الخزانة الأميركية: بنوك كبرى سمحت باعتبارات سياسية بالتأثير على قراراتها المصرفية
(سي ان بي سي)-15/10/2026
كشف مكتب مراقب العملة التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن أكبر البنوك العاملة في الولايات المتحدة استخدمت سياسات مرتبطة بمخاطر السمعة سمحت باعتبارات سياسية واجتماعية بالتأثير على قرارات منح الخدمات المصرفية لبعض العملاء.
تفحص غير مسبوق
راجع المكتب أوضاع أكبر تسعة بنوك وطنية خاضعة لرقابته، مستنداً إلى نحو 100 ألف شكوى وما يقرب من 420 ألف صفحة من الوثائق، وفق شبكة CNBC.
وأظهرت المراجعة أن جميع البنوك التسعة استخدمت سياسات لمخاطر السمعة تفتقر إلى معايير واضحة وموضوعية، وهو ما قد يؤدي إلى الإضرار ببعض العملاء بسبب آرائهم السياسية أو الدينية أو أنشطتهم التجارية المشروعة.
اتهامات بالتمييز
قال مراقب العملة الأميركي جوناثان غولد إن البنوك يجب أن تتخذ قراراتها استناداً إلى المخاطر المالية لا إلى التفضيلات السياسية أو الاجتماعية لموظفيها أو مديريها.
ومن شأن نتائج التقرير أن تعزز موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اتهم مراراً مؤسسات مالية كبرى بممارسة ما وصفه بالإقصاء المصرفي ضد المحافظين، كما رفع دعاوى قضائية ضد عدد من البنوك الكبرى.
أكبر البنوك
شملت المراجعة بنوك جيه بي مورغان تشيس، وبنك أوف أميركا, وسيتي بنك ، وويلز فارجو ، ويو إس بنك، وكابيتال وان، وبي إن سي بنك ، وتي دي بنك ، وبي إم أو بنك.
وأشار التقرير إلى أن شركة وي باي (WePay) التابعة لجيه بي مورغان أغلقت حسابات عدد من التجار الذين يبيعون منتجات مرتبطة بترامب أو تيارات محافظة.
وكشف التقرير أن قوائم الفحص الداخلية تضمنت عبارات مثل “اجعل أميركا عظيمة مجدداً” و”أميركا أولاً”، رغم عدم وجود معايير مكتوبة تحدد متى يمكن اعتبار هذه المواد مرتبطة بالكراهية أو العنف.
وأكد جيه بي مورغان أن سياساته تحظر التمييز على أساس المعتقدات السياسية أو الدينية، مشيراً إلى أنه عالج هذه المشكلة وأغلق النشاط المعني لاحقاً.
قطاعات متعددة
وجدت المراجعة أن القيود لم تقتصر على الجماعات السياسية، بل امتدت إلى قطاعات تشمل الأسلحة النارية والوقود الأحفوري والسجون الخاصة والتبغ والعملات المشفرة.
وأشار التقرير إلى أن بعض البنوك عدلت مستوى تقبلها للتعامل مع هذه القطاعات تبعاً للمناخ السياسي القائم، بما قد يؤدي إلى تغييرات حادة في السياسات بين الإدارات الأميركية المتعاقبة.
إجراءات تنظيمية
لم يعلن مكتب مراقب العملة فرض غرامات أو عقوبات على البنوك في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى دراسة قواعد إضافية تهدف إلى منع أي تمييز سياسي أو ديني في الحصول على الخدمات المصرفية.
وأفادت البنوك التسعة بأنها قامت منذ ذلك الحين بتعديل أو دمج سياساتها لضمان عدالة الوصول إلى الخدمات، إلا أن الجهة الرقابية قالت إن أياً منها لم يعترف بالكامل بقرارات الإقصاء السابقة أو يطلق برنامجاً شاملاً لمعالجة أوضاع العملاء المتضررين.
