، نؤكد أهمية تعزيز التعاون القائم بين القطاعين العام والخاص بما فيه التعاون مع المؤسسات المالية العربية بهدف حماية القطاع المصرفي العربي والحفاظ على العلاقات بين المصارف ضد هذه الآفة. وهكذا فإن أي ملتقى يُنظمه الإتحاد يُمثّل منصّة سنوية مهمة لمناقشة المخاطر التي تواجهها المجتمعات جرّاء إرتكاب الجرائم المالية وأثرها على إستقرار الأنظمة المالية.
في السياق عينه، يأتي الملتقى العربي الأول للمصارف ورجال الأعمال من أجل ترسيخ التعاون وتبادل الخبرات بين المصرفيين ورجال الأعمال العرب، ولا سيما في العاصمة بيروت التي لا تزال الحاضنة الرئيسية لمثل هذه الملتقيات التي تجمع الأفكار والمفاهيم الحديثة، وتُثبت أنها صاحبة الدور المميز لتطوير قدرات المصارف العربية في سبيل مواكبة المستجدات والتطورات على صعيد القوانين والتشريعات العالمية المتعلقة بالعمل المصرفي عموماً.
واللافت في هذا المجال أن المتحدّثين في الملتقى، شدّدوا على عامل الثقة الذي يجذب المودعين والمستثمرين سواء إلى المصارف العربية عموماً أو المصارف اللبنانية خصوصاً، ولا سيما في هذه الأوقات، حيث يعاني القطاع المصرفي اللبناني أزمات متعدّدة الأوجُه، لكنه سيخرج منها متى إستعاد هذه الثقة، التي لا بديل عنها من أجل عودة الحياة الطبيعية إليه، ونشاطه المعهود والذي لطالما كان المثال الذي يُحتذى به، سواء في المنطقة أو في العالم.
وليس بعيداً، تلتزم المصارف العربية المعايير العالمية وتحرص على سمعتها المحلية والدولية، فضلاً عن نيلها الثقة العالمية. علماً أن الآليات والقنوات المتّبعة ليست بسيطة وثابتة، بل متغيّرة ومتطوّرة ومعقّدة في الغالب، ولا ننسى بأنّ لدى المجرمين خبرة ومعرفة مالية ومصرفية عالية، لذلك يحتاج كشفها ومكافحتها إلى خبرات كافية ومتطوّرة من المصارف قادرة على مواجهة هذه العمليات.
في المحصّلة، لا يزال إتحاد المصارف العربية، يُولي موضوع مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهميّة بالغة، بهدف إظهار التطورات، والتعرّف على القواعد الدولية الجديدة في هذا المجال. ويشدد الإتحاد على أهمية التضامن المصرفي العربي، والإطلاع على أحدث المستجدات المهنية العالمية في هذا الخصوص. ومن الضروري تنظيم المؤتمرات والملتقيات بغية إطلاع المشاركين على كل جديد يتعلق بالقطاع المصرفي، وتبادل الخبرات والآراء وإيجاد الحلول للمشكلات المستجدة. على أمل أن تبقى عقلية النهوض، الهدف الأمثل لمسيرتنا الشاقة، في سبيل مصارف عربية أفضل.
«الكويت الدولي» KIB يقدِّم الرعاية الماسية للمؤتمر المصرفي العربي 2023 في الرياض
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) تقديم رعايته الماسية للمؤتمر المصرفي العربي لعام 2023، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة السعودية الرياض، على مدار يومين بمشاركة نخبة من القياديين والمتخصصين في القطاع المصرفي.
وقال المدير العام لإدارة الخدمات المصرفية للأفراد عثمان توفيقي: «يُعد هذا المؤتمر فرصة ذهبية للبنوك والجهات المشاركة لتبادل الأفكار والمعلومات حول التحديات والفرص التي تواجه القطاع المصرفي العربي، في ظل التطورات الاقتصادية الدولية المتغيرة بشكل مستمر».
وأضاف توفيقي: «أن الرعاية الماسية لهذا الحدث الحيوي المهم، تعكس التزام KIB المستمر بدعم الفعاليات والمبادرات التي تُعزّز النمو المستدام للقطاع المصرفي العربي، وتُسهم في توطيد علاقات التعاون المشترك بين الجهات المالية والمصرفية في كل الدول العربية المشاركة»، مؤكدا ثقته بأن هذا المؤتمر «سيكون جزءاً أساسياً من الإستراتيجية الهادفة إلى تحقيق تطلعات القطاع ودعم إستقرار الإقتصاد العربي».
احتفالاً بمرور خمسين عاماً على تأسيس بنك الإسكان، أطلق البنك حملة خاصة للاحتفال بهذه المناسبة تضمنت عملاً إبداعياً بأسلوب مميز وفيديو بعنوان «خمسون عاماً ونبقى بنكك للحياة»، استعرض خلاله البنك مشاهد تعبر عن مكانته وحضوره في مختلف مناطق المملكة وفي حياة الأجيال المختلفة، مقدماً حكايا رمزية تعبر عن حياة الكثير من الناس ممن يعتبرون جزءاً مهماً من مسيرة البنك الزاخرة بالنجاحات والإنجازات خلال خمسين عام.
ويعتبر بنك الإسكان الذي يحتفل بيوبيله الذهبي من أكبر البنوك الأردنية وأكثرها انتشاراً في أنحاء المملكة. وقد تأسس في أيلول عام 1973، كبنك متخصص في مجال التمويل الإسكاني الذي تصدّر ريادتَه، مُحرزاً تقدماً وتوسعاً كبيراً في عملياته، وتحول في العام 1997 إلى بنك تجاري شامل الأمر الذي اعتبره الخبراء قصة نجاح بارزة لنهج التحول لنظام الصيرفة الشاملة في المملكة، وظاهرة خاصة في العمل المصرفي محلياً وإقليمياً، خاصة في ظل مواكبته للتطورات الرقمية المتتالية وللممارسات المهنية والتشغيلية العالمية.
وتصدر البنك القطاع محلياً بعدد الفروع وأجهزة الصراف الآلي مع شبكة فروع دولية واسعة ومكاتب تمثيل خارجية عدة، وأطلق أول فرع متخصص للأطفال، وأول فرع متنقل، وأول من قدم نظام الجوائز على حسابات التوفير وحسابات الوديعة لأجل وحسابات التوفير للأطفال، بالإضافة إلى حصول البنك على العديد من الجوائز كأفضل بنك محلياً وعربياً ودولياً في العديد من المجالات.
وقد تمكن البنك عبر مسيرته ومن خلال جهوده الدؤوبة، من أن يصبح شريك الحياة المصرفية الأول لقاعدة واسعة من العملاء من مختلف القطاعات البنكية، من خلال تقديم خدمات مبتكرة عبر العديد من القنوات بما فيها القنوات الإلكترونية المتنوعة، عدا عن دوره التنموي في بناء ورفد الاقتصاد وتمكين المجتمع من خلال مساهمات فاعلة وبرامج ومبادرات ذات قيمة نوعية مضافة. ويواصل البنك مسيرته لما بعد الخمسين للمزيد من الارتقاء بمعايير الاستدامة بمختلف جوانبها وأنشطتها على مستوى البنك والمجتمع والبيئة المحيطة، بما يبقيه بنك الأجيال للحياة.
منحت مجلة «غلوبال فاينانس» العالميّة (Global Finance) ومقرها نيويورك، البنك العربي مؤخراً جائزة أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد في الأردن للعام 2023، إضافة إلى 17 جائزة أخرى على المستوى المحلي والإقليمي على صعيد الخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن وأسواق عدة في منطقة الشرق الأوسط.
وقد تم إختيار البنك لهذه الجوائز من قبل لجنة تحكيم عالميّة، تضم خبراء من قطاع الإستشارات والتكنولوجيا والدعم الخارجي، بالإضافة إلى فريق المحرّرين المختصين في المجلة. وإستندت المجلة في إختيارها إلى مجموعة من المعايير شملت؛ القوة الإستراتيجية لجذب العملاء وخدمتهم عبر القنوات المصرفية الرقمية، والنمو في أعداد المستخدمين لهذه الخدمات، والتوسّع في المنتجات التي يتم تقديمها للعملاء، بالإضافة إلى الدلائل على الفوائد الملموسة المكتسبة من المبادرات الرقمية والتصميم الخاص بالموقع الإلكتروني ووظائفه، وقوة المنتجات والخدمات الرقمية ومدى ملاءمتها للمستخدم.
ويُعدّ حصول البنك على هذا العدد من الجوائز إنجازاً مستحقاً وإضافة مميّزة إلى سجلّه الحافل، حيث يأتي هذا التقدير تجسيداً لقدرة البنك الريادية على صعيد توفير خدمات وحلول مصرفية رقمية عصرية تلبي إحتياجات العملاء عبر مختلف القطاعات، وتعكس رؤية البنك وحرصه المتواصل على مواكبة أحدث المستجدات على صعيد الصناعة المصرفية الرقمية.
وتضمّنت قائمة الجوائز التي حاز عليها البنك في الأردن على مستوى الخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد، جائزة الأفضل في الإبتكار والتحوُّل الرقمي وجائزة الأفضل في خدمة المدفوعات وجائزة الأفضل للإقراض، وجائزة الأفضل في التسويق والخدمات عبر شبكات التواصل الإجتماعي، وجائزة أفضل تطبيق بنكي موائم للهواتف الذكية والتابلت، وجائزة أفضل موقع إلكتروني متكامل للأفراد، وجائزة أفضل بنك للمنتجات المقدمة عبر الإنترنت، وجائزة أفضل تطبيق بنكي للهواتف الذكية والتابلت، وجائزة أفضل واجهة إفتتاحية لبرمجة التطبيقات وجائزة أفضل تصميم لتجربة المستخدم (UX).
وعلى صعيد الشركات في الأردن، فقد حاز البنك العربي على جائزتي أفضل بنك في خدمات التمويل التجاري وأفضل تطبيق بنكي للهواتف الذكية والتابلت. كما حصل البنك على جائزة أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية للأفراد في كل من فلسطين ومصر، وجائزة أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية للشركات في فلسطين.
وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط، فقد حاز البنك العربي على جائزتين إقليميتين على مستوى الأفراد، حيث شملت جائزة الأفضل للإقراض وجائزة الأفضل في خدمة المدفوعات في الشرق الأوسط.
يُشار إلى أن البنك العربي كان قد حصد مؤخراً جائزة «أفضل بنك في الشرق الأوسط لعام 2023»، والمقدّمة من قبل مجلة «غلوبال فاينانس Global Finance» العالمية، وذلك للعام الثامن توالياً.
شارك المهندس محمد صلاح الدين مصطفى وزير الدولة للإنتاج الحربي، في مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة القومية للإنتاج الحربي وبنك القاهرة، في حضور طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة. وقد وقع البروتوكول إميل حلمي إلياس نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للإنتاج الحربي والعضو المنتدب، وبهاء الشافعي نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لبنك القاهرة، وذلك في مقر وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الإدارية الجديدة.
أشار الوزير محمد صلاح إلى «أن توقيع هذا البروتوكول يأتي بهدف إتاحة خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني لوزارة الإنتاج الحربي والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وتطوير منظومة المدفوعات الرقمية تماشياً مع «رؤية مصر 2030» وسياسة الدولة لنشر ثقافة الشمول المالي والتحول تدريجاً نحو المجتمع الرقمي اللانقدي، من خلال التعامل ببطاقات الدفع الإلكترونية».
وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي، «أن البروتوكول يستهدف وضع الأحكام والشروط التي بموجبها سيقوم بنك القاهرة بتقديم خدمات الدفع والتحصيل الإلكترونية للعاملين بوزارة الإنتاج الحربي والهيئة القومية للإنتاج الحربي والجهات التابعة، ومن هذه الخدمات (التحصيل بإستخدام خاصية رمز الإستجابة الفورية QR Codes وماكينات نقاط البيع الإلكترونية POS، وخدمات الإنترنت البنكي للشركات BDCbusiness، وخدمة المدفوعات الحكومية لكبار الشركات CPS، وغيرها من خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني) وذلك بالبطاقات البنكية من خلال نقاط البيع الإلكترونية والتطبيقات والمَحافظ، تسهيلاً على السادة العاملين في مختلف الجهات التابعة للإنتاج الحربي وتوفيراً للوقت والجهد».
من جانبه، أوضح طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة أنه «بموجب بروتوكول التعاون سيقوم بنك القاهرة بتقديم حلول رقمية متطورة لوزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها والتي سيتم العمل على ضمان إستدامتها من خلال متابعة أداء الخدمات والوقوف على أي عقبات فنية قد تطرأ والتغلُّب عليها من خلال فريق عمل متخصص»، لافتاً إلى «أن التعاون يأتي في إطار إستراتيجية البنك فى مجال التحول الرقمي والتي يعمل على تطبيقها منذ العام 2018 بهدف تيسير عملية الدفع الإلكتروني لعملاء البنك تماشياً مع سياسات المجلس القومي للمدفوعات الإلكترونية وجهود البنك المركزي المصري لتحفيز إستخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع بدلاً من إستخدام النقد»، مؤكداً «إستمرار بنك القاهرة وحرصه المتواصل على تقديم حلول مبتكرة في مجال خدمات الدفع الإلكترونية، من خلال باقة متنوعة من الخدمات والمنتجات المصرفية للتسهيل على العملاء وتلبية إحتياجاتهم المتنوعة».
طلب مصرف الجمهورية (ليبيا)، من كافة أصحاب النفوس الخيّرة من أبناء الوطن الحبيب، بمساعدة المدن التي تضرّرت بالمنطقة الشرقية، وتخفيف معاناتهم في هذا المصاب الجلل من خلال تقديم الدعم المادي والمعنوي تحقيقاً للتكافل الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد، جرّاء الإعصار الكبير الذي ضرب عدداً من المناطق الليبية مؤخراً، وذلك من خلال الحساب الذي تم تخصيصه لهذا الغرض (حساب صندوق التكافل الاجتماعي للمنطقة الشرقية).
أصدر البنك الأهلي المصري أول تقرير شامل عن مبادئ الصيرفة المسؤولة (Responsible Banking PRB) وذلك ضمن متطلبات عضويته بالمبادرة المالية التابعة للأمم المتحدة Principles of United Nations Environmental Program for Financial Institutions .
وقال هشام عكاشه رئيس مجلس إدارة «الأهلي المصري»: إن «التقرير يعرض التأثير الشامل لمحفظة البنك في مختلف أنشطة الإقراض على الصعيد الإقتصادي والبيئي والإجتماعي، ويُسلّط الضوء على الممارسات المصرفية المسؤولة التي يتبعها البنك في مجال الإقراض المستدام والتمويل الأخضر»، مشيراً إلى «أن إصدار البنك لهذا التقرير يؤكد تبنيه للممارسات والسياسات والإجراءات المصرفية المسؤولة، ومواءمة إستراتيجيته مع أهداف التنمية المستدامة، وإتفاقية باريس للمناخ والأطر الوطنية والإقليمية ذات الصلة، بالإضافة إلى الإلتزام بإدارة المخاطر البيئية والإجتماعية ببراعة، حيث يستهدف «الأهلي المصري» تعزيز التأثيرات الإيجابية وتخفيف أي تداعيات سلبية محتملة مرتبطة بمحفظته».
من جهته، أوضح يحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس إدارة «الأهلي المصري» أن «نموذج أعمال محفظة البنك يتمحور حول خمسة أنشطة رئيسية: الخدمات المصرفية للشركات الكبرى، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات المصرفية للأفراد، والخزينة وأسواق رأس المال، والمجموعة الإستثمارية، حيث يقدم البنك مجموعة من الخدمات والمنتجات المالية المصممة خصيصاً لهذه القطاعات، بما في ذلك قروض الشركات، وحلول التمويل التجاري، والخدمات المصرفية للأفراد، وفرص الإستثمار، بالإضافة إلى تقديم الخدمات والمنتجات المتنوعة مع مراعاة الإنتشار والتوسع جغرافياً في مختلف المحافظات ولا سيما المناطق النائية وغير المشمولة بالخدمات المصرفية بالشكل الكافي»، مشيراً إلى «أن «الأهلي المصري» يُعد من أكبر البنوك الداعمة للشمول المالي، متوافقاً مع إستراتيجية البنك المركزي، إذ وصل إجمالي عدد العملاء إلى حوالي 18.5 مليون عميل، وهو ما يمثل حوالي 44% من إجمالي الحصة السوقية».
