مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي:
حققنا نتائج مميّزة في العام 2025 تعكس ثمرة الجهود المتواصلة لفريق
العمل وإتساقها مع أهدافنا الإستراتيجية

توقع مدير عام البنك العربي الإسلامي الدولي، إياد العسلي، أن يواصل البنك، ورغم التحدّيات الإقليمية الراهنة، تحقيق «النمو المستدام» على مختلف الأصعدة، خصوصاً في جانبي الموجودات والمطلوبات، بما يعكس مستوى الثقة الذي يحظى به البنك من قبل عملائه.
وقال العسلي: إن البنك حقق نتائج مميّزة في العام 2025 تعكس ثمرة الجهود المتواصلة لفريق العمل، وإتساقها مع الأهداف الإستراتيجية للبنك للوصول إلى نمو مستدام ضمن معايير صارمة تتعلق بالسيولة وجودة المحفظة الإئتمانية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المتسارعة. كما تعكس هذه النتائج التطور في أداء البنك، لا سيما في مجالات تحسين جودة الخدمة وتعزيز تجربة العميل، كأحد المخرجات الرئيسة لمسيرة التحوُّل الرقمي التي بدأناها منذ سنوات عدة.
وأكد العسلي أن العملاء في صميم أولويات ومحور خطط البنك وإستراتيجيته، ونؤمن بأن إستدامة النمو تتحقق من خلال تقديم قيمة حقيقية للعميل، سواء أكان عبر تطوير المنتجات والقنوات الرقمية، أم من خلال الإرتقاء المستمر بجودة الخدمة وتجربة العميل.
وفي ما يلي نص المقابلة:
* كان عام 2025 عاماً قياسياً من حيث تحقيق الأرباح ونمو العمليات المصرفية، كيف تقرأون نتائج البنك المتحققة في العام 2025؟
– بدايةً نحمد الله على تحقيق هذه النتائج المميّزة، والتي تعكس ثمرة الجهود المتواصلة لفريق العمل، وإتساقها مع الأهداف الإستراتيجية للبنك. لقد حرصنا على تحقيق نمو مستدام ضمن معايير صارمة تتعلق بالسيولة وجودة المحفظة الائتمانية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية والعالمية المتسارعة، كما تعكس هذه النتائج التطور في أداء البنك، لا سيما في مجالات تحسين جودة الخدمة وتعزيز تجربة العميل، كأحد المخرجات الرئيسة لمسيرة التحول الرقمي التي بدأناها منذ سنوات عدة.
* ما هي توقّعاتكم لأعمال البنك في العام الحالي 2026؟
– رغم التحدّيات الإقليمية الراهنة، تُظهر مؤشّرات الأداء استمرار تحقيق نمو جيد على مختلف الأصعدة، خصوصاً في جانبي الموجودات والمطلوبات، وهو ما يعكس مستوى الثقة الذي نحظى به من عملائنا. ونتعامل مع هذه المؤشرات بإيجابية ومسؤولية، بما يضمن إستدامة هذا النمو وتعزيزه خلال الفترة المقبلة.
* ما هي الإستراتيجية المتّبعة لمواصلة النمو؟
– نضع عملاءنا في صميم أولوياتنا، وهم محور خططنا كافة وإستراتيجياتنا، ونؤمن بأن إستدامة النمو تتحقق من خلال تقديم قيمة حقيقية للعميل، سواء أكان عبر تطوير المنتجات والقنوات الرقمية، أم من خلال الإرتقاء المستمر بجودة الخدمة وتجربة العميل.
* كيف تقيّمون المنافسة؟ وكيف تحافظون على قوتكم السوقية؟
– ننظر إلى المنافسة في القطاع المصرفي الإسلامي على أنها عامل إيجابي يُسهم في تطوير الصناعة ككل، من خلال تحفيز الإبتكار وتقديم حلول تلبي إحتياجات العملاء المتغيّرة. أما على صعيد المحافظة على قوتنا السوقية، فنركز على تطوير منتجات نوعية تشكل قيمة مضافة حقيقية، خصوصاً في مجالات الشمول المالي وتسهيل الوصول إلى التمويل. كما كنا من أوائل البنوك التي تبنّت إطاراً متكاملاً لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تطوير أدوات تمويل إجتماعية مستدامة مثل القرض الحسن والجعالة.
* كيف تتعامل البنوك الإسلامية مع تغيُّر أسعار الفائدة؟
– في البنوك الإسلامية، يُعد ثبات نسبة المرابحة أحد الخصائص الأساسية، وهو ما يترتب عليه تحدّيات مرتبطة بتقلبات العوائد على المدى المتوسط والطويل. وللتعامل مع ذلك، تعتمد الإدارة الحصيفة على تنويع المحفظة التمويلية من خلال إدخال منتجات ذات عائد متغيّر، مثل الإجارة المنتهية بالتمليك، بالإضافة إلى تنويع أدوات الإستثمار، بما يحقق توازناً في العوائد.
* هل هناك تكلفة لهذا الالتزام؟
– نعم، هناك تكلفة محتملة، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على كفاءة إدارة المحفظة التمويلية والإستثمارية. وقد تُظهر هذه التكلفة في شكل تراجع نسبي في أرباح المودعين أو عوائد المساهمين في حال عدم تحقيق التوازن المطلوب.
* هل البيئة التشريعية الحالية كافية؟
– شهدت البيئة التشريعية في السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، حيث أصبحت أكثر مراعاة لخصوصية العمل المصرفي الإسلامي بعد أن كانت موجهة بشكل أساسي للبنوك التقليدية. ونتوقّع استمرار هذا التطوُّر بما يواكب النمو المتسارع في هذا القطاع.
* ما أبرز مبادرات المسؤولية الإجتماعية؟
-نتبنّى في البنك مفهوماً متقدّماً للمسؤولية الاجتماعية تحت مسمّى «المسؤولية الإجتماعية الفاعلة»، حيث نحرص على دمج البُعد الإجتماعي ضمن نموذج أعمالنا، وليس الإكتفاء بالمبادرات التقليدية. ويظهر ذلك من خلال تطوير منتجات وخدمات تحقق أثراً إجتماعياً مباشراً، مثل القرض الحسن لدعم الإحتياجات الأساسية كالعلاج والتعليم، إلى جانب ربط إستراتيجيتنا بأهداف التنمية المستدامة.
