إتحاد الجامعات العربية يستضيف إجتماعات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك
في دورتها العادية (58) على مستوى الخبراء


إفتتح الدكتور عمرو عزت سلامة، الأمين العام لإتحاد الجامعات العربية، إجتماعات لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك في دورتها العادية الـ 58، على مستوى الخبراء، والتي إستضافها إتحاد الجامعات العربية في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة مديري وأمناء عموم (28) منظمة ومؤسسة عربية متخصّصة منضوية تحت مظلة جامعة الدول العربية ومنظومة العمل العربي المشترك.
وترأس أعمال الجلسة الإفتتاحية الوزير المفوض الدكتور رائد الجبور، مدير إدارة المنظمات والإتحادات العربية في جامعة الدول العربية، في حضور ممثلّي المنظمات العربية المتخصّصة والمؤسسات الأعضاء في اللجنة.
د. عمرو عزت سلامة
وفي كلمته الإفتتاحية، رحّب الدكتور عمرو عزت سلامة بالمشاركين، مؤكداً أهمية لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك «بإعتبارها أحد أهم آليات التنسيق والتكامل بين المنظمات العربية المتخصّصة، ومنصّة مؤسسية فاعلة لتوحيد الجهود العربية وتعزيز التعاون المشترك بما يُسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية»، مشيراً إلى «أن إستضافة إتحاد الجامعات العربية لهذه الإجتماعات تأتي في إطار إلتزامه دعم منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون بين المؤسسات العربية المتخصّصة، وترسيخ دور التعليم العالي والبحث العلمي والإبتكار في خدمة أولويات التنمية العربية».
وقد شهدت الإجتماعات مناقشة عدد من الموضوعات الإستراتيجية المدرجة على جدول الأعمال، من أبرزها متابعة تنفيذ قرارات الدورة السابقة للجنة، وعرض نتائج المنتدى العربي السنوي الأول للذكاء الإصطناعي، وبحث آليات إنشاء مرصد عربي للذكاء الإصطناعي الذي يعتمد على البيانات الضخمة، إلى جانب مناقشة قضايا التكامل التجاري العربي، وأمن الطاقة والغذاء، والتحوُّل الرقمي، وحوكمة الذكاء الإصطناعي، وخطط عمل المنظمات والمؤسسات العربية المشتركة.
كما تناولت الإجتماعات المنصّة العربية للتنمية المستدامة، والرؤية العربية 2045، وعدداً من الموضوعات التنظيمية الرامية إلى تطوير منظومة العمل العربي المشترك وتعزيز كفاءة التنسيق بين مؤسساته المختلفة.
وتعكس هذه الإجتماعات حرص جامعة الدول العربية والمنظمات العربية المتخصّصة على تعزيز العمل التكاملي المشترك، وتطوير المبادرات والمشروعات العربية النوعية التي تخدم أولويات التنمية في الوطن العربي، وتسهم في بناء مستقبل أكثر إستدامة وإزدهاراً لشعوبه.
يشار إلى أن أعمال الدورة العادية الـ58 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك تكتسب طبيعة إستثنائية، حيث طُلب من جميع المنظمات والاتحادات العربية الأعضاء تقديم تقارير شاملة عن أنشطتها وإنجازاتها، بدءاً من العام 2016 وحتى العام 2026، وهي فترة تولّي أحمد أبو الغيط منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، بما يمثل حصاد عقد كامل من العمل العربي المشترك.

وقد تضمّن جدول الأعمال عدداً من الموضوعات التنظيمية والإجرائية، إلى جانب البت في طلبات إنضمام بعض الإتحادات والمنظمات العربية إلى اللجنة. علماً أن لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك تُعد أحد أبرز آليات التنسيق المؤسسي التابعة لجامعة الدول العربية، حيث تضم في عضويتها 36 منظمة ومؤسسة وإتحاداً عربياً متخصّصاً، وتعمل على توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات العمل العربي المشترك في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والعلمية والثقافية والتنموية.
ويمثل هذا الإجتماع منصّة رفيعة المستوى للحوار وتبادل الرؤى بين رؤساء ومديري وأمناء عموم المنظمات العربية، بما يُسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الشراكات الإستراتيجية وإطلاق مبادرات ومشروعات عربية مشتركة تخدم مصالح الدول العربية.
كما أن جدول الأعمال تضمّن أيضاً عرض إنجازات مؤسسات العمل العربي المشترك، ومناقشة سبل تحسين الأداء المؤسسي، وبحث فرص التعاون في المشروعات الإستراتيجية، إلى جانب تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المؤسسات العربية. كذلك يولي جدول الأعمال إهتماماً خاصاً بملفات التحوُّل الرقمي والإبتكار والذكاء الإصطناعي، فضلاً عن دعم التعليم العالي والبحث العلمي وتمكين الشباب وبناء القدرات المؤسسية، بإعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية. علماً أن التعليم العالي والبحث العلمي يمثلان محركاً رئيسياً للتنمية والتقدم، فيما يحرص إتحاد الجامعات العربية على توفير منصّات للحوار والتعاون بين المؤسسات العربية بما يعزّز التكامل العربي ويدعم بناء مستقبل أكثر إزدهاراً وإستقراراً للشعوب العربية.







