صندوق النقد يحذر من قفزة الدين العام العالمي إلى مستويات قياسية
(الشرق الاوسط)-03/09/2026
حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، من تزايد المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، في ظل وصول الدين العام إلى نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، متجاوزاً بذلك أعلى مستوياته المسجلة منذ الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.
وأوضحت غورغيفا أن آفاق النمو العالمي لعام 2026 شهدت تحسناً، مع توقعات ببلوغ معدل النمو نحو 3%، إلا أن استمرار الاختلالات الاقتصادية العالمية وتعثر جهود خفض التضخم في عدد من الدول يفرضان ضغوطاً إضافية على الاقتصاد.
وأضافت أن هذه التحديات تتزامن مع ارتفاع عوائد السندات في الأسواق العالمية، نتيجة تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية، محذرة في الوقت نفسه من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يبقي احتمالات تعرض أسواق الطاقة لصدمة مرتفعة، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي.
عائدات السندات العالمية سجلت مستويات مرتفعة تقترب من أعلى معدلاتها منذ نحو عقدين
وتأتي هذه التحذيرات في وقت سجلت فيه عائدات السندات العالمية مستويات مرتفعة تقترب من أعلى معدلاتها منذ نحو عقدين، وسط تنامي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات المستثمرين بشأن مواصلة البنوك المركزية، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، تشديد سياستها النقدية.
وفي الأسواق الآسيوية، تراجعت أسعار السندات في اليابان وأستراليا الثلاثاء، بينما ارتفع العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996.
وجاء ذلك بالتزامن مع موجة بيع في سندات الخزانة الأميركية، دفعت عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ يناير من العام الماضي.
كما صعد مؤشر بلومبرغ العالمي للسندات السيادية إلى 3.72%، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف عام 2008، مواصلاً ارتفاعه للجلسة الرابعة على التوالي، بحسب الاسواق العربية.
