النفط يرتفع مع تصاعد مخاطر الإمدادات .. وعمليات الشراء تدعم الذهب
(الإقتصادية)-22/07/2026
واصل النفط مكاسبه بعدما قللت أمريكا من احتمال إجراء محادثات مع إيران قريبا، وهددت بشن ضربات أوسع نطاقا، في وقت امتدت المخاطر التي تهدد الإمدادات العالمية إلى ما وراء الشرق الأوسط وصولا إلى البحر الأسود.
ارتفع مزيج “برنت” ليتداول قرب 92 دولارا للبرميل مسجلا صعودا لليوم الرابع، بينما تجاوز خام “نايمكس” 85 دولارا.
نفذت واشنطن هجمات على طهران لليوم 11 تواليا، في محاولة لإضعاف قدراتها على تهديد حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، وأضافت أنه لا يزال مفتوحا رغم الاعتداءات، وارتفعت العقود الآجلة للنفط هذا الشهر مع تصعيد القتال، فيما تعرضت 3 ناقلات لهجمات في الأيام الأخيرة بالممر المائي.
أزمة أوكرانيا تفاقم الضغط
خارج المنطقة تتعامل السوق أيضا مع سلسلة من الهجمات على محطة خط أنابيب بحر قزوين الواقعة على ساحل البحر الأسود الروسي، والتي تشحن معظم نفط كازاخستان الخام، فيما قالت أمريكا أمس الثلاثاء إن إيران تريد بشدة أن تجتمع، لكننا لسنا مهتمين، ورفضت طهران مزاعم سعيها إلى محادثات مع واشنطن، وتأرجحت أسعار الخام مرارا تبعا لاحتمالات التصعيد والتهدئة.
الرئيس التنفيذي لـ “إنفراستركتشر” جاي هاتفيلد قال “رأينا هو أننا سنبقى نوعا ما ضمن نطاق سعري يتراوح بين 80 و 90 دولارا، اعتمادا على تدفق الأخبار”، مضيفا “إذا أغلق البحر الأحمر فعليا، فسيشكل ذلك تهديداـ لم نشهد ذلك بعد، وقد يدفعنا ذلك إلى ما فوق 100 دولار”.
قد يتجاوز “برنت” 100 دولار للبرميل قبل نهاية العام إذا طال أمد الصراع وتراجعت المخزونات التجارية في دول التعاون الاقتصادي والتنمية، وفقا لـ “برنستين”، كما أشارت “جولدمان ساكس” إلى احتمال عودة الأسعار إلى مستويات من 3 أرقام، رغم أن ذلك ليس السيناريو الأساسي للبنك.
الذهب يتجاوز 4100 دولار
واصل الذهب مكاسبه مدعوما بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار، رغم أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أبقى السوق تحت الضغط.
ارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 1% ليتداول فوق 4100 دولار للأونصة، موسعا مكاسب قاربت 2% في الجلسة السابقة، كما ارتفعت الفضة إلى قرب 60 دولارا للأونصة.
جاءت موجتا الصعود في وقت ظلت عوائد السندات مرتفعة، ولم تظهر الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران حتى الآن أي مؤشر على التوصل إلى حل.
اجتذب الزخم بالفعل تدفقات جديدة إلى صناديق المؤشرات المتداولة في البورصة، إذ ارتفع إجمالي الحيازات 7.4 طن أمس الثلاثاء، وفقا لإحصاء أجرته “بلومبرغ”، وهو أعلى تدفق يومي في أكثر من شهر.
وقال جاستن لين، المحلل لدى “غلوبال إكس إي تي إفز” (Global X ETFs)، مشيراً إلى الانخفاض الحاد في التقلبات إلى المستوى الذي شوهد آخر مرة في أوائل يونيو: “ربما يكون هذا اختراقاً سعرياً عقب انهيار التقلبات خلال الأيام القليلة الماضية”. وأضاف: “يبدو أن المشترين نجحوا في الدفاع عن مستوى 4000 دولار، وأن ضغوط البيع تراجعت”.
الحرب والفائدة تضغطان
ساعد الصراع بين أمريكا وإيران في إنهاء موجة صعود للذهب استمرت عدة سنوات، إذ انخفض المعدن بنحو الربع من ذروته المسجلة في يناير قرب 5600 دولار للأونصة، ويوازن المتعاملون بين ارتفاع أسعار الطاقة وضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية، بينما يبحثون عن مؤشرات بشأن مسار الفيدرالي لأسعار الفائدة، وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملا سلبيا للذهب الذي لا يدر عائدا.
كتب محللون “مورجان ستانلي”، أن الذهب يواجه صعوبة في تحديد اتجاهه، في ظل دعم مشتريات البنوك المركزية للأسعار، بينما باعت الصناديق المتداولة في البورصة حيازاتها بسبب مخاوف رفع الفائدة، غير أنهم يرون مجالا لعودة هذه الصناديق إلى السوق، في ظل توقعات بأن يُبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير بنهاية المطاف هذا العام، وأن يستأنف خفضها العام المقبل، ويتوقع المحللون أن يبلغ الذهب 4450 دولارا، وأن تصل الفضة إلى 65.40 دولار بحلول الربع الرابع.