أما داليا الباز نائب رئيس مجلس إدارة «الأهلي المصري» فقالت «إن مبدأ الإستدامة قد يظهر بوضوح في أعمال البنك من خلال دمج الإعتبارات البيئية والإجتماعية والحوكمة (ESG) في جميع أنشطته وعملياته الداخلية وأنشطة التمويل، حيث إن إلتزام البنك تجاه الخدمات المصرفية المسؤولة يأتي من خلال تعزيز ثقافة مبادئ الصيرفة المسؤولة والتي تتضمن ستة مبادئ وهي: «المواءمة» Alignment، و«التأثير»Impact ، و«Clients and Customers»، و«الأطراف المعنية»،Stakeholders ، و«Governance and Target Setting»، و«الشفافية والمسؤولية» Transparency & Accountability».
إستقبل ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة «أدنوك» الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، في مقر الشركة، ممثل الحاكم في منطقة العين الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، الذي جال في مركز «أدنوك» للزوار للإطّلاع على جهود الشركة في تعزيز نمو الإقتصاد الوطني.
وتفقد الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان مركز أدنوك للزوار، الذي يسلط الضوء على إرث الشركة العريق وإنجازاتها ودورها في دفع عجلة النمو الإقتصادي في الإمارات، كما يعرض المركز شراكات أدنوك الإستراتيجية في قطاع الطاقة، وجهودها لمواكبة المستقبل وتلبية متطلبات سوق الطاقة العالمية.
وأشاد الشيخ طحنون بالنقلة النوعية التي تنفذها «أدنوك» وإسهاماتها الفاعلة كمحرّك رئيس للنمو والتنوع الإقتصادي في دولة الإمارات، ودورها المحوري في تعزيز ريادة الدولة في قطاع الطاقة إقليمياً وعالمياً في إطار توجيهات ودعم رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
أعلن «كامبس دبي للذكاء الإصطناعي والويب 3.0» عن منحه تراخيص الذكاء الإصطناعي والويب 3.0 لدعم أنشطة متنوّعة تشمل خدمات تقنية دفتر الأستاذ الموزّع، والإستشارات والبحوث المُتخصصة في مجال الذكاء الإصطناعي، وبناة البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، والبحث والتطوير التكنولوجي، وخدمات الشبكات العامة.
وسيتم إصدار التراخيص من قبل مركز دبي المالي العالمي، المركز المالي العالمي الرائد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، والذي يحتضن منظومة إستثنائية من شركات التكنولوجيا الناشئة والمتواجدة في مركز «إنوفيشن هب».
ويُشكل «الكامبس» مقراً متكاملاً مُخصّصاً للإبتكار في مجال الذكاء الإصطناعي والويب 3.0 والمتواجد ضمن «إنوفيشن وَن»، ويُوفر بنية تحتية ورقمية ومرافق بحث وتطوير ومُسرّعات التكنولوجيا المالية، ومساحات عمل مشتركة تُعزّز روح التعاون، بهدف جذب وبناء وتوسيع نطاق شركات الذكاء الإصطناعي. وتم إطلاق «كامبس دبي للذكاء الإصطناعي والويب 3.0» مؤخراً في العام 2023، بالإرتكاز على المنظومة التنظيمية المتكاملة التي تتيحها إمارة دبي لإزدهار هذا القطاع، والتي تأتي في إطار رؤية دبي الرامية إلى تبوُّء مكانة عالمية رائدة في مجال الذكاء الإصطناعي والويب 3.0.
سلسلة مقالات تقارب بين الذكاء الطبيعي والإصطناعي (1)
أنور صياح/ CMA
المدير المالي والإداري / إتحاد المصارف العربية
في سياق الإتفاق بين إتحاد المصارف العربية والأمم المتحدة ممثلة باللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، حول تشجيع المصارف العربية على الإستثمار والتمويل المريح للمشاريع التي تتضمّن أهداف التنمية المستدامة الستة، والتركيز على الهدفين 4 (التعليم) و9 (الصناعة والإبتكار والهياكل الأساسية)، فإن مجلة «إتحاد المصارف العربية» تفرد حيّزاً رئيساً للتركيز على التكنولوجيا وتأثيرها على مسار الأعمال والمؤسسات المصرفية والمالية وحتى المجتمع وبناه التحتية.
في ما يلي مدخل إلى سلسلة مقالات تتناول أدوات التكنولوجيا ومقارنات بين الذكاء الطبيعي والإصطناعي، وتأثير الأخير على مستقبل الوظائف.
من الخيال إلى الواقع الإفتراضي إلى الواقع الملموس، مسيرة حقّقها الذكاء الإصطناعي في قفزات نوعية، فقد أصبح الذكاء الإصطناعي مرادفاً لحياتنا اليومية ومتغلغلاً في كل تفاعلاتنا. لا شك في أن هدف الذكاء الإصطناعي هو بناء وإنشاء أنظمة ذكية قادرة على أداء وظائف مشابهة لتلك التي يقوم بها البشر وتقديم تسهيلات، وبدائل تساعد البشر على التفاعل بالسرعة المطلوبة للتطور وتقديم الأفضل، إلاَّ أننا لا نستطيع أن نتجاهل الإستفسار حول ما إذا كان الذكاء الإصطناعي كافياً بمفرده، بما في ذلك الأثر المحتمل للذكاء الإصطناعي على مستقبل العمل والإقتصاد، وكيفية إختلاف الذكاء الإصطناعي عن الذكاء البشري الطبيعي، وهل سيكون بديلاً منه، كذلك الإعتبارات الأخلاقية التي يجب مراعاتها، وهذا ما سنناقشه.
ما هو الذكاء الإصطناعي؟
يُمكن إستخدام مصطلح الذكاء الإصطناعي للإشارة إلى أي كومبيوتر يمتلك خصائص مشابهة لطريقة عمل الدماغ البشري، بما في ذلك القدرة على التفكير، على التقييم، اتخاذ القرارات، وزيادة الإنتاجية. أساس الذكاء الإصطناعي يعتمد على المدخلات البشرية التي يُمكن تحديدها بطريقة تمكن الآلات من تنفيذ المهام والمخرجات بسهولة، بدءاً من الأبسط إلى الأكثر تعقيداً. تلك المدخلات التي يتم مزجها هي نتيجة للنشاط الفكري، بما في ذلك الدراسة، والتحليل، والمنطق، والملاحظة. وتتضمّن المهام التي تندرج تحت مظلة الذكاء الإصطناعي مجالات مثل الروبوتات، وأنظمة التحكم، الكومبيوتر والهواتف الذكية وتوابعها، وجدولة المهام، وإستخراج البيانات.
ما هو الذكاء الطبيعي أو البشري؟
يُمكن تتبع أصول الذكاء البشري والسلوك إلى الجمع الفريد للفرد من الوراثة والتربية والتعرُّض لمجموعة من المواقف والبيئات المتنوعة. ويعتمد هذا الذكاء بشكل كامل على حرية الفرد في تشكيل بيئته من خلال تطبيق المعلومات الجديدة التي يكتسبها. أما المعلومات التي يُقدّمها فمتنوعة ومرتبطة بكل المدخلات التي حصل عليها من خلال حواسه الخمس وصولاً إلى التحليل والربط، ومن ثم المخرجات المتعلّقة بالعلاقات البينية وترتيب الإهتمامات والأولويات والأهداف.
جدول مبسّط يُقارن بين الذكاء الإصطناعي والذكاء الطبيعي
69 مصرفاً عربياً ضمن لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم
بحسب رأس المال الأساسي لعام 2022
أظهرت بيانات مجلة The Banker الصادرة في شهر تموز/يوليو 2023 والمتضمنة أكبر 1000 مصرف في العالم بحسب رأس المال الأساسي (Tier 1 capital) في نهاية العام 2022، دخول 69 مصرفاً عربياً اللائحة المذكورة، مقابل 72 مصرفاً في العام السابق. وقد بلغ مجموع رأس المال الأساسي للمصارف العربية التسعة والستون نحو 378 مليار دولار، فيما بلغت موجوداتها نحو 3.3 ترليونات دولار. وقد توزعت تلك المصارف بين الدول العربية كما هو مبيّن في الجدول رقم 1.
سجلت الإمارات العربية المتحدة أكبر عدد من المصارف العربية التي دخلت ضمن اللائحة المذكورة، حيث تم إدراج 15 مصرفاً إماراتياً فيها، تلتها السعودية (10 مصارف)، فقطر (8 مصارف)، فالكويت (7 مصارف)، فسلطنة عُمان والبحرين (6 مصارف لكل منهما)، فالمغرب (5 مصارف)، فمصر والأردن (4 مصارف لكل منهما)، وأخيراً لبنان وتونس (مصرفان لكل منهما). من جهة أخرى، تصدّرت المصارف السعودية في مجموع رأس المال الأساسي للمصارف المدرجة ضمن اللائحة والذي بلغ نحو 127.7 مليار دولار، تلتها المصارف الإماراتية (95.4 مليار دولار)، فالقطرية ( 57.7مليار دولار)، فالكويتية (33.6 مليار دولار). أما بالنسبة لمجموع الموجودات، فقد تصدرت المصارف الاماراتية بإجمالي موجودات نحو 928 مليار دولار، تلتها المصارف السعودية ( 901.7مليار دولار)، فالقطرية (554.6 مليار دولار)، فالكويتية (327.9 مليار دولار).
جدول 1: توزّع المصارف العربية ضمن لائحة أكبر 1000 مصرف في العالم بحسب رأس المال الأساسي – نهاية 2022
إدماج أهداف التنمية المستدامة في إستراتيجيات التحوُّل الإقتصادي
خاص: الرياض
رجاء كموني – مديرة مجلة إتحاد المصارف العربية
تناولت عناوين المؤتمر المصرفي السنوي أهمية متعاظمة نظراً إلى التطورات الإقتصادية الضاغطة في المنطقة العربية والعالم عموماً، ولئن كان البحث متركزاً على إستكشاف المتغيّرات هذه وتحديد مكامن الخطر فيها مثل مخاطر تباطؤ النمو العالمي والإستقرار المالي وتعزيز الرقمنة ومواءمة السياسات النقدية، فقد إرتبط إنعقاد المؤتمر مع إفتتاح محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري للمقرّ الإقليمي لإتحاد المصارف العربية في حضور أركان الإتحاد، وحشد كبير من القيادات المصرفية السعودية والعربية.
وشهد إنعقاد المؤتمر والذي نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي السعودي، تحت رعاية وحضور محافظ البنك أيمن بن محمد السياري، حضوراً مصرفياً ومالياً عربياً ودولياً لافتاً وعلى كل الصعد، مشكّلاً المنصة العربية الدولية الجامعة لصنّاع القرار المالي والإقتصادي في الدول العربية. وقد تميّز بأنه أول مؤتمر للإتحاد في المملكة، كما تزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس الإتحاد، بمشاركة صانعي القرار الإقتصادي والمالي، ومحافظي بنوك مركزية عربية ورؤساء مؤسسات مالية عربية ودولية، ورئيس وأعضاء مجلس ادارة إتحاد المصارف العربية، وقيادات مصرفية سعودية.
وشرح المؤتمر المصرفي مقاربة إتحاد المصارف العربية التي تعتمد على الرأي التقني والعلمي والموضوعي البعيد عن كل التجاذبات السياسية تماماً، كما هي مقاربته لقضايا كافة الدول العربية، إنطلاقاً من حرصه على أن يبقى لبنان الدولة الفاعلة بين الدول العربية، وأن يُحافظ على مكانته التاريخية ودوره الفاعل كخزّان للخبرات والكفاءات على كل الصعد، من خلال الحفاظ على الإستقرار المالي والنقدي وحماية حقوق المودعين وعودة لبنان ليلعب دوره الطبيعي في المنطقة والعالم كرائد من رواد المهنة المصرفية العربية والعالمية.
وقد كرّم إتحاد المصارف في ختام الكلمات الرئيسية، المحافظ أيمن السياري راعي المؤتمر، بمنحه درع الإتحاد التقديرية، في حضور ومشاركة كبار الشخصيات الرسمية. علماً أنه جرى خلال المؤتمر، توقيع إتفاقية تعاون بين إتحاد المصارف العربية وشركة محمد خالد الجابر وشركاؤه للمحاماة والإستشارات القانونية. وكان متزامناً مع إنعقاد المؤتمر، المعرض المصاحب له. وناقش المؤتمر، خلال 5 جلسات رئيسة، 21 محوراً إقتصادياً ومالياً، إضافة إلى تنظيم ورشتي عمل تقنيتين. علماً أن إتحاد المصارف العربية نظم طاولة مستديرة للمصارف اليمنية ناقشت أهمية تنشيط القطاع والتعاون الدولي، حيث كان إفتتح مناقشاتها الأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، متحدثاً عن أهمية القطاع المصرفي اليمني وعراقته رغم ما يواجهه من معوقات.
لمزيد من المعلومات عن المؤتمر نرجو فتح المرفقات التالية:
قبل أن نبدأ هذه الإفتتاحية، من الضروري أن نرسل تعازينا القلبية الحارة إلى المملكة المغربية ملكاً، حكومة وشعباً بضحايا الزلزال المدمّر الذي هزّ المملكة وقلوب العرب والعالم. ونسأل الله عز وجل، الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى.
لا شك في أن الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مدينة مراكش، في خريف 2023، تؤكد المكانة التي تحظى بها المملكة المغربية في القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي باتت قبلة الإهتمام الدولي، حيث تتمحور موضوعاتها حول الشمول المالي والرقمي؛ والتنمية المستدامة؛ وإصلاحات المؤسسات المالية الدولية؛ وريادة الأعمال والإبتكار؛ وشبكات الأمان الإجتماعي والتسامح والتعايش.
ويكمن الهدف من هذه الإجتماعات، من جهة، إغناء النقاشات حول المواضيع الراهنة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ومن جهة أخرى، ستُتيح هذه المحاور تسليط الضوء على الإصلاحات التي أُجريت في هذه المجالات للمساهمة في إشعاع صورة المغرب في الخارج.
ويُتوقع أن يشارك في الإجتماعات السنوية في مراكش، ما بين 9 و15 أكتوبر (تشرين الأول)، أكثر من 14 ألف شخصية رفيعة المستوى، بما في ذلك وزراء الإقتصاد والمالية ومحافظو البنوك المركزية للدول الأعضاء البالغ عددها 189 دولة، فضلاً عن ممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام الدولية، ومشاركين من الوسط الأكاديمي.
وتدلُّ هذه الإجتماعات السنوية في مراكش في إشارة أولية، على عمق الروابط و«الشراكة الإستثنائية» ما بين المغرب والبنك وصندوق النقد الدوليين، حيث تستعد لجمع نخبة الإقتصاد العالمي، لمناقشة التحدّيات المطروحة، في وقت أصبح فيه التعاون أمراً حيوياً أكثر من أي وقت مضى، في ظل التقدُّم المُحرز في الإستعدادات القائمة لإستضافة هذه الإجتماعات.
وتشكل هذه الإجتماعات، فرصة نادرة لأفريقيا والشرق الأوسط، إذ يُشكّلان منطقتين، غالبية سكانهما من فئة الشباب، وهذا ما يجعلهما المستقبل الواعد حيال الفرص الواعدة التي تُوفرها الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة. وقد حان الوقت للنظر في هذه الفرص بإفريقيا والشرق الأوسط. علماً أنه في سياق الشراكة بين المملكة المغربية وصندوق النقد الدولي، ثمّة إتفاق يمتد لسنتين تبلغ قيمته حوالي 5 مليارات دولار، لفائدة المغرب في إطار خط الإئتمان المرن المصمّم للوقاية من الأزمات. ولكي يحصل بلد ما على خط الإئتمان المرن، يجب أن يُبرهن على قوة كبيرة، وأن يكون لديه سياسات وأسس قوية للغاية، وقد ثبت أن المغرب ضمن هذه الفئة.
