صندوق النقد: طول أمد الحرب وتجدد الاضطرابات أكبر تهديدين لاقتصادات الشرق الأوسط
(CNBC)-16/10/2026
قال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس إن طول أمد الحرب في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من اضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية، تشكل جميعها أكبر خطر يهدد اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، للصحفيين إن الحرب تلحق صدمة اقتصادية غير متكافئة بالمنطقة ككل، حيث تتعرض الدول المتضررة بشكل مباشر لضغوط شديدة.
وأضاف أزعور خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: «تعتمد التوقعات بشكل أساسي على مدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وتجارتها إلى وضعهما الطبيعي، وعلى قدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».
وساعد الفائض المتاح قبل الحرب، والطرق البديلة، وتعديلات الطلب، والسحب الكبير من المخزونات، في احتواء تأثير الصدمة الناجمة عن الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاها من إغلاق طهران مضيق هرمز.
وقال أزعور: «وفرت هذه الموارد الاحتياطية بعض الوقت، لكنها محدودة. فقد انخفضت المخزونات وتراجعت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وقد يؤدي تجدد الاضطرابات إلى تعديلات أكبر بكثير في الأسعار».
وأضاف أزعور أن صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً بنسبة 1.3% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، بعد نمو بنسبة 3.3% في عام 2025، يليه انتعاش قوي، وإن كان متفاوتاً، في عام 2027، إذ تشير التوقعات إلى نمو بنسبة 6.6% خلاله. لكنه أشار إلى وجود اختلافات كبيرة بين دول المنطقة.
وستشهد الدول المصدرة للنفط والمتأثرة بشكل مباشر بالحرب انكماشاً كبيراً في عام 2026، وانتعاشاً حاداً في النمو في عام 2027 مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية، لكن من المتوقع أن يظل الناتج دون التوقعات متوسطة الأجل الصادرة قبل الحرب.
وقال إن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت متانة، ومن المتوقع أن تظل كذلك.
ونجحت منطقة القوقاز وآسيا الوسطى في تجاوز الصدمة بشكل جيد نسبياً، ومن المتوقع أن يستمر التضخم في الانخفاض من مستوياته المرتفعة. ويتوقع صندوق النقد تباطؤ النمو إلى 5.2% في عام 2026، ثم إلى 5% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في عام 2025.
ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، والتركيز على إعادة بناء الاحتياطيات المالية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية.
