صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي غير مستعد للصدمات المتزايدة
(الوفد)-09/06/2026
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن الاقتصاد العالمي لا يزال غير مستعد للتعامل مع الصدمات المتكررة، مؤكدة أن العالم دخل مرحلة أصبحت فيها الأزمات تحصل بوتيرة أكبر وليست أحداثا استثنائية.
وقالت غورغييفا إن السنوات الأخيرة شهدت أزمات متلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، مرورًا بالتوترات التجارية، وصولًا إلى الصراع في الشرق الأوسط، مضيفة أن على الدول بناء أسس اقتصادية أكثر قدرة على الصمود أمام هذه التحديات.
وأعلنت أن صندوق النقد سيحدث توقعاته للاقتصاد العالمي في يوليو المقبل، بعد أن كان قد خفض توقعاته للنمو في أبريل الماضي بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
كما أشارت غورغييفا إلى أن الصندوق سيستأنف في مرحلة لاحقة التقييم الدوري للاقتصاد الروسي، لكنه كان قد أرجأ هذه الخطوة سابقًا بسبب صعوبة الحصول على البيانات الاقتصادية اللازمة في ظل الحرب.
صندوق النقد: أسعار النفط تقترب من مستويات توقعات أبريل
قال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس إن أسعار النفط لا تزال أعلى بنحو 3% فقط مقارنة بالمستويات التي استند إليها في توقعاته الأساسية للنمو العالمي الصادرة في أبريل الماضي، لكنه أشار إلى استمرار تقلب الأسعار في السوق الفورية وتراجع الاحتياطيات العالمية.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت خلال الأيام القليلة الماضية لتسجل نحو 86.18 دولار للبرميل اليوم الخميس.
واستندت توقعات الصندوق للنمو الاقتصادي العالمي بنسبة 3.1% إلى متوسط سعر النفط البالغ 82.22 دولار للبرميل.
وجاءت تلك التوقعات، التي صدرت عقب قفزة حادة في الأسعار خلال شهر مارس الماضي، على فرضية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.
وقالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك خلال مؤتمر صحافي دوري إن استقرار أسعار النفط يعتمد على إعادة فتح مضيق هرمز، بحسب الاسواق العربية.
وقالت كوزاك ومسؤولون آخرون في الصندوق في وقت سابق إن استمرار الحرب يدفع الاقتصاد العالمي نحو “السيناريو السلبي” للصندوق، متوقعين انخفاض النمو إلى 2.5% هذا العام.
وذكرت كوزاك: “أعتقد أننا ننظر إلى الأمر من منظور أن سعر النفط ومساره سيعتمدان بشكل كبير على مدة الحرب وسرعة إعادة فتح مضيق هرمز وتوقيت ذلك”.
وأضافت أن الأسعار الفورية للنفط تفوق أسعار العقود الآجلة التي يعتمد عليها الصندوق في توقعاته، مشيرة إلى أنه سيأخذ هذا الفارق في الحسبان عند إصدار تحديثه المقبل لتوقعات النمو العالمي في يوليو.