في المحصّلة، لا شك في أن إتحاد المصارف العربية يفخر بالتقدم الهائل الذي توصلت إليه المملكة المغربية، على كل الأصعدة، إذ إنها المرة الأولى منذ 50 عاماً التي تُعقد فيها هذه الإجتماعات في القارة الأفريقية، حيث أضحت المملكة كما كانت دائماً، ملتقى ما بين الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، في ظل التحدّيات التي تهمُّ إفريقيا، ولا سيما حيال إشراك الشباب في سلطة القرار، والديون التي تواجه العديد من بلدان القارة أو حتى تغيُّر المناخ والفرص التي توفّرها القارة الإفريقية. وفي هذا السياق، كان قد إنعقد مؤتمر دولي في حزيران (يونيو) 2023 في الرباط، وبمبادرة من بنك المغرب وبشراكة مع صندوق النقد الدولي حول الأصول المشفّرة والعملات الرقمية للبنوك المركزية، لمناقشة وسائل تسخير التكنولوجيا الرقمية لتحسين الشمول المالي وإدماج الشباب بشكل أكبر داخل المجتمع، وتحسين الظروف الإقتصادية بشكل عام. وقد جاءت الفرصة الأهم من أجل مغرب أفضل.
بنك قطر الوطني QNB
يستبعد حدوث نمو قوي في منطقة اليورو في 2024
إستبعد بنك قطر الوطني QNB حدوث نمو إقتصادي قوي في منطقة اليورو، خلال العام الجاري 2024، خصوصاً وأن الآثار المتأخرة لتشديد السياسة النقدية لم تظهر بعد، ما يتعيّن على المنطقة سحب تدابير تيسير السياسة المالية تدريجياً».
وأفاد البنك في تقرير «أن من شأن المفاجآت الكلية الإيجابية، ومكاسب الدخل الحقيقي، ودورة التصنيع العالمية الأكثر دعماً، أن تمنع تفاقم الركود الإقتصادي المستمر في المنطقة».
وأضاف التقرير، «ظلّت منطقة اليورو في دوامة سلبية منذ مطلع العام 2022، عندما علقت المنطقة في حلقة من عدم اليقين الجيوسياسي، وإرتفاع أسعار الطاقة، والتشديد النقدي القياسي، وضعف الطلب الخارجي. ونتيجة ذلك، حدث تباطؤ كبير بعد التعافي الإقتصادي من جائحة كوفيد، على خلفية الصراع الروسي – الأوكراني، ومع تجنُّب المنطقة لأزمة طاقة أعمق بفضل الطقس المعتدل، والدعم المالي، وقوة المواسم السياحية، فقد تم تخفيف أثر الصدمة الإقتصادية».
ولفت التقرير إلى أنه «رغم أن المنطقة تمكّنت من تجنُّب الركود حتى الآن، إلاّ أن هذا التهديد المحتمل لا يزال قائماً، فمن بين الدول الـ 20 الأعضاء في منطقة اليورو، هناك 9 دول تعتبر رسمياً في ركود أو قريبة جداً منه، بما في ذلك ألمانيا، وهولندا، والنمسا. كما أن الرياح المعاكسة لا تزال تلوح في الأفق، ولا يزال الإقتصاد في حالة جمود، وهو راكد على نطاق واسع حتى في الوقت الذي قدمت فيه الإقتصادات المتقدمة الأخرى، كالولايات المتحدة، أداء أكثر قوة».
وأشار التقرير إلى توقعات المحلّلين الإقتصاديين لمزيد من الضعف مستقبلاً، «حيث يشير إجماع «بلومبرغ» إلى نمو ضئيل تبلغ نسبته 0.5% في العام 2024، وهو أقل بكثير من متوسط النمو طويل الأجل البالغ 1.4»، للمنطقة، مضيفاً «من الواضح لا يوجد مجال للإفراط في التفاؤل حيال النمو الإقتصادي في منطقة اليورو، فالآثار المتأخرة لتشديد السياسة النقدية لم تظهر بعد، ومع ذلك، فإننا نرى فرصاً لحدوث مفاجآت إيجابية، ونتوقع أن تحقق المنطقة نمواً تبلغ نسبته 0.8%».
وعزا التقرير ذلك إلى «ثلاثة عوامل رئيسية، هي: أولاً، يبدو أن سلسلة المفاجآت الإقتصادية السلبية للمنطقة بلغت نهايتها، مما يشير إلى وجود بعض التشاؤم المفرط، ويرجّح أن تعقبه مفاجآت إيجابية مستقبلاً، ويتضح ذلك في التحرُّكات الأخيرة لمؤشر سيتي للمفاجآت الإقتصادية، وللمرة الأولى منذ 9 أشهر، أنتجت البيانات مفاجآت إيجابية منذ بداية فبراير/شباط 2024، وتشير هذه التحوّلات ضمناً إلى أن التوقعات الحالية متشائمة للغاية، وينبغي تعديلها للأعلى.
ثانياً، يتوقع أن يفضي الإنخفاض المستمر في التضخُّم إلى مكاسب حقيقية في الدخل، وقد يؤدي إلى تعزيز استهلاك السلع الكمالية، في ظل تراجع التضخم من ذروته البالغة 10.7% في أكتوبر/تشرين الأول 2022 إلى أن بلغ 2.9% في ديسمبر/كانون الأول 2023، حيث تشير المؤشرات إلى إقترابه بشكل أسرع من المعدّل المستهدف البالغ 2 %، الذي حدّده البنك المركزي الأوروبي، ويشير هذا الأمر، في ظل إستمرار النمو القوي للأجور الذي يتجاوز 5% سنوياً، إلى مكاسب في الدخل الحقيقي، ستترجم إلى إرتفاع في إنفاق الأسر، وبما أن الإستهلاك يشكل 73 % من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، فقد يكون هذا الأمر بمثابة محفز لتعزيز النمو.
ثالثاً، يتوقع أن يكون قطاع التصنيع أكثر دعماً للنمو الإقتصادي لمنطقة اليورو خلال الأشهر المقبلة، فبعد الركود العالمي في قطاع التصنيع، الذي كان عميقاً وإستثنائياً، وإستمر لفترة طويلة بدأت منذ العام 2022، من المتوقع أن يحدث تحول إيجابي في دورة التوسع، بعد أن وصل مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع العالمي لأدنى مستوى في يوليو/تموز 2023، ثم تحسن ذلك، وتشير بيانات يناير/كانون الثاني 2024، إلى أن النشاط يوشك على التحوُّل إلى المنطقة التوسعية».
وخلص التقرير إلى أنه «غالباً ما تكتسب دورة توسع نشاط التصنيع زخماً سريعاً، تستمر لمدة عام ونصف عام تقريباً، وسيكون هذا الأمر داعماً لمنطقة اليورو، لا سيما وأن قطاع التصنيع يمثل ما نسبته 15-20% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة».
إستمراراً لجهود القطاع المصرفي في مصر، في مساندة إستراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، يشارك عدد من البنوك برعاية البنك المركزي المصري في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي تستهدف النهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين عبر إتاحة الخدمات المصرفية والمالية، في 20 محافظة و52 مركزاً و1667 قرية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية.
وتأتي المشاركة في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تعزيزاً للتعاون والتنسيق المستمر بين البنك المركزي المصري مع كافة جهات الدولة، وإستكمالًا للشراكات مع العديد من الوزارات والهيئات المختلفة ومنها وزارات التخطيط والتنمية الإقتصادية، والتضامن الإجتماعي، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى المجلس القومي للمرأة، لتحقيق التنمية المستهدفة.
وقد أجرى وفد يضم ممثلين لـ «المركزي المصري» وعدد من البنوك زيارة ميدانية لمحافظة الأقصر، مؤخراً، تشمل 11 قرية بمركز القرنة ومركز البياضية، بغرض التعرف على التحديات التي تواجه المواطنين من أرض الواقع، والوقوف على المتطلبات والإحتياجات المصرفية والمالية للقرى في المرحلة الجديدة من المبادرة الرئاسية.
ويأتي ذلك بعد المشاركة الفعّالة للبنوك، تحت رعاية البنك المركزي المصري، في المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»، ما بين يوليو/تموز 2021 وديسمبر/كانون الأول 2023 والتي أسفرت عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية للنهوض بمستوى معيشة المواطنين وتمكينهم إقتصادياً، وكان من بينها تركيب نحو 1217 ماكينة صرّاف آلي جديدة، وإفتتاح وتطوير 14 فرعاً للبنوك، فضلاً عن توفير نحو 1.3 مليون منتج مالي (حسابات، بطاقات مدفوعة مقدماً، محافظ هاتف محمول)، إلى جانب إتاحة تمويلات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 32.7 مليار جنيه (تمويل من البنوك، والشركات والجمعيات متناهية الصغر الحاصلة على تسهيلات من البنوك)، بالإضافة إلى تنظيم نحو 4400 ندوة تثقيف مالي حول الخدمات والمنتجات المصرفية، إستفاد منها نحو 236 ألف مواطن من الأفراد وأصحاب المشروعات والحرف.
أعلن بنك الكويت الدولي، أنه حصل على موافقة مبدئية من بنك الكويت المركزي على إصدار صكوك ضمن الشريحة الأولى لرأس المال بقيمة لا تتجاوز 300 مليون دولار.
وأفاد البنك في بيان إلى بورصة الكويت، «أن موافقة البنك المركزي تشمل أيضاً إسترداد صكوك قائمة ضمن الشريحة الأولى الإضافية لرأس المال بقيمة 300 مليون دولار كان قد أصدرها في العاشر من يونيو/ حزيران 2019».
وأوضح البنك أنه «سيتم النظر في منح البنك الموافقة النهائية بعد تقديم نسخة من نشرة الإصدار الخاصة بهذه الصكوك بصيغتها النهائية إلى بنك الكويت المركزي»، مضيفاً أنه «سيقوم بإستيفاء باقي الإجراءات الخاصة بالجهات الرقابية الأخرى».
في سياق إهتمامات البنك العربي ومساعيه الحثيثة لتوفير سبل الوقاية والحماية والحفاظ على السلامة العامة لموظفيه ومعتمديه على حد سواء، خاصة في الظروف الطارئة، نفّذ البنك العربي مؤخراً دورة تدريبية طبية خاصة بإجراءات دعم الحياة الأساسي والإنعاش القلبي الرئوي بالتعاون مع أحد المراكز المختصة في هذا المجال، حيث إستفاد من هذه الدورة التدريبية أكثر من 50 موظفاً وموظفة من كافة الفروع والدوائر في مختلف المحافظات.
وشملت الدورة التعريف بالمفاهيم والإجراءات الأساسية التي ينبغي تطبيقها في عملية الإنعاش القلبي الرئوي، وآلية التصرف والاستجابة في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى التدريب العملي حول كيفية الاستجابة السريعة لحالات الإختناق الطارئة والأساليب المستخدمة لعلاج إنسداد المجرى الهوائي، حيث حصل موظفو وموظفات البنك بموجب هذه الدورة التدريبية على شهادة معتمدة تؤهلهم لتقديم دعم الحياة الأساسي في الظروف الطارئة.
وأفاد مدير منطقة فلسطين في البنك العربي، جمال حوراني «أن البنك يهتم بشكل خاص بتوفير بيئة صحية مناسبة لموظفيه ومعتمديه على حد سواء، من خلال إتباع كافة إجراءات ومعايير السلامة العامة داخل مقر إدارته وفروعه، إلى جانب تنفيذ العديد من النشاطات والمبادرات الخاصة بموظفيه بهدف تعزيز التوعية في مجالات الصحة والتغذية والوقاية من الأمراض، إضافة إلى تشجيعهم على ممارسة النشاطات الرياضية والعادات الصحية السليمة داخل وخارج ساعات الدوام الرسمي».
وأضاف حوراني: «من خلال هذه الدورة، سيتم توفير طاقم مدرب ومؤهل من الموظفين للتدخل في الحالات الطارئة، سواء تجاه الموظفين أو المعتمدين للمساهمة في إنقاذ حياة الأشخاص وزيادة فرص نجاتهم».
شاركت المملكة العربية السعودية في معرض ITB برلين، الحدث الأكبر والأهم في أجندة السياحة العالمية، وذلك من خلال جناح «روح السعودية» الهوية الرسمية للسياحة السعودية تحت إشراف الهيئة السعودية للسياحة.
وتضمّن الجناح أكثر من 55 شريكاً لمنظومة السياحة السعودية، يمثلون أهم العلامات البارزة في السياحة السعودية، من وجهات ومنظمي رحلات وفنادق وشركات سفر وسياحة، وذلك من أجل إبراز مكانة السعودية على خارطة السياحة العالمية، والإحتفاء بالمنجزات والأرقام القياسية والنمو المتسارع للقطاع، ومدّ جسور التواصل مع الشركاء وإبرام الإتفاقيات والشراكات الإستراتيجية.
وقدّم جناح «روح السعودية» من خلال هذا الحدث الدولي المهم على مدار ثلاثة أيام، مئات المنتجات السياحية الجاهزة للحجز لوجهات مثل جدة والعلا والبحر الأحمر، وجملة من العروض التي تعكس العمق التراثي والتنوّع الطبيعي والثقافي، والخيارات المتعددة من الباقات والعروض، مع زخم وافر وأجندة ثرية من الفعّاليات النوعية والعالمية، التي تقام حول المملكة، طوال العام.
وقال وزير السياحة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة رئيس وفد المملكة المشارك في المعرض الدولي أحمد بن عقيل الخطيب: «تأتي هذه المشاركة المميزة في معرض ITB برلين 2024، لترسيخ مكانة وريادة المملكة على خارطة السياحة العالمية، وتعزيز جهود منظومة السياحة السعودية وشركائها من القطاع الحكومي والخاص من أجل مواصلة نمو وتطور وإستدامة القطاع السياحي السعودي»، مبدياً فخره بـ «تحقيق أحد مستهدفات القطاع السياحي المتناغمة مع رؤية المملكة 2030، بالوصول إلى 100 مليون سائح سنوياً، وذلك قبل سبعة أعوام من موعدها المقرر، ومعها تم رفع سقف الطموح نحو آفاق جديدة للوصول إلى 150 مليون سائح سنوياً في حلول العام 2030».
من جانبه، إعتبر الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للسياحة فهد حميد الدين، أن هذه المشاركة في النسخة الثانية توالياً من معرض ITB برلين، «تجسيداً للإلتزام نحو الشركاء التجاريين على مستوى القارة الأوروبية بشكل عام والسوق الألمانية بشكل خاص، لتمكينهم من مدّ جسور التواصل مع المملكة كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم»، موضحاً «أن المملكة إستقبلت أكثر من 950 ألف سائح من الأسواق الأوروبية خلال العام 2023، بزيادة قدرها 65% مقارنة بالعام 2022، كما إرتفع عدد السياح من ألمانيا في العام 2023 بمعدل 61% مقارنة بالعام الأسبق، وتأتي مشاركتنا في هذا الحدث المهم من أجل تعزيز نجاحاتنا السابقة والتعاون الوثيق مع شركائنا لتحقيق المزيد».
تحت رعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، كرّم الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الرياض، البنك الأهلي السعودي كداعم رئيسي للمنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان)، في حين تسلّم تكريم البنك، الرئيس التنفيذي المكلف في البنك الأهلي السعودي طلال بن أحمد الخريجي.
يأتي هذا التكريم إثر تبرّع البنك العام الماضي عبر منصّة (إحسان) بمبلغ خمسة عشر مليون ريال وذلك إستكمالا لدعمه المستمر خلال الأعوام الماضية للمنصة الوطنية للعمل الخيري (إحسان) لصالح الحملة الوطنية لدعم العمل الخيري والتي دشّنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
ويأتي دعم البنك المستمر للحملة إيماناً منه بواجبه الوطني واستشعاراً بمسؤوليته المجتمعية تجاه الوطن الغالي، وتماشياً مع الدور العظيم الذي تزخر به بلادنا من مبادرات نوعية تساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جهة أخرى، كرم وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ورئيس مجلس أمناء مؤسسة الإسكان التنموي الأهلية (سكن( ماجد بن عبد الله الحقيل البنك الأهلي السعودي، وذلك لجهود البنك في دعم منصة جود الإسكان والذي يُعتبر أحد أكبر الداعمين للمنصة التابعة للمؤسسة، حيث تسلمت التكريم بسمة بنت عبدالعزيز الجوهري – نائب أول الرئيس – رئيس المسؤولية المجتمعية للبنك.
