البنك الأفريقي للتنمية يناقش تمويل القارة من مواردها المحلية
(الديار)-26/05/2026
انطلقت في العاصمة برازافيل، اجتماعات البنك الأفريقي للتنمية، وسط تحديات متزايدة تواجه القارة الأفريقية، في ظل تراجع المساعدات الدولية وارتفاع الحاجة إلى تمويلات جديدة في مجالي الطاقة والأمن الغذائي، ما يضع الدول الأفريقية أمام ضغوط متصاعدة للبحث عن بدائل تنموية مستدامة.
وتنعقد الاجتماعات بين 25 و29 أيارالجاري بمشاركة أكثر من 3000 مندوب، فيما تقدّر فجوة تمويل التنمية في أفريقيا بنحو 400 مليار دولار سنوياً، تشمل مشروعات الكهرباء والنقل والبنية التحتية وخلق فرص العمل.
ويدفع رئيس البنك الجديد، سيدي ولد التاه، باتجاه مبادرة تحمل اسم “الهيكل المالي الأفريقي الجديد للتنمية”، بهدف تعبئة جزء من المدخرات الأفريقية وأموال صناديق التقاعد والصناديق السيادية والمؤسسات الاستثمارية لتمويل مشاريع داخل القارة.
وبحسب التقديرات المطروحة في الاجتماعات، تمتلك أفريقيا نحو 4 تريليونات دولار من رأس المال المؤسسي، إلا أنّ جانباً كبيراً منها يبقى موزّعاً أو غير موجّه إلى مشروعات التنمية واسعة النطاق.
وتزداد أهمية هذا التوجّه في ظل انخفاض المساعدات الخارجية المقدّمة إلى البلدان النامية بنحو الربع خلال العام الماضي، لتصل إلى 174.3 مليار دولار، مع تراجع التمويل الموجّه إلى المؤسسات التنموية الأفريقية، إلا أنّ خبراء يحذرون من أنّ التمويل المحلي وحده لا يكفي لسدّ الفجوة الضخمة، معتبرين أنّ الأولوية تتمثّل في استخدام الموارد الأفريقية لتقليل مخاطر المشاريع وجذب استثمارات خارجية إضافية.