جاء ذلك خلال حفل «أصحاب جود»، والذي حظي في حضور كبار الشخصيات والجهات الداعمة من مختلف القطاعات، حيث تم تكريم شركاء النجاح من المتبرعين والداعمين للمنصة.
ويأتي هذا التكريم تقديراً لإهتمام البنك في المبادرات المجتمعية التنموية التي يتبناها لخدمة المجتمع، في سبيل توفير الحياة الكريمة للمواطنين تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث أسهمت تبرُّعات البنك في توفير آلاف الوحدات السكنية للأسر الأشد حاجة.
قرّر مجلس إدارة البنك الأردني الكويتي إنتخاب الشيخة أدانا ناصر صباح الأحمد الصباح رئيساً لمجلس الإدارة، وإنتخاب الدكتور مروان المعشر نائباً له.
وقد عبّرت الشيخة أدانا عن شكرها لأعضاء المجلس على هذه الثقة، وإعتزازها بالبنك الأردني الكويتي، وبإنجازاته، ولا سيما في العام 2023، وتطلُّعها لإستمرار التعاون بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لتحقيق مزيد من التقدم والتطوير والإنجاز للبنك، وأثنت بشكل خاص على جهود الرئيس التنفيذي للبنك ودوره في هذه الإنجازات.
وتمتلك الشيخة أدانا ناصرالصباح خبرة واسعة إكتسبتها من خلال توليها مناصب قيادية عدة، حيث تشغل عضوية مجلس الإدارة في شركة مشاريع الكويت القابضة منذ العام 2020 وتم تعيينها رئيساً تنفيذياً للمجموعة في العام 2022، وهي شريك مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الكويت، ورئيس مجلس إدارة شركة التعليم المتحدة، ورئيس مجلس إدارة شركة بانثر ميديا (OSN)، بالإضافة إلى أنها عضو مجلس إدارة مجموعة الخليج للتأمين وشركة كامكو إنفست – الكويت.
وتحمل الشيخة أدانا شهادة البكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة الكويت، والدكتوراه الفخرية – الرسائل الإنسانية، من جامعة دارتموث – الولايات المتحدة، وقد تم إدراجها في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى 100 سيدة أعمال لعام 2024.
أما الدكتور مروان المعشر فيحمل شهادة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، من جامعة بيردو – الولايات المتحدة، وقد شغل مناصب وزارية عدة في الأردن، كان أبرزها تولّيه منصب نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية، ووزير الإعلام، بالإضافة إلى عضوية مجلس الأعيان الأردني، كما شغل منصب نائب أول للرئيس – الشؤون الخارجية – البنك الدولي ما بين 2007-2010، ويشغل حالياً نائب رئيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، بالإضافة إلى عضوية مجالس الإدارة في شركات وبنوك محلية ومؤسسات ومعاهد دولية عدة.
علماً بأن شركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو)، هي إحدى أكبر الشركات القابضة الرائدة وأكثرها تنوُّعاً في الأنشطة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمتلك أصولاً تحت إدارتها أو سيطرتها تزيد عن 33 مليار دولار، من خلال حصص ملكية رئيسية في أكثر من 60 شركة عاملة في 24 دولة، وتتركز أنشطتها الرئيسية في قطاعات الخدمات المالية، الإعلام، العقارات، الصناعة والتربية والتعليم.
كما تُعتبر شركة مشاريع الكويت القابضة (كيبكو)، المساهم الرئيسي في شركة الروابي المتحدة القابضة والتي تمتلك بدورها نسبة 51% من رأسمال البنك الأردني الكويتي، بالإضافة إلى كونها المساهم الرئيسي في مجموعة بنك برقان – الكويت والتي تضم مجموعة من البنوك في تركيا، الجزائر، تونس والبحرين.
قدّر إنتعاش إقتصاد السعودية بـ4.1 % في ظل سياسة مالية مرنة
البنك الدولي يتوقع 3.6 % نمواً لدول الخليج
في العام 2024 بدعم القطاع غير النفطي
أعلن البنك الدولي أن القطاعات غير النفطية، ستقود النمو الإقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، لكنَّ جهود التنويع تتطلب مزيداً من الإصلاحات، متوقعاً نمو إقتصادات دول المجلس بنسبة 1% في العام 2023، قبل أن تعاود ارتفاعها لتسجل 3.6 و3.7 % في عامَي 2024 و2025 توالياً. وفي ما يتعلق بالسعودية، توقع أن ينكمش قطاع النفط بنسبة 8.4 % خلال العام 2023، مما يعكس القيود المفروضة على إنتاج النفط المتفق عليها داخل تحالف «أوبك بلس».
إلاّ أن القطاعات غير النفطية ستخفف من حدّة الإنكماش، بفضل نموّها بنسبة 4.3 %، مدعومة بسياسة مالية أكثر مرونة وإستهلاك خاص قوي، وتعزيز الإستثمارات العامة. وتوقع أن يحقق النمو في المملكة إنتعاشاً بنسبة 4.1 % في العام 2024، ليعكس بذلك توسعاً في القطاعات النفطية وغير النفطية.وفي أحدث تقرير له عن آخر المستجدات الاقتصادية لدول الخليج والذي حمل عنوان «الإصلاحات الهيكلية وتحوُّلات الأعراف الاجتماعية لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة»، ربط البنك الدولي تفاقم ضعف الأداء لهذا العام بشكل أساسي بإنخفاض قطاع النفط، الذي من المتوقع أن ينكمش بنسبة 3.9 % في العام 2023، بسبب تخفيضات الإنتاج المستمرة لمنظمة «أوبك بلس»، بالإضافة إلى التباطؤ الإقتصادي العالمي. ومع ذلك، من المتوقع أن تنمو القطاعات غير النفطية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.9 % في العام 2023، و3.4 % على المدى المتوسط، مما سيساعد على تعويض التراجع في أنشطة قطاع النفط. ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، منها الإستهلاك الخاص المستدام والإستثمارات الإستراتيجية الثابتة والسياسة المالية التيسيرية. كما أشار التقرير إلى أن جهود التنويع الإقتصادي في دول المجلس بدأت تؤتي ثمارها، مع إستمرار الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات.
القطاعات غير النفطية محرِّك النمو
ورأت مديرة البنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيّب الكوقلي، أنه «للحفاظ على مسار النمو الإقتصادي الإيجابي، يجب على هذه الدول أن تستمر في إدارة الإقتصاد الكلي بشكل حكيم، والإلتزام بالإصلاحات الهيكلية، وتعزيز صادراتها غير النفطية. ومع ذلك، هناك مخاطر قد يكون لها أثر عكسي، مثل الصراع الحالي في الشرق الأوسط، الذي يمثل مخاطر كبيرة على المنطقة وعلى آفاق دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، إذا ما توسع أو دخل لاعبون إقليميون آخرون على الخط. وقد أدت هذه المخاطر إلى زيادة التقلبات في أسواق النفط العالمية». من جانبه، أشار الخبير الإقتصادي الأول في البنك الدولي، خالد الحمود، إلى «أن أداء القطاعات غير النفطية في الدول الخليجية قد شهد تحسناً ملحوظاً في العام 2023، رغم تراجع إنتاج النفط خلال الجزء الأكبر من العام 2023»، مشيراً إلى «أن جهود التنويع الإقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية، قد أسهمت إلى حد كبير في استحداث فرص عمل في مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية في دول مجلس التعاون الخليجي».
شركات التكنولوجيا الهاربة من أوروبا.. سباق بين بيجينغ وواشنطن
شركات للذكاء الإصطناعي تُهدّد بالخروج من أوروبا
قد يشهد العام 2024 سباقاً محموماً بين واشنطن وبيجينغ بغية إستقطاب شركات التكنولوجيا العاملة في تطوير تطبيقات الذكاء الإصطناعي، بعد تهديد الأخيرة بالخروج من أوروبا، إن أقرَّ الإتحاد الأوروبي تشريعات تراقب عملها وتلزمها بقواعد أخلاقية.
يُوضح خبراء في تكنولوجيا المعلومات والإقتصاد السياسي لموقع «سكاي نيوز عربية»، وتنشره مجلة «إتحاد المصارف العربية»، كيف سيكون هذا السباق أحد ميادين معارك «الهيمنة العالمية» بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب السباق في صناعة الرقائق الإلكترونية، وكيف يُمكن لأوروبا أن تُوازن في قوانينها بين قواعد السيطرة على الذكاء الإصطناعي ومنح المستثمرين فرصة الإبتكار؛ حتى لا تخسر مكانتها التكنولوجية. بعدما وافق البرلمان الأوروبي، في يونيو/ حزيران 2023، على مسوّدة لقواعد تلزم تطبيقات الذكاء الإصطناعي، مثل «تشات جي بي تي» بالإفصاح عن المحتوى الذي تنتجه، رفض 160 مسؤولاً تنفيذياً في شركات كبرى، منها «رينو» و«ميتا» في خطاب مفتوح، هذا التشريع، معتبرين أنه قد يدفع الشركات الإبتكارية والمستثمرين للخروج من أوروبا.
مخاوف «مبرَّرة».. لكن!
في سبيل تحقيق التوازن بين الناحية الأخلاقية وإستمرار التطوير، يدعو النجداوي إلى «إتفاق عالمي على أخلاقيات لحوكمة الذكاء الإصطناعي، بالتعاون بين شركاته والخبراء المتخصّصين، والجامعات والحكومات والمجتمع المدني في وضع التشريعات، على أن تكون مرنة للتكيُّف مع تطورات هذه التقنية، وكي لا تهرب الشركات من الإستثمار فيها». كذلك «يجب تصميم أنظمة الذكاء الإصطناعي بحيث تكون آمنة وأخلاقية، وسهلة التدقيق في آلية عملها». بدوره، يرى خبير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، سلوم الدحداح، «أن القوانين الأوروبية المقترحة تحدّ من التطوُّر التكنولوجي، وتهدّد الإستثمار في القارة»، لكنه أيضاً يتفق في أن «الدول العظمى لا تريد أن تجد يوماً الماكينات تتحكّم في حياة البشر؛ ولذا يجب التعاون في وضع تشريعات تحقّق التوازن».
هجرة جماعية
هذا النقاش المحتدم حول عمل توازن بين تطوير الذكاء الإصطناعي والسيطرة عليه أخلاقياً، تمتد آثاره إلى دائرة الصراع الدولي على الهيمنة في العالم بين القوى الكبرى، وخصوصاً الولايات المتحدة والصين والإتحاد الأوروبي. الباحث في الإقتصاد السياسي، أبو بكر الديب، يوضح «أن الرقابة الشديدة في مشروع القانون الأوروبي، يُمكن أن تدفع بشركات تتمتّع بحسّ إبتكاري قوي إلى نقل أنشطتها للخارج، ويُرجّح أن يشهد العام 2024 هجرة شركات الذكاء الإصطناعي من أوروبا إلى أميركا والصين».
أسواق بديلة
يقول الديب: «تُهيمن الصين حالياً على أكثر من نصف شركات الذكاء الإصطناعي الناشئة، والتي تبلغ قيمتها نحو مليار دولار أو أكثر، وتسعى بيجينغ إلى التفوُّق في تطوير تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي ضمن برنامجها «الثورة الصناعية الرابعة» للحاق بواشنطن في هذا المجال وفي مجال الرقائق الإلكترونية».
ويرى الديب أنه «رغم تربُّع الولايات المتحدة على عرش الذكاء الإصطناعي بإستثمارات أضعاف مثيلتها في الصين، بلغت 26.6 مليار دولار، مقارنة بإستثمار 4 مليارات دولار فقط في الصين، فإن بيجينغ مصمّمة على إحتلال مكانة متقدّمة، يُساعدها في ذلك إمتلاكها قطاع إنترنت قوي، وسوق إستهلاكية هي الأكبر في العالم»، متوقعاً «أن تكون هجرة شركات التكنولوجيا إلى الولايات المتحدة والصين، وخصوصاً أن ما يُهدّد بتأخّر أوروبا في مجال الذكاء الإصطناعي، ضَعف الحوافز الضريبية فيها للأبحاث، وعدم التوسّع في معاهد البحوث التي تعمل في هذا المجال».
في المحصّلة، يوضح الديب «تأتي الولايات المتحدة في قائمة الدول المهتمّة بتقنيات الذكاء الإصطناعي، تليها الصين، ثم الإتحاد الأوروبي؛ ما يعني أن إستقطاب شركات التكنولوجيا التي قد تهرب من أوروبا سيكون حلقة جديدة من مسلسل الصراع التكنولوجي بين واشنطن وبيجينغ».
مع إشتداد الحروب وإتساع نطاقها، هناك خطر كبير من حرب عمالقة التكنولوجيا الذين يهيمنون على سوق التكنولوجيا في العالم العربي. وعليه، نسلط الضوء على المخاطر المحتملة من حرب عمالقة التكنولوجيا، وندعو الدول العربية إلى تطوير شركات عمالقة التكنولوجيا الكبرى الخاصة بها، والتعلُّم من نجاح وصعود عمالقة التكنولوجيا في الصين «باتكس» BATX (بايدو Baidu وعلي بابا Alibaba وتينسنت Tencent وشاومي Xiaomi وتيك توك TikTok).
إن إنشاء وتطوير عمالقة التكنولوجيا في العالم العربي يحتاج الى التمويل الضخم GIGA FINANCE. وعليه، يتوجب على المصارف العربية، بما في ذلك بنوك التنمية الإسلامية، وعلى السلطات العربية، ورابطة الدول العربية أن تتكاتف وتسعى الى تطوير أدوات تمويل جديدة لإنشاء وإطلاق سوق قوية ومستقلة لعمالقة التكنولوجيا العرب الذين يخضعون للرقابة والتنظيم من قبل السلطات العربية.
عمالقة التكنولوجيا في العالم العربي اليوم
صنَّفت المفوضية الأوروبية رسمياً ست شركات لتكون بمثابة حرّاس البوابات الرقمية digital gatekeepers للإقتصاد الرقمي. هذه الشركات هي الفابيت Alphabet وأمازون Amazon وأبل Apple وميتا Meta ومايكروسوفت Microsoft وبايت دانس ByteDance. وتهيمن هذه الشركات حالياً على سوق التكنولوجيا في العالم العربي.
وهنا، نظرة عامة موجزة عن تاريخ هذه الشركات ومؤسسيها والشركات التابعة لها وبلد المنشأ لها:
مجموعة البنك الدولي توسع نطاق أدوات التصدّي للأزمات:
تمكين البلدان من مواجهة الأزمات المتشابكة
وافق البنك الدولي على مجموعة من الأدوات الجديدة لمساعدة البلدان النامية على التصدّي للأزمات بشكل أفضل وتدعيم التأهب لمواجهة الصدمات في المستقبل.
وستزيد هذه الأدوات الجديدة من توسيع نطاق دليل البنك الدولي لمعالجة الأزمات والتأهب والتصدّي لها الذي تم الإفصاح عنه مؤخراً، لتمكين الدول من التغلُّب على الأزمات في عالم أصبحت فيه الأزمات «الوضع المعتاد الجديد»، وسيعمل ذلك على دفع عجلة التنمية وإحداث الأثر المرجو منها، وسيُسهم في نهاية المطاف في خلق عالم خال من الفقر على كوكب صالح للعيش فيه.
وتسدُّ هذه الأدوات الثغرات والفجوات القائمة بناء على الدروس المستفادة من الإستجابة السابقة للأزمات، وتعمل بشكل كبير على توسيع نطاق الأدوات المتاحة للبلدان لضمان الحماية الشاملة في أوقات الأزمات. وستتيح هذه الأدوات للبلدان:
سرعة الحصول على الأموال للإستجابة لحالات الطوارئ من خلال المرونة في إعادة تخصيص الموارد. وسيشمل ذلك خيار الإستجابة السريعة، الذي يسمح للبلدان، على وجه السرعة، بإعادة توظيف جزء من التمويل غير المستخدم المقدم من البنك الدولي لتمويل المشروعات الخاصة بها لتلبية الإحتياجات الطارئة عند وقوع أزمة. فعلى سبيل المثال، في حالة وقوع إعصار، سيكون لدى الحكومة المعنية القدرة والكفاءة على إعادة توجيه الأموال غير المصروفة من مشروعات البنية التحتية طويلة الأجل مثل الطرق والجسور لضمان التوفير الفوري للغذاء والمأوى لمواطنيها.
توسيع نطاق الحصول على التمويل المرتب مسبقاً بصورة كبيرة للإستجابة الطارئة، وتدعيم القدرات المالية للبلدان وإستعدادها لمواجهة الأزمات في المستقبل. وسيتيح البنك الدولي أساليب مرنة جديدة لمساعدة البلدان على توفير المزيد من الموارد الطارئة للإستعداد والتأهب لمواجهة الأزمات في المستقبل. كما سيعمل على تسريع وتيرة الحصول على تمويل جديد لمساندة الموازنات العامة للبلدان عند وقوع كوارث. وسيتيح هذا التوجه للبلدان الحصول على الأموال على الفور وعلى نحو ميسور لإدارة آثار الكوارث ودعم مواطنيها، فضلاً عن تقليص المفاضلات بين أولوياتها الإنمائية وإحتياجاتها التمويلية الطارئة. وستُنفذ البلدان إصلاحات لتعزيز التأهب والإستعداد لمواجهة الأزمات، بالإضافة إلى تدابير تقوية المؤسسات لزيادة الإستفادة من هذه الأدوات الجديدة التي ستُعزّز القدرة على الصمود على المدى الطويل.
توسيع نطاق التأمين ضد الكوارث لزيادة الحماية ضد الكوارث التي تقع على نطاق واسع. وفي إطار الإستفادة من الأدوات الحالية مثل سندات الكوارث، ستُتيح مجموعة البنك لجميع البلدان خيار تضمين سندات التأمين ضد الكوارث والتأمين وغير ذلك من أدوات إدارة المخاطر في عمليات التمويل التي يقوم بها البنك الدولي. وعندئذ يُمكن أن تكون الحكومات مؤهلة للحصول على تعويض من آلية التأمين القائمة في حالة وقوع أزمة، دون الحاجة إلى تحمل المزيد من الديون في ذلك الوقت. وهذا النهج يساعد في تعبئة رأس المال الخاص ونقل مخاطر الكوارث الشديدة ومنخفضة التواتر إلى شركات إعادة التأمين وأسواق رأس المال الدولية. وفي سياق التعاون وتضافر الجهود مع الجهات المانحة، تهدف مجموعة البنك الدولي أيضاً إلى ضمان إتاحة هذه المنتجات التأمينية للبلدان الأقل دخلاً.
تحاول إيجاد ضوابط بسبب المخاطر العالية التي تحيط بها كجريمة تبييض الاموال
عصر النقد شارف على الإنتهاء لكن المصارف المركزية العربية تتعامل بحذر مع العملات المشفّرة
في الوقت الذي يوافق فيه القيّمون على المصارف المركزية في العالم، ومنها المصارف المركزية العربية على أهمية العملات المشفّرة كإحدى الأدوات المالية التي يجب التعامل بها، إنطلاقاً من قناعة راسخة لديها، بأن «عصر النقد» قد شارف على الإنتهاء، إلاّ أن التعامل مع هذا النوع من الأدوات المالية، لا يزال يشوبه الكثير من الحذر، ولا سيما في الدول العربية، التي تُحاول إيجاد ضوابط لهذه العملة، في الوقت الذي يعمل فيه العديد من البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم على طرح عملاتها الرقمية الخاصة.
يجزم الخبراء بأن «ثمّة مخاطر عالية حيال العملات الرقمية» Digital currency، لذا ترفض البنوك المركزية إستعمالها، ولا سيما العربية منها، إذ لا تُعتبر عملة دفع. صحيح أن المصارف العربية متينة، لكن ينقصها قوانين تشريعية، تُنظّم وتشرّع العمل النقدي الإلكتروني، أو الدفع بالعملة الرقمية. علماً أن أزمة كورونا سرّعت بضرورة إصدار هذه القوانين والتشريعات والعملات الإلكترونية.
ولعلّ أبرز الأمثلة حيال الحذر في التعاطي مع العملات المشفرة في الدول العربية، ما أوضحه وزير المالية السعودي، محمد الجدعان مؤخراً بأن «مخاطر عدة تُرافق العملات المشفّرة، مثل كيفية التعامل مع غسيل الأموال وغيرها من الأعمال غير المشروعة»، مشيراً إلى «أن العملات الرقمية للبنوك المركزية في الدول النامية، قد تكون أداة لتوفير شبكة أمان إجتماعي. لكن المبتكرين من القطاع الخاص سواء كانت البنوك التقليدية أو شركات التكنولوجيا الجديدة التي تقدم الخدمات المالية، ستحتاج إلى التفكير في الأشياء الأساسية:
إستقالة مراد علي مراد من رئاسة مجلس الإدارة لأسباب خاصة
أعلن بنك البحرين والكويت إستقالة مراد علي مراد، رئيس مجلس الإدارة من منصبه في مجلس إدارة البنك، وجاءت هذه الإستقالة تلبية لرغبة مراد، وذلك لأسباب خاصة. وتنتهي رئاسته لمجلس الإدارة في 27 مارس/آذار 2024، بعد إجتماع الجمعية العامة المقبل، حيث يعمل مجلس الإدارة على تحديد رئيس لمجلس الإدارة لقيادة البنك. ومن المقرّر أن يبدأ الرئيس الجديد مهامه بعد إجتماع الجمعية العامة في التاريخ المذكور . ولعب مراد علي مراد دوراً رئيسياً ومحورياً في إنجازات البنك منذ التأسيس، وساهم بشكل كبير في تطوُّره ونموُّ القطاع المصرفي والمالي في مملكة البحرين. كما دعم القوى العاملة الشابة البحرينية لتتولى مهاماً قيادية، وحقق العديد من الإنجازات البارزة الأخرى.
أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، د. جهاد أزعور، أن «الربط بين حجم قرض الصندوق لمصر وموضوع اللاجئين من قطاع غزة غير صحيح»، مشيراً إلى «أن البرنامج تم وضعه من حوالي سنة وشهرين، والمراجعة الأولى والثانية تمّتا قبل حرب غزة»، مستدركاً أنه لا شك في «أن مصر وغيرها تأثرت إقتصادياً بالأحداث الجارية، ونسبة المخاطر التي إرتفعت، كما أن حجم القرض مرتبط بالفجوة التمويلية وليست له علاقة بجوانب سياسية». وأضاف د. أزعور في حديث لـ «العربية Business»: أن«الإستثمار الإماراتي في مصر حدث مهم، لكنه ليس مرتبطاً بمباحثات الصندوق مع القاهرة، وهذان الموضوعان منفصلان تماماً، ولم نطّلع بعد على تفاصيل الصفقة بين الإمارات ومصر»، مشيراً إلى «أن مباحثات مصر وصندوق النقد مرتبطة بالإصلاح الإقتصادي في مصر، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتفعيل دور الحماية الإجتماعية، وإعطاء ثقة للإقتصاد من أجل النهوض به».
ولفت د. أزعور إلى «أن مرونة سعر الصرف مسألة أساسية لحماية الإقتصاد المصري من الصدمات الخارجية، وخلال الأعوام الأخيرة، حصلت صدمات أثّرت على إقتصاد مصر وغيره من الإقتصادات»، مؤكداً «أن هذه السياسة تُصاحبها إجراءات مالية لتقليل التضخم الذي يُعتبر مرتفعاً نسبياً في مصر، وهي مشكلة عالمية وإقليمية».
مشروع رأس الحكمة
وشهد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي مؤخراً، مراسم التوقيع على أكبر صفقة إستثمار مباشر في تاريخ مصر، مع الجانب الإماراتي، لتنمية منطقة رأس الحكمة في الساحل الشمالي الغربي.
وأكد رئيس مجلس الوزراء مدبولي «أن المشروع بالشراكة بين مصر ودولة الإمارات، وسيتضمّن الشق الأول إستثماراً أجنبياً مباشراً بقيمة 35 مليار دولار، سيتم دخولها إلى الدولة خلال شهرين، منها الدفعة الأولى 15 مليار دولار، ثم يعقبها بعد شهرين الدفعة الثانية 20 ملياراً، والشق الثاني سيكون على هيئة أرباح وسيكون للدولة المصرية نحو 35 % من أرباح المشروع».
وبموجب الإتفاقية يتم تدشين مدينة متكاملة في رأس الحكمة على مساحة 40600 فدان بتمويل من دولة الإمارات، يصل إلى 35 مليار دولار مقسّم على دفعتين. وقال مدبولي: «إن مصر على بعد خطوات قليلة جداً جداً من الإتفاق مع صندوق النقد والبنك الدوليين والإتحاد الأوروبي».
المرزوق: «بيتك» يُنجز بنجاح أكبر عملية إندماج في تاريخ القطاع المصرفي الكويتي
أشار رئيس مجلس الإدارة في بيت التمويل الكويتي «بيتك»، حمد عبد المحسن المرزوق، إلى «أن «بيتك» أتمّ بنجاح تنفيذ عملية الإندماج بطريق الضم مع البنك الأهلي المتحد- الكويت، وتبادل أسهم زيادة رأسمال «بيتك» مع مساهمي البنك الأهلي المتحد – الكويت، بحيث أصبح «بيتك» بشكل رسمي، وبعد إستيفاء جميع المتطلّبات القانونية والرقابية، الشركة الدامجة، فيما أصبح البنك الاهلي المتحد الشركة المندمجة، وبهذا يكون «بيتك» قد نفّذ أول عملية إندماج بالقطاع المصرفي الكويتي، وهي جزء من عملية إستحواذ «بيتك» على مجموعة الأهلي المتحد – البحرين العابرة للحدود خليجياً وقارياً، والتي تُعتبر إحدى أكبر عمليات الإستحواذ في المنطقة».
وأضاف المرزوق: «منذ اليوم أصبح «بيتك» والبنك الأهلي المتّحد فريقاً واحداً، بهويّة مصرفية واحدة، ورؤية شرعية واحدة، ونرحّب بتواجد فريق البنك الأهلي المتّحد في بيتهم الجديد، ونتطلّع إلى مساهماتهم الفعّالة بوصفهم أعضاء رئيسيين ضمن فريق البنك الأكبر في الكويت، وثاني أكبر بنك إسلامي عالمياً من حيث حجم الأصول التي بلغت 38.01 مليار دينار كويتي لعام 2023، والأكبر من حيث القيمة السوقية التي وصلت إلى أكثر من 12 مليار دينار، ليُصبح على رأس الكيانات والمجموعات والبنوك وكافة الشركات المدرجة من حيث القيمة السوقية، ويستحوذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة في البورصة، والأكبر كذلك من حيث الربحية، حيث حقق «بيتك» صافي أرباح للمساهمين لعام 2023 قياسية وتاريخية وهي الأعلى على مستوى القطاع المصرفي الكويتي، بلغت 584.5 مليون دينار كويتي، بنسبة نمو 63.4% مقارنة بالعام السابق».
وتابع المرزوق: «اليوم تتجه أنظار العالم إلى الكويت حيث ينجز «بيتك» بنجاح أكبر عملية إندماج في تاريخ القطاع المصرفي الكويتي، والتي ستبقى نبراساً يضيء الطريق لأي عملية اندماج قادمة، بما يعزز المراكز المالية للمصارف الكويتية ويفتح أبواب حقبة عالمية جديدةيقودها «بيتك».
وأوضح المرزوق «أن الإستحواذ يُعزّز قدرة «بيتك» على المضيّ قدماً في تحسين نوعية الخدمات وتمويل المشروعات التنموية الكبرى والمساهمة، بشكل فعّال في التنوّع الإقتصادي ودعم الخطط التنموية في الكويت والأسواق، كما يُساهم في التمكين من رفع نسبة العمالة الوطنية، وخلق فرص وظيفية نوعية في السوق المحلية، حيث إن مقرّ الوحدة المدمجة هو الكويت، فكلما كبر الكيان وإنتشر، كلّما إحتاج عمالة وطنية أكثر إلى جانب إحتمال تصدير بعضها إلى الأسواق التي تغطيها مجموعة «بيتك».
وأشار إلى «أن الإستحواذ ساهم في تعزيز قدرة «بيتك» على توظيف أفضل الكفاءات ودعم العمالة الوطنية؛ حيث تمّ تعيين 400 موظف خلال العام 2023 وبنسبة تكويت حوالي 100% من إجمالي هذه التعيينات، وبذلك تجاوزت نسبة التكويت 81%، بالإضافة إلى تسكين الكفاءات الوطنية في المناصب القيادية خلال العام».
وختم المرزوق قائلاً: «إن التركيز اليوم ينصب على مرحلة تكامل الأعمال، حيث يتطلب نقل العمليات والأنظمة وقاعدة العملاء على أكمل وجه وبالطريقة المثلى، لنمهّد بذلك إنطلاقة جديدة لـ «بيتك» قوامها الإبتكار، والتقدم الرقمي، والمعاملة الشرعية السمحة المعهودة لدينا، بما يلبّي حاجة قاعدة عملائنا المتنامية ومتعددة الجنسيات، ويُعزّز تواجد مجموعة مصرفية عملاقة وأكثر قدرة على منافسة عابرة للحدود والقارات لإنتشاره في عدد كبير من الأسواق، فـمجموعة «بيتك» تنتشر الآن في 12 بقعة جغرافية أبرزها: الكويت والبحرين وتركيا وألمانيا ومصر وبريطانيا وماليزيا وغيرها».
فازت شركة المراعي بجائزة أفضل صفقة لسندات الشركات خلال العام 2024 عن صفقة الصكوك الدولية التي أصدرتها في يوليو/تموز 2023 بقيمة 750 مليون دولار. وقد حصلت شركة المراعي على الجائزة في حفل توزيع جوائز أسواق رأس المال وESGFinanceArabia، في مدينة الرياض، في حضور الفريق الرئيسي لإعداد الصكوك، دانكو ماراس، المدير المالي؛ وإكرام الحق، رئيس الشؤون المالية؛ وإمتياز شيخ، مساعد أمين الصندوق؛ ومنصور الوتيد مستشار قانوني أول؛ وجوني فلورون، مدير الخزينة، لإستلام الجائزة.
وقد تأسست مجموعة GFC الإعلامية في العام 2009 كمؤتمر مالي متخصص، يركز على منطقة الشرق الأوسط، ومنصّة لمناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بأسواق السندات والصكوك من خلال التواصل مع المستثمرين والمصرفيين. وتشمل أسواقها أميركا اللاتينية وتركيا والشرق الأوسط وأفريقيا. وأقامت جي سي إف ميديا العديد من إحتفالات توزيع الجوائز لتكريم التميُّز في مناطق مختلفة، مثل جوائز أسواق رأس المال وجوائز التمويل البيئي والإجتماعي والحوكمة في المملكة العربية السعودية، إضافة إلى جوائز السندات والقروض وأسواق رأس المال في أفريقيا، وجوائز السندات والقروض والصكوك في الشرق الأوسط.
يُشار إلى أن المراعي هي أكبر شركة ألبان متكاملة رأسياً في العالم والأكبر في إنتاج وتوزيع المواد الغذائية والمشروبات في الشرق الأوسط، وتصل منتجاتها إلى دول الخليج العربي ومصر والأردن عبر أسطول نقل يُعد الأكبر في الشرق الأوسط.
إنضمّت الشركة العربية للصرافة إلى عضوية إتحاد المصارف العربية، بصفة عضو عامل، مع حق التصويت في الجمعية العمومية. وقد ثمّن رئيس مجلس إدارة الشركة مقبول حبيب خلفان، الدور الكبير الذي يقوم به الإتحاد، ممثلاً بالجهود الدؤوبة التي يقوم بها الأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، للإرتقاء بالعمل المصرفي إلى مستويات أفضل.
صرح رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الكويت، الشيخ أحمد دعيج الصباح، أن مجلس إدارة الاتحاد قد وافق بالإجماع على تعيين الدكتور يعقوب السيد يوسف الرفاعي أميناً عاماً للاتحاد لفترة واحدة ولمدة 3 سنوات (2024 – 2027)، وتعيين شيخة فوزي العيسى نائبة للأمين العام.
وبهذا الصدد، تقدّم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد بالشكر والتقدير للدكتور حمد علي الحساوي لجهوده المخلصة، التي قدمها طوال فترة توليه منصب أمين عام الاتحاد منذ سبتمبر 2011 وحتى مارس 2024.
وبهذه المناسبة، أعرب الحساوي عن شكره وعرفانه لمجلس إدارة الاتحاد على الثقة، التي تم منحها له لفترة امتدت لأكثر من 12 عاماً، تشرّف خلالها بالعمل تحت قيادة مجلس الإدارة في مسيرة كانت رائعة وتجربة فريدة، ساهمت بشكل أساسي في تطوير العمل وتحقيق العديد من الإنجازات، متمنياً لمجلس الإدارة والأمانة العامة استكمال مسيرة الاتحاد وتحقيق المزيد من التطور والنجاحات والإنجازات في السنوات المقبلة.
كما تقدّم الحساوي بجزيل الشكر لكل الجهات الحكومية والخاصة، وعلى رأسها بنك الكويت المركزي، التي كان لها دور فاعل في تحقيق إنجازات الاتحاد.
تأكيداً على إستراتيجيته لتطوير ودعم الأعمال، أعلن بنك الخليج الدولي عن تعيينات جديدة في مناصب قيادية عليا في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، إذ تم تعيين خالد عباس، الذي يشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرفية الشركات، في منصب الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي – السعودية، كما تمّ تعيين سارة عبد الهادي، التي تشغل حالياً منصب الرئيس التنفيذي للإستثمار والخزينة للمجموعة، في منصب الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي في البحرين.
وقال عبدالعزيز الحليسي، الرئيس التنفيذي للمجموعة: «إن تعيين خالد عباس وسارة عبدالهادي في هذين المنصبين المهمين، سيُعزّز قوة هيكلنا القيادي وتنوّعه، بينما نعمل على تسريع نموّنا لتطوير الإمكانات الكاملة للمجموعة، ويسعدني بشكل خاص أننا تمكّنا من شغل هذين المنصبين الكبيرين من مرشحين داخليين، وهي شهادة ليس فقط على المواهب الفذّة التي نمتلكها في جميع أنحاء المجموعة، ولكن أيضاً على الأداء الإستثنائي والدور القيادي الذي أثبته كل من خالد وسارة، وما يتمتعان به من مؤهلات متميزة تجعلهما الاختيار المثالي لقيادة عملياتنا في السعودية وبقية دول الخليج. وإنني أتطلع إلى العمل معهما في هذه المرحلة الجديدة من مسيرة بنك الخليج الدولي».
يشار إلى أن خالد عباس إنضم إلى بنك الخليج الدولي في أكتوبر/تشرين الأول 2018 حيث عمل مديراً إقليمياً للبنك في الإمارات العربية المتحدة، وتولى قيادة المكتب التمثيلي للمجموعة في دبي وفرعها في أبوظبي، وفي العام 2019 تولّى خالد عباس منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة مصرفية الشركات التي تشمل بنك الخليج الدولي في السعودية والبحرين والإمارات، إلى جانب مكاتب البنك في لندن ونيويورك، يحمل عباس شهادة البكالوريوس في دراسات الأعمال من الجامعة اللبنانية الأميركية، وبرنامج التطوير القيادي من كلية داردن للأعمال في جامعة فيرجينيا، وبرنامج تطوير القيادات الناشئة من جامعه إنسياد في فرنسا بالإضافة إلى شهادة برنامج الإدارة المتقدمة (AMP) من جامعة هارفارد.
كما إنضمت سارة عبد الهادي إلى بنك الخليج الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 حيث عملت رئيساً تنفيذياً للإستثمار والخزينة للمجموعة في السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، تحمل سارة عبد الهادي شهادة بكالوريوس في المحاسبة من جامعة الملك سعود، وشهادة الماجستير في إدارة الاستثمار من كلية بايسس للأعمال، جامعة سيتي، لندن، وشهادة برنامج الإدارة المتقدمة (AMP) من جامعة هارفارد.
«الأهلي السعودي» يعود إلى الأسواق العالمية بصفقة صكوك مستدامة رائدة
نجح البنك الأهلي السعودي في إصدار صكوك جديدة مستدامة بقيمة 850 مليون دولار، ضمن إطار التمويل المستدام الخاص به، مما يمثل ثاني إصدار عام للصكوك المتوائمة مع المسؤولية البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات وذلك بعد طرحه الأول في العام 2022. ويعكس هذا الإصدار إلتزام «الأهلي السعودي» بأن يصبح قوة مالية إقليمية تُسهم في تحقيق أهداف الإستدامة في المملكة.
وقد حقق البنك الأهلي السعودي نجاحاً كبيراً من حيث السعر وتجاوز أهدافه من حيث حجم الإصدار، كما بلغ اجمالي الطلبات للصكوك ذروته عند 4.1 مليارات دولار، مما يمثل معدل زيادة بمقدار 4.8 أضعاف. وقد أدى الطلب الإستثنائي الكبير لإصدار البنك بتحديد سعر الإصدار بفارق سعري ضئيل للغاية وزيادة حجم الإصدار، حيث تم تحديد السعر النهائي عند أدنى فارق سعري على طرح عام لبنك سعودي منذ الإصدار الأخير للبنك الأهلي السعودي في يناير/كانون الثاني 2022.
بالإضافة إلى الإنجاز الإستثنائي على الصعيدين الإقتصادي والمالي لهذه الصفقة، يُعتبر التخصيص النهائي للإصدار متنوّع بشكل كبير، وذلك من خلال توجيه نحو 60% من الإصدار إلى المستثمرين الاجانب من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يُعدُّ ذلك دليلاً على الجهود التي يبذلها البنك الأهلي السعودي في التفاعل مع مجموعة واسعة من كبار المستثمرين الأجانب، إلى جانب القوة الإئتمانية للبنك التي تجذب المستثمرين في العالم.
وفي الفترة التي سبقت الإصدار، إجتمع البنك الأهلي السعودي مع أكثر من 20 صندوق وجهة إستثمارية، بما في ذلك الصناديق المتخصصة في المسؤولية البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات.
وأوضح فواز الثميري، نائب الرئيس التنفيذي الأول – رئيس مجموعة أعمال الخزينة في البنك الأهلي السعودي: «أن نتيجة هذه الصفقة تتوافق مع جهود البنك المستمرة لتنويع مصادر التمويل، وذلك تماشياً مع أهداف رؤية المملكة 2030».
وأضاف الثميري: «نحن سعداء جداً بأن يُواصل البنك الأهلي السعودي جذب إهتمام واسع النطاق من المستثمرين الأجانب من خلال جهود البنك المستمرة في التفاعل مع المستثمرين على أساس إطاره للتمويل المستدام الذي أتاح الفرصة لإلقاء الضوء حول الأنشطة التي تُسهم في المبادرات الوطنية الهامة بهدف التأثير الإيجابي على البيئة والمجتمع الذي نعمل فيه».
يرتكز إطار التمويل المستدام بالبنك الأهلي السعودي على أربع دعائم رئيسية تستهدف مجالات عدة مثل تعزيز التمويل المستدام، والمحافظة على البيئة، وتمكين الأفراد والمجتمعات، بالإضافة إلى تعزيز مبادئ الحوكمة الأخلاقية. كما يُوفر الإطار أيضاً نظرة عامة على بعض برامج التمويل الرئيسية التي ينفذها البنك لدعم التنمية في المملكة من خلال رؤية 2030 ومبادرة السعودية الخضراء.
صعود أحزاب يمينية متطرّفة «ديكست»: هل تُصبح ألمانيا «بريطانيا جديدة»؟
في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة التي شهدتها بدايات التسعينيات من القرن العشرين، برزت دعوات قوية لتعزيز القومية الأوروبية وتحقيق التكامل الإقتصادي والتي ولّدت الإتحاد الأوروبي في العام 1993، في تتويج لمساعٍ دامت عقوداً من أجل بناء نموذج مالي وإقتصادي متكامل. وقد جاء إعتماد اليورو عملة موحّدة في العام 1999 ليكمّل هذا النموذج، وليُصبح رمزاً لوحدة أوروبية شاملة.
لكن بعد سنوات طويلة على هذه الولادة، بدأت التحدّيات تتراكم في وجه الإتحاد، أبرزها كان خروج بريطانيا الرسمي منه في يناير (كانون الثاني) 2020.
واليوم قد يتجدّد هذا التحدّي الكبير، والذي يتمثّل في صعود نجم الأحزاب اليمينية المتطرفة، كحزب «البديل من أجل ألمانيا» (إيه دي أف) الذي يُطالب هو أيضاً بالخروج من الإتحاد الأوروبي، في خطوة يُطلق عليها إسم «ديكست»، وهو إقتباس لمصطلح «بريكست» المستخدم لخروج المملكة المتحدة، وهو ما وضع ألمانيا في قبلة الأنظار، لا سيما وأن هذه الدعوة لقيت أصداء واسعة على إثر الإحتجاجات والإضرابات التي بات يشهدها أكبر إقتصاد أوروبي، وثالث أكبر إقتصاد في العالم، للفلاحين والسائقين بسبب التعديلات القانونية الأخيرة.
الإقتصاد يسبح «في مياه عكرة»
يسبح الإقتصاد الألماني «في مياه عكرة»، وفق توصيف وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، حيث إن توقعات الحكومة الألمانية قد تم تعديلها إنخفاضاً من 1.3% إلى 0.2% لعام 2024. وكان الإقتصاد الألماني إنكمش بواقع 0.3% في نهاية العام 2023 بسبب التضخُّم المستمر وإرتفاع أسعار الطاقة، وضعف الطلب الأجنبي، حيث إن ألمانيا كانت الدولة الوحيدة من بين دول مجموعة السبع التي شهدت إنكماشاً إقتصادياً خلال العام 2023.
وكانت ألمانيا تستورد ما نسبته 55% من غازها من روسيا، لكن إعتراف موسكو بإستقلال المنطقتين الإنفصاليتين المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا، دفع برلين إلى تعليق خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2»، وهو مشروع حيوي بالنسبة إلى ألمانيا كما روسيا. علماً أن هذا المشروع قد تسبّب على مدى سنوات، بخلافات بين الولايات المتحدة وألمانيا، المروّج الرئيسي للمشروع داخل الإتحاد الأوروبي، كذلك بين الأوروبيين، وأيضاً بين روسيا وأوكرانيا. علماً أنه كان من شأن هذا المشروع أن يُضاعف إمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا، التي بدأت في غضون ذلك تنويع مصادر إمدادها في السنوات الأخيرة.
وفي عامي 2020 و2021، صمدت ألمانيا أمام الآثار الاقتصادية المدمرة لجائحة «كوفيد – 19» بشكل أفضل من جيرانها في الإتحاد الأوروبي، ويعود ذلك إلى حد كبير إلى المجال المالي المتاح لها، والفائض الكبير في الحساب الجاري (232 مليار يورو في العام 2020 و266 ملياراً في العام 2021)، وحُزم التحفيز الإقتصادي السخيّة، وبرامج العمل المرن قصيرة الأجل التي أبقت معدل البطالة عند 5.7% فقط في صيف 2021.
وأدّى تخفيف قيود الوباء وإنتعاش قطاع الخدمات إلى نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 2.8% في العام 2021، لكن التداعيات المترتبة على الحرب الروسية على أوكرانيا، أدّت إلى نمو أقل من المتوقع للناتج المحلي الإجمالي في العام 2022 بنسبة 1.9%.
ما هو حزب «البديل لأجل ألمانيا»؟
من رحم اليمين المتطرّف، ولد حزب «البديل من أجل ألمانيا» ليُشكل تحدياً غير مسبوق للنظام السياسي الألماني منذ الحرب العالمية الثانية، فما هو هذا الحزب الذي يُقلق الأحزاب التقليدية، ويُثير مخاوف الإستخبارات الداخلية، ويهدد مستقبل ألمانيا والإتحاد الأوروبي؟
لقد شهدت الساحة السياسية الألمانية مؤخراً تصاعداً ملحوظاً في شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» المناهض للمهاجرين، حيث إحتل الحزب المركز الثاني في إستطلاعات الرأي، متقدماً على تحالف الأحزاب الثلاثة الذي يقوده المستشار أولاف شولتس. وتشير إستطلاعات الرأي إلى أن الحزب يحظى بدعم يُراوح بين 18 و23% من الجمهور الألماني، ما يعكس تزايداً ملحوظاً في نفوذه.
هجوم لاذع… الإتحاد الأوروبي «مشروع فاشل»
شنّ الحزب هجوماً لاذعاً على الإتحاد الأوروبي خلال مؤتمره المنعقد في مدينة ماغدبورغ شرقي ألمانيا، واصفاً إياه بـ «المشروع الفاشل» الذي لا يُمكن إصلاحه. وإعتمد مئات من مندوبي الحزب نصّاً صريحاً يؤكد فشل الإتحاد الأوروبي في معالجة قضايا رئيسية مثل تغيُّر المناخ والهجرة، معرباً عن رفضه القاطع للعملة الموحدة (اليورو). كما طرح رؤيته لمستقبل أوروبا، داعياً إلى إنشاء «إتحاد للدول الأوروبية، ومجتمع إقتصادي ومصالح أوروبية جديدة تحافظ على سيادة الدول الأعضاء».
وأعلن الحزب في إقتراح: «لقد نفد صبرنا مع الإتحاد الأوروبي، فهو غير قابل للإصلاح بالمعنى الذي يريده حزب «البديل من أجل ألمانيا». وقالت رئيسة الحزب أليس فايدل: «إن حزبها سيُطالب بإجراء إستفتاء على مغادرة الإتحاد الأوروبي، إذا فاز في الإنتخابات، علماً أنه حصل على 10.3% من الأصوات في الإنتخابات الفيدرالية الألمانية لعام 2021».
تحذيرات قوية من كارثة إقتصادية
واجهت دعوات «حزب البديل من أجل ألمانيا» رفضاً قاطعاً من قبل الحكومة الألمانية وخبراء المال والإقتصاد، الذين حذّروا من تداعيات كارثية على البلاد.
وشنّ المستشار الألماني أولاف شولتس هجوماً عنيفاً على خطط الحزب، واصفاً أيّ تحرُّك للخروج من الإتحاد بأنه «أكبر مدمّر للثروة» يُمكن أن يحدث على الإطلاق في أوروبا وألمانيا، مشيراً إلى أن خروج بريطانيا من الإتحاد قبل أربع سنوات، أغرق المملكة المتحدة في كارثة إقتصادية.
ألمانيا تتجاوز اليابان!
رغم تحذير «البوندسبانك» من أن ألمانيا قد تدخل في ركود الآن مع ضعف الطلب الخارجي، وإستمرار حذر المستهلكين وتراجع الإستثمار المحلي، فإن ألمانيا تجاوزت اليابان مؤخراً لتُصبح ثالث أكبر إقتصاد في العالم. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الإنخفاض الحاد في قيمة الين، إذ بلغ إجمالي الناتج المحلي الإسمي لليابان 4.2 تريليونات دولار في العام 2023، وهو ما يعادل نحو 591 تريليون ين. أما ألمانيا، فقد بلغ ناتجها المحلي 4.4 تريليونات دولار، أو 4.5 تريليونات يورو.
الإتحاد الأوروبي سيفقد معناه
شكّل الإقتصاد الألماني 24.9% من الناتج المحلي الإجمالي للإتحاد الأوروبي في العام 2022. كما تُعدّ ألمانيا أكبر سوق إستهلاكية في الإتحاد الأوروبي وأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في أوروبا، وسادس أكبر سوق لصادراتها. كما أن حجم التجارة، وعدد المستهلكين، والموقع الجغرافي في وسط الإتحاد الأوروبي يجعلها حجر الزاوية الذي تسعى كثير من الشركات الأميركية حوله لبناء إستراتيجيات التوسُّع الأوروبية والعالمية، فضلاً عن أنها كانت الوجهة الأكثر طلباً في أوروبا للإستثمار الأجنبي المباشر في العام 2023. وتستثمر ألمانيا أكثر من 30.3 مليار يورو، وهو ما يمثل 21.2% من إجمالي موازنة الإتحاد، وفقاً للبيانات الإحصائية الأوروبية.
في المحصّلة، لا شك في أن خروج ألمانيا من الإتحاد الأوروبي، سيُلحق أضراراً جسيمة في كل من ألمانيا والإتحاد الأوروبي، إذ ستفقد ألمانيا إمكانية الوصول إلى السوق الموحدة، ما سيُعوّق صادراتها، ويُهدّد فرص العمل، كما ستفقد جاذبيتها كوجهة إستثمارية، وستُواجه إضطرابات في سلاسل التوريد، فضلاً عن تآكل نفوذها السياسي، وغيرها الكثير. أما الإتحاد الأوروبي فسيفقد أكبر إقتصاد فيه، مما سيؤدي إلى إنخفاض ناتجه المحلي الإجمالي، وإنعدام مساهمات ألمانيا في موازنته، وزعزعة الإستقرار الإقتصادي والمالي له. فهل لألمانيا والإتحاد الأوروبي القدرة على تحمُّل هذه العواقب؟
إرتياح في الإمارات بعد رفعها من قائمة «فاتف» الرمادية بعدما أضافت كينيا وناميبيا إليها
تأكيدات إماراتية على الجهود الواسعة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
رفعت مجموعة العمل المالية (فاتف) الإمارات العربية المتحدة من «القائمة الرمادية»، بعد أقل من عامين من خفض رتبتها، كنتيجة لمساعي السلطات المحلية منع التدفقات المالية غير المشروعة. وسلّطت المجموعة المعنية بالإجراءات المالية، مقرّها باريس، الضوء على كيفية قيام الإمارات بتعزيز نظامها لمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، مشيرة إلى إستكمال الإمارات تنفيذ جميع التوصيات الـ15 الواردة في خطة عملها، وذلك عقب إنعقاد الجلسة العامة مؤخراً (ما بين 19 و23 فبراير/شباط 2024)، في باريس.
وأفادت «فاتف» في بيان أن «دولة الإمارات لم تعد خاضعة لعملية المراقبة المتزايدة التي تقوم بها المجموعة»، مرحبة بـ «التقدم الكبير الذي أحرزته البلاد في تحسين نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرة إلى «الخطوات التي إتخذتها الإمارات لتعزيز فاعلية نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، للوفاء بالإلتزامات الواردة في خطة عملها في ما يتعلق بأوجه القصور الإستراتيجية التي حددتها «مجموعة العمل المالي» في فبراير/شباط 2022».
وكانت الإمارات خضعت في العام 2022 لمراقبة دقيقة عندما سلّطت «فاتف» الضوء على مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي يشمل المصارف والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة كذلك الممتلكات.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس اللجنة العليا المشرفة على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب: «إن بلاده ستُواصل مع هذا الإنجاز الكبير العمل، وبشكل متضافر وتكاملي مع الشركاء الدوليين والمنظمات والهيئات المعنية، لتعزيز مكانتها في النظام المالي عبر مواكبة مستجدات هذا القطاع، وتطوير التشريعات، وتعزيز القاعدة القانونية والرقابية، وتفعيل الجهود الجماعية على النطاق الدولي لمكافحة الجريمة المالية».
وأضاف الشيخ عبد الله بن زايد «أن ذلك يأتي تجسيداً لإلتزام الإمارات في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والتنظيمات غير المشروعة، بما يكرّس دورها الحيوي والفاعل في الحفاظ على سلامة وإستقرار النظام المالي العالمي»، مؤكداً «أن إقتصاد الإمارات ضمن الأكثر نمواً في العالم»، مشيراً إلى «أن الدولة حريصة على تعزيز موقعها على خريطة النظام المالي العالمي، عبر تطبيق المعايير والإلتزام بالقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة التي تعمل على تحقيق سلامة النظام المالي الدولي».
من جهته قال عبد الله النعيمي، وزير العدل: إن «التعديلات التشريعية التي تم العمل عليها، قد أسهمت إسهاماً كبيراً في تعزيز المنظومة الوطنية في مواجهة جريمة غسل الأموال، والحدّ من التمويل غير المشروع، وخلق بيئة إقتصادية حاضنة للشركات تضمن نموها وازدهار أعمالها».
وقال خالد بالعمى محافظ مصرف الإمارات المركزي رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة: «مستمرّون في إلتزام وضع الضوابط الفعّالة لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لحماية نظامنا المالي، وتعميق التعاون الوثيق مع المؤسسات الدولية لضمان سلامة ونزاهة النظام المالي العالمي».
بدوره، أكد حامد الزعابي، مدير عام المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، «أن الإمارات تؤدّي دوراً مهمّاً عالميّاً في مكافحة الجرائم الماليّة»، مشيراً إلى «أن الدولة ستبدأ في العام 2026 بتقرير التقييم المتبادل التالي لمجموعة العمل المالي «فاتف» وهي مرحلة أساسية ستسمح بقياس التقدم المحرز منذ خروج البلاد من القائمة الرمادية».
إلى جانب الإمارات، قامت المجموعة بإزالة كل من باربادوس وجبل طارق وأوغندا عن لائحتها الرمادية، وهنأت في بيانها الدول الأربع على «التقدم الكبير الذي أحرزته في معالجة أوجه القصور الإستراتيجية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي تم تحديدها سابقاً خلال التقييمات المتبادلة».
كينيا وناميبيا
في المقابل، أضافت «فاتف» كينيا وناميبيا إلى «القائمة الرمادية»، بسبب القيود غير الكافية ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت وزارة الخزانة الكينية أوضحت أخيراً أنها أُدرجت في «القائمة الرمادية»، مشيرة إلى أنها «تلتزم تماماً تنفيذ خطة عمل مجموعة العمل المالي، وأن هذه الخطوة لن تكون لها سوى «تأثيرات ضئيلة» على الإستقرار المالي في كينيا».
وأفادت مجموعة العمل المالي في العام 2024، إن كينيا «تواجه بشكل رئيسي مخاطر من تدفقات الأموال المرتبطة بتمويل الإرهاب من داخل حدودها وخارجها، في حين تشكل العملات المشفرة المزيد من المخاطر».
الإتحاد الأوروبي يُلزم المصارف السماح بالتحويلات المالية الفورية
أقرّ الاتحاد الأوروبي قانوناً، يُجبر المصارف على توفير دفعات فورية على مستوى التكتل، ما سيسمح للعملاء بالقيام بالتحويلات المالية ضمن بلدانه في غضون ثوان.
وبناء على القواعد الجديدة، سيكون في إمكان الناس في أوروبا تحويل الأموال في غضون 10 ثوان في أي وقت من اليوم، وإن كان خارج ساعات العمل، سواء داخل البلد الواحد أو إلى أي دولة في الإتحاد الأوروبي. ويُتوقع بأن يدخل القانون حيّز التطبيق رسمياً في حلول أبريل/نيسان 2024، فيما سيتعيّن على المصارف ضمن منطقة اليورو السماح بعمليات الدفع الفوري في غضون 18 شهراً من هذا التاريخ.
الخزانة الأميركية: تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يُهدّد الإقتصاد العالمي
قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، إنه «إذا تحوّلت الحرب بين إسرائيل وغزة إلى صراع إقليمي، فإنها ستشكل تهديداً لآفاق الإقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أننا «لم نرصد تأثيراً كبيراً للصراع في الشرق الأوسط في الإقتصاد العالمي، ونواصل المراقبة عن كثب».
وأشارت يلين إلى «أن إسرائيل وافقت على إستئناف تحويل إيرادات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية؛ لتمويل الخدمات الأساسية، وتعزيز اقتصاد الضفة الغربية، وأن الأموال بدأت تتدفق»، موضحة «أن واشنطن كانت تحثّ الحكومة الإسرائيلية على إطلاق ما تُسمى بـ«إيرادات المقاصة» للسلطة الفلسطينية»، مشيرة إلى «أن ما تقوم به إسرائيل له تأثير سلبي في الإقتصاد الفلسطيني، وفي إسرائيل نفسها».
وقالت يلين: إنها «حثّت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في رسالة حديثة، على إعادة العمل بتصاريح العمل للفلسطينيين، وتقليل العراقيل أمام التجارة داخل الضفة الغربية»، لافتة إلى «أن هذه الإجراءات ضرورية للرفاه الإقتصادي للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء»، مشيرة إلى «أن الولايات المتحدة تعمل أيضاً مع القطاع الإنساني؛ للمساعدة في مساعدة الفلسطينيين الأبرياء، وإيصال المساعدات الشرعية إلى حيث تشتد الحاجة إليها».
محافظ مصرف ليبيا المركزي ينتقد إزدياد إنفاق الحكومة
أبدى محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، إستياءه من زيادة الإنفاق الحكومي الذي وصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 420 مليار دينار.
وقال الكبير في خطابات موجهة إلى رئيس حكومة «الوحدة» الوطنية المؤقتة في طرابلس، عبد الحميد الدبيبة: إن «معظمها وُجِّه لنفقات إستهلاكية على حساب الإنفاق التنموي بشكل ولّد ضغوطاً على سعر صرف الدينار الليبي»، مستغرباً من رغبة الأخير في أن يكون سعر صرف الدينار الليبي بواقع 1.3 مقابل الدولار الواحد، في الوقت الذي تزيد فيه الحكومة من النفقات الإستهلاكية.
«الشورى» يعتمد إتفاقية إنشاء مكتب إقليمي لصندوق النقد الدولي في الرياض
وافق مجلس الشورى السعودي على مشروع إتفاقية مقرّ بين الحكومة السعودية وصندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب إقليمي للصندوق في العاصمة الرياض، وكان وزير المالية محمد الجدعان، وقّع مع المدير العام للصندوق كريستالينا غورغييفا، في تشرين الأول/ أكتوبر 2022، مذكرة تفاهم لإنشاء مكتب إقليمي في المملكة. وجاء قرار موافقة مجلس الشورى بعد أن إستمع إلى تقرير تقدمت به اللجنة المالية والإقتصادية، تلاه عضو المجلس رئيس اللجنة إبراهيم المفلح، حيال مشروع الإتفاقية.
وأفاد وزير المالية، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب إبرام الإتفاقية خلال العام 2022، بأن الخطوة «ستلبي جميع الإحتياجات المتعلقة بتقديم النصح والإستشارات لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال الدعم والتنسيق والتعاون». من جانبها، تطرّقت غورغييفا، حينها، إلى ما حقَّقته المملكة من تقدم في تنفيذ خطة الإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، لا سيما نسبة مشاركة المرأة في القوة العاملة في مدة لم تتجاوز 4 سنوات، وتوقعت أن تكون المملكة «من أسرع إقتصادات العالم نموّاً في العام 2022، وسيكون الحفاظ على زخم الإصلاح لتعزيز تنوع النشاط الإقتصادي عاملاً محوريّاً لإرساء الرخاء على المدى الأطول».
«المركزي العراقي»: إرتفاع حجم الإحتياطات الأجنبية إلى نحو 113 مليار دولار
أعلن البنك المركزي العراقي عن البدء بتأسيس «الشركة الوطنية لنظم المدفوعات الالكترونية»، مشيراً إلى «إرتفاع حجم الإحتياطات الأجنبية في العام 2023 من 106.7 إلى 112.8 مليار دولار، وزيادة حجم الودائع في القطاع المصرفي إلى 99.8 مليار دولار، مع مواصلته سياسة التشديد النقدي».
وقال نائب محافظ البنك المركزي عمار خلف، في كلمته خلال المؤتمر السنوي الثامن للمالية والخدمات المصرفية في العراق: «إن معدّلات التضخُّم إنخفضت من 7.5 % بداية العام الماضي إلى 4 % في حلول نهاية العام 2023»، مشيراً إلى تفعيل أدوات السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة من 4 إلى 7.5 % بالإضافة إلى إصدار أدوات مالية مختلفة منها حوالات البنك وصكوك شهادات الإيداع الإسلامية والتي إعتبرت فرصة إستثمارية للمصارف الإسلامية والتجارية العاملة في العراق، فضلاً عن إستخدام أدوات سياسة نقدية مختلفة منها رفع نسبة احتياطي الإلزامي من 15 إلى 18 %».
«المركزي المصري»: 2 مليار جنيه مساهمات القطاع المصرفي في مجال المسؤولية المجتمعية
في إطار دوره الحيوي لدعم مشروعات المسؤولية المجتمعية التي يقوم بها القطاع المصرفي لتحقيق التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، أعلن البنك المركزي المصري أن إجمالي مساهمات القطاع المصرفي في المشروعات المجتمعية والتنموية خلال العام 2023، قد بلغت نحو 2 مليار جنيه في قطاعات الصحة والتعليم والرعاية المجتمعية، إلى جانب دعم المبادرات التنموية للنهوض بالمجتمع والمدرجة ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة والمشروعات التي ينفذها صندوق تحيا مصر، في المناطق الأكثر إحتياجاً مثل تأهيل وتطوير المنازل وإمداد الأسر بوصلات مياه وكهرباء وتطوير المدارس والمستشفيات، وكذلك المبادرات القومية.
7 شركات تكنولوجيا تساوي ثلاثة إقتصادات كبرى مجتمعة
وأكبر 7 شركات أميركية تساوي ثلاثة أضعاف حجم الناتج المحلي الألماني
شكلت القيمة السوقية لـ 7 شركات تكنولوجيا، نحو 13.3 تريليونات دولار، متجاوزة بذلك حجم 3 إقتصادات كبرى مجتمعة، ألمانيا: 4.73 تريليون دولار، واليابان: 4.29 تريليون دولار، والهند: 4.11 تريليون دولار، لتحتل المركز الثالث خلف أميركا: 27.97 تريليون دولار، والصين 18.56 تريليون دولار.
من جهة أخرى، تلقت شركات التكنولوجيا الأميركية دفعة قوية في العام 2023 من طفرة الذكاء الإصطناعي، ومكاسب أسواق الأسهم في ظل بيئة اتسمت بالتشديد النقدي، مما عزّز قيمتها السوقية.
وبدعم تلك العوامل، قفزت القيمة السوقية المجعمة لأكبر 7 شركات مدرجة في «وول ستريت» وهي: Apple وMicrosoft وAlphabet وAmazon وMeta وNvidia وTesla، بنحو 74 % أو بمقدار 5.1 تريليون دولار إلى 12 تريليون دولار.
وبحسب تقديرات البنك الدولي، فإن تلك المستويات تشكل ثلاثة أضعاف حجم الناتج المحلي الإجمالي الألماني في نهاية 2022 إذ تبلغ قيمته 4 تريليونات دولار.
وكانت الأسهم السبعة مسؤولة عن القسط الأكبر لمكاسب مؤشر S & P500 في العام 2023، إذ إنتهى هذا العام بمكاسب 24 %.
قيمةApple تتجاوز 3 تريليونات دولار
وفي وقت سابق من العام 2023، تجاوزت القيمة السوقية لشركة Apple حاجز 3 تريليونات دولار كأول شركة في العالم تتخطى قيمتها تلك المستويات، وتتجاوز القيمة السوقية لـApple جميع إقتصادات العالم من حيث الحجم عدا أكبر 6 إقتصادات.
ومن المحتمل أن تصبح Microsoft ثاني شركة تتجاوز قيمتها هذا الحاجز، وفقاً لتقديرات Morgan Stanley.
على الجانب الآخر، حقق سهم Nvidia مكاسب واسعة، إذ إرتفع 239 % في العام 2023، وإنضمت الشركة إلى نادي التريليون، مع تخطي قيمتها السوقية هذا المستوى في وقت سابق من العام 2023، بدعم من الطفرة في مجال الذكاء الإصطناعي.
كما حقق سهم شركة الملياردير إيلون ماسك Tesla عودة قوية في 2023، إذ إرتفع بأكثر من 100 %، بدعم من زيادة الطلب على المركبات الكهربائية للشركة في ظل خفض أسعارها.
3 إشكاليات واجهت أسهم Apple في 2023.. فماذا عن 2024؟
على صعيد آخر، إرتفعت أسهم شركة Apple الأميركية في العام 2023، لكن أداءها كان أقل من نظرائها في مجال التكنولوجيا، مع معاناة الشركة من أطول إنخفاض في الإيرادات منذ 22 عاماً، حيث سجلت أربعة أرباع متتالية من إنخفاض المبيعات، وذلك ضمن ثلاث إشكالات رئيسية واجهتها الشركة خلال العام، مع مشكلات بالبيئة الإقتصادية للهواتف الذكية وأجهزة المحمول، كذلك عدم إطلاق طرازات جديدة من iPad.
وكانت بعض المشاكل التي واجهتها Apple في العام 2023 بسبب البيئة الإقتصادية غير المواتية للهواتف وأجهزة الكومبيوتر، وخلال فصل الصيف، كان إجمالي مبيعات الهواتف الذكية هو الأبطأ منذ أكثر من عقد من الزمن.
كذلك أيضاً تعاملت شركة Apple مع بعض المشكلات الخاصة بها، إذ لم تطلق Apple طرازات iPad جديدة خلال العام 2023، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك خلال سنة تقويمية منذ إطلاق المنتج في العام 2010.
في المنطقة وإفريقيا إلى 238 مليار دولار في العام 2024
توقعت مؤسسة البيانات الدولية (IDC)، أن يتجاوز الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا نحو 238 مليار دولار هذا العام، بزيادة 4.5% عن العام 2023. ومع تبلور الإقتصاد الرقمي في المنطقة بشكل متزايد، سيصل الإنفاق على التحوُّل الرقمي إلى 59 مليار دولار في العام 2024، وسيتسارع بمعدّل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات من 15 % إلى 88 ملياراً في العام 2027.
وكان قد إجتمع أكثر من 400 من كبار المسؤولين التنفيذيين من كبار بائعي التكنولوجيا وشركات الإتصالات ومقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات في المنطقة في دبي في نسخة 2024 من مؤتمر توجهات IDC في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، والتي تناولت موضوع «إعداد عملائك لمستقبل الذكاء الإصطناعي في كل مكان».
وتتوقع شركة البيانات الدولية أن يتجاوز الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في المنطقة 3.0 مليارات دولار في العام 2024، بزيادة 32 % عن العام 2023. وأوضحت نائبة رئيس المجموعة والمديرة العامة الإقليمية Jyoti Lalchandani «أن أولويات الإستثمار في الذكاء الإصطناعي لمنظمات المستخدمين النهائيين، من المرجح أن تتطوّر خلال السنوات المقبلة لأنها تتجاوز تركيزها الأولي على خفض التكاليف».
شهادة «الصفة المهنية الدولية» لإتحاد المصارف العربية
إفتتح دورته الأولى لبرامجه التدريبية في مقره الإقليمي بالرياض
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح وزَّع الشهادات على المشاركين
إفتتح إتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع شركة محمد خالد الجابر وشركاؤه للمحاماة والإستشارات القانونية، دورته الأولى في مقرّه الإقليمي في العاصمة الرياض، وذلك في سياق إنطلاق برامجه التدريبية في المملكة العربية السعودية.
وقد إفتتح البرنامج الذي إستمر يومين، نائب رئيس مجلس إدارة الإتحاد عبد المحسن الفارس، و شارك فيه ممثلون لمختلف المصارف السعودية والمصارف العاملة في المملكة.
من جهة أخرى، أجرى الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، لقاءات عدة في مكتب المقر الاقليمي للإتحاد في مدينة الرياض، المملكة العربية السعودية، فإجتمع مع عبد المحسن الفارس، نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية والمحامي محمد العيد / شريك في شركة محمد خالد الجابر للمحاماة والإستشارات القانونية وعصام بركات، خبير متخصص.
وقد قام الأمين العام د. وسام فتوح، بالمشاركة مع كل من عبد المحسن الفارس ومحمد العيد بتوزيع الشهادات على المشاركين في البرنامج، مختتماً أعماله.
شهادة «الصفة المهنية الدولية»
لإتحاد المصارف العربية من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الإجتماعية
تسلّم الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، من الشبكة الإقليمية للمسؤولية الإجتماعية، شهادة «الصفة المهنية الدولية»، تقديراً لجهود الإتحاد في مجال التنمية المجتمعية.
مجموعة MUFG تعيّن وائل الشريف رئيساً للخدمات المصرفية للشركات
والإستثمار العالمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أعلنت مجموعة MUFG عن تعيين وائل الشريف رئيساً للخدمات المصرفية للشركات والإستثمار العالمية (GCIB) لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA).
وكجزء من إلتزام MUFG المستمر بتقديم قدرات GCIB للعملاء داخل المنطقة، سيكون وائل الشريف، الذي شغل سابقاً منصب نائب رئيس GCIB لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مسؤولاً عن الإدارة الشاملة وتطوير أعمال GCIB في المنطقة، وسيدخل تعيينه حيّز التنفيذ من أول نيسان/ أبريل 2024، ويخضع للموافقات التنظيمية، وسيكون مسؤولاً أمام فيليب روبرتس، رئيس بنك GCIB وMUFG في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ويوهسوكي تاكاهاشي، الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط.
للسنة الثالثة توالياً الدول الخليجية تتصدّر الترتيب
في مؤشر الإسكوا لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية في المنطقة العربية
في النسخة الخامسة لمؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقّالة في المنطقة العربية، الذي تصدره لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) سنوياً منذ العام 2019، لا تزال الدول الخليجية تتصدّر الترتيب بين الدول العربية للسنة الثالثة توالياً، إذ حلّت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر في المراتب الثلاث الأولى.
ويهدف المؤشر، الذي شمل في نسخته لهذا العام 17 دولة، إلى قياس مدى نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقّالة من خلال ثلاثة أبعاد هي مدى تطوّر الخدمة وتوافرها، وإستخدامها ورضى المستخدم عنها، وحجم الجهود الحكومية المبذولة في الوصول إلى الجمهور. وبحسب المؤشر، فقد أحرزت معظم الدول العربية تقدماً في نتائج ركائز المؤشر الأساسية الثلاث بين عامي 2022 و2023.
وبسبب إتساع الفجوة في نضوج الخدمات الحكومية الرقمية بين دول المنطقة، حثّ المشرف على مشروع المؤشر في الإسكوا محمّد نوّار العوّا الدول التي لا تزال في مرحلة مبكرة من النضوج الرقمي على الإستفادة من تبادل الخبرات بين الدول العربية لتسريع عملية التحوّل الرقمي وتعظيم الأثر الإيجابي لإستخدام التكنولوجيات الرقمية في الخدمات الحكومية.
وتشير زيادة عدد الخدمات المقيَّمة سنوياً بين عامي 2022 و2023 إلى زيادة تبنّي الدول العربية للتحوّل الرقمي لا سيّما في مجال رقمنة الخدمات الحكومية، كما يدلّ إرتفاع عدد المؤسسات المشمولة بالتقييم في الفترة نفسها على إهتمامها المتزايد بتطبيق التحوّل الرقمي في مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، تصدّر قطاعا المرافق والتعليم قائمة القطاعات التي تضمّنت خدمات رقمية جرى تقييمها لهذا العام. في المقابل، يشير التقرير إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لرقمنة خدمات قطاعات أخرى مثل العدل والسياحة.
وأكد العوّا خضوع المؤشر لعمليات تطوير مستمرة سواء على مستوى الخدمات التي تُحدَّث بما يتناسب مع التطورات المتسارعة لإحتياجات الأفراد أو المؤسسات، أو على مستوى مؤشرات الأداء الرئيسية. ففي نسخة هذا العام ، تطرّقت مؤشرات الأداء إلى مدى إستخدام التكنولوجيات الناشئة مثل الذكاء الإصطناعي وسلاسل الكتل والحقائق الافتراضية والحوسبة السحابية لتعزيز جودة الخدمات ورفع مستوى الأمن السيبراني على مستوى المؤسسات.
ويعدّ المؤشر أداة مهمة لدعم صانعي القرار في المنطقة العربية لتعزيز جهودهم في تطوير الخدمات الحكومية الرقمية، ومتابعة مسيرة التحول الرقمي.
إستمراراً لجهود القطاع المصرفي في مصر، في مساندة إستراتيجية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة بما يتوافق مع رؤية مصر 2030، يشارك عدد من البنوك برعاية البنك المركزي المصري في المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي تستهدف النهوض بالخدمات المقدمة للمواطنين عبر إتاحة الخدمات المصرفية والمالية، في 20 محافظة و52 مركزاً و1667 قرية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الإقتصادية.
وتأتي المشاركة في المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تعزيزاً للتعاون والتنسيق المستمر بين البنك المركزي المصري مع كافة جهات الدولة، وإستكمالًا للشراكات مع العديد من الوزارات والهيئات المختلفة ومنها وزارات التخطيط والتنمية الإقتصادية، والتضامن الإجتماعي، والشباب والرياضة، بالإضافة إلى المجلس القومي للمرأة، لتحقيق التنمية المستهدفة.
وقد أجرى وفد يضم ممثلين لـ «المركزي المصري» وعدد من البنوك زيارة ميدانية لمحافظة الأقصر، مؤخراً، تشمل 11 قرية بمركز القرنة ومركز البياضية، بغرض التعرف على التحديات التي تواجه المواطنين من أرض الواقع، والوقوف على المتطلبات والإحتياجات المصرفية والمالية للقرى في المرحلة الجديدة من المبادرة الرئاسية.
ويأتي ذلك بعد المشاركة الفعّالة للبنوك، تحت رعاية البنك المركزي المصري، في المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة»، ما بين يوليو/تموز 2021 وديسمبر/كانون الأول 2023 والتي أسفرت عن تحقيق العديد من النتائج الإيجابية للنهوض بمستوى معيشة المواطنين وتمكينهم إقتصادياً، وكان من بينها تركيب نحو 1217 ماكينة صرّاف آلي جديدة، وإفتتاح وتطوير 14 فرعاً للبنوك، فضلاً عن توفير نحو 1.3 مليون منتج مالي (حسابات، بطاقات مدفوعة مقدماً، محافظ هاتف محمول)، إلى جانب إتاحة تمويلات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 32.7 مليار جنيه (تمويل من البنوك، والشركات والجمعيات متناهية الصغر الحاصلة على تسهيلات من البنوك)، بالإضافة إلى تنظيم نحو 4400 ندوة تثقيف مالي حول الخدمات والمنتجات المصرفية، إستفاد منها نحو 236 ألف مواطن من الأفراد وأصحاب المشروعات والحرف.
طرح بنك القاهرة حملته الإعلانية الدعائية لشهر رمضان 2024 بمشاركة المطرب أمير عيد والفنانة أمينة خليل، وتدور فكرة الإعلان حول تشجيع المنتجات المصرية وضرورة منحها الفرصة حتى تنجح وتتطور.
كما عبّرت أغنية الإعلان التي أداها المطرب أمير عيد والمطربة عايدة القليوبي، على تقديم بنك القاهرة الفرصة للمنتج المصري لكي ينجح ويبتكر، وذلك في إطار حرص البنك على تشجيع المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
ويُولي بنك القاهرة إهتماماً بالغاً بدعم رواد الأعمال والمشروعات متناهية الصغر وخصوصاً رائدات الأعمال لتمكين المرأة على كافة المستويات، لا سيما في مجال التمكين الإقتصادي بما يتوافق مع رؤية وتوجهات الدولة لدعم المرأة تحقيقاً لأهداف الشمول المالي.
ويتمتع البنك بالسبق والريادة في مجال الإقراض متناهي الصغر، والتي ساهمت في توفير نحو 1.3 مليون فرصة عمل ومشروع إنتاجي مستدام، يخدم مختلف الشرائح، ومن أبرزها الشباب والمرأة المعيلة، ويأتي تميُّز البنك في هذا المجال بحكم الإنتشار الجغرافي، وخصوصاً في محافظات الصعيد والتي تستحوذ على نحو 55 % من عدد العملاء، كما تستحوذ المرأة على 35 % و40 % للشباب.
لمنظمة العربيّة للسياحة منحت رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي
زياد خلف وسام السياحة العربيّة من الدرجة الأولى
المهندس زياد خلف متسلماً وسام السياحة العربيّة من الدرجة الأولى من الدكتور بندر بن فهد آل فهيد في حضور كبار الشخصيات الرسمية
تقديراً لجهوده المستمرة في دعم الإقتصاد العربي من خلال الإنفتاح على المستوى الإقليمي وتسهيل سير العمليات التجاريّة بين البلدان العربيّة، عبر مجموعة من الشركات الرائدة في عدة قطاعات، منح المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للسياحة المهندس زياد خلف رئيس مجلس إدارة مصرف التنمية الدولي، وسام السياحة العربيّة.
ويتكوّن المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للسياحة من وزيرة السياحة (مملكة البحرين) عن منطقة الخليج واليمن، وزير الإعلام والثقافة والسياحة (الجمهورية اليمنية)، وزير السياحة والآثار (جمهورية مصر العربية) عن إقليم شمال افريقيا ووادي النيل، وزير السياحة في دولة ليبيا عن إقليم المغرب العربي، وزيرة السياحة والآثار في دولة فلسطين عن إقليم المشرق العربي والشام، والأمين العام للمنظمة العربية للسياحة.
ويترأس المنظمة العربيّة للسياحة الدكتور بندر بن فهد آل فهيد والذي أكد بدوره «أن وسام المنظمة للسياحة العربية من الدرجة الأولى، يُعتبر من أرفع الأوسمة التي تقدمها المنظمة للشخصيات البارزة التي تثري صناعة السياحة»، مشيداً بالدور الكبير الذي ساهم به زياد خلف في دعم برامج المنظمة وتحقيق أهدافها.
وجاء هذا التكريم، عقب الإعلان عن الشراكة الواعدة بين المنظمة ومصرف التنمية الدولي، وتهدف الشراكة إلى دفع عجلة التعاون وتبنّي المنهجيات والحلول المصرفيّة التي تدعم القطاع السياحي والذي بات يلعب دوراً محورياً في دعم الإقتصاد العربي في مختلف القطاعات.
علماً أن إستحقاق زياد خلف لوسام السياحة العربيّة، قد تمّ بعد تصويت الوزراء الأعضاء في المجلس التنفيذي والممثلين لحكومات تونس، مصر، فلسطين، البحرين، اليمن، ورئيس المجلس الممثل لحكومة السعودية والذين أجمعوا على مدى أهمية الدور الذي يلعبه في رفد السياحة العربيّة.
كما أن هذا الوسام قد مُنح سابقاً إلى حكام ورؤساء دول، حيث يُعتبر هذا الوسام من أعلى الأوسمة الذي قُدم للرؤساء الذين حققوا إنجازات هامة في مجال الإقتصاد.
وقد أقيم حفل التكريم في جدة في حضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والقنصليّة الممثلة لحكومات السعودية، العراق، فلسطين، عُمان ومصر، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والمنتسبين لعضوية المنظمة العربية للسياحة، حيث تمّ تقليد المهندس زياد خلف، بوسام السياحة العربيّة من الدرجة الأولى.
وبدوره قال زياد خلف: «لطالما آمنت بأن الجهود التي نبذلها من أجل الإرتقاء بإقتصاد بلادنا ستؤتي ثمارها، وبقدر فخري وإعتزازي بهذا التكريم ومنحي وسام السياحة العربيّة، إلاّ أنني أجد نفسي اليوم أمام تحد جديد، فالسعي نحو إقتصاد عربي مزدهر مستدام بجهودنا المتكاتفة وشغفي بالإرتقاء بالقطاع السياحي سيمضي إلى آفاق أبعد».
وفي ما يخص مصرف التنمية الدولي، أكد خلف «من خلال إستخدام أحدث التقنيات والوسائل المصرفية، يحرص مصرف التنمية الدولي على تقديم حلول مالية مبتكرة تلبي حاجات العملاء من شركات ومؤسسات صغيرة ومتوسطة وأفراد على صعيد المنطقة، وبفضل شبكته الواسعة من المصارف المراسلة حول العالم، إستطاع أن يساهم في نجاح العديد من المشاريع السياحيّة ورفد هذا القطاع وفق الإتفاقية الموقّعة مع المنظمة العربية للسياحة».
وتعدّ المنظمة العربيّة للسياحة إحدى منظمات العمل العربي المشترك، والتي تعمل في إطار مجلس وزراء السياحة العرب في جامعة الدول العربيّة، حيث تقوم المنظمة بترجمة قرارات المجلس الوزاري العربي للسياحة إلى سياسات وخطط للنهوض بصناعة السياحة في الدول العربية، وفق منهج علمي مدروس يساهم في تنمية الإنسان العربي في المقام الأول، ويحقق أهداف وتطلعات وآمال القيادات العربية في النمو بقطاع السياحة، لكونه أحد أبرز العناصر المؤثرة في الناتج المحلي للدول العربية.