وسط مراسم رسمية في العاصمة اللبنانية بيروت
الدكتورة رانيا المشاط تسلمت منصبها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للإسكوا
تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأميناً تنفيذياً للجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث كانت قد وصلت إلى مقر اللجنة في العاصمة اللبنانية بيروت، وأُقيمت لها مراسم التحية الرسمية في حضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًاً ببدء ولايتها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد أعلن في 20 نيسان/أبريل 2026، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، في هذا المنصب.
ويأتي تولّي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لا سيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظلّ تداعيات الحرب الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلاً عن إنعكاساتها الواسعة على الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدّد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.
كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولاً هيكلياً تقوده مبادرة الأمم المتحدة 80 (UN80) التي أطلقها الأمين العام في آذار/ مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغيُّر.
وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: «أتشرف بإختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الإقتصادية الإقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والإستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية».
وتُعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الإقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عاماً من الخبرة في مجالات السياسات الإقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة،، والتمويل الإنمائي والمناخي، إلى جانب سجلّ حافل في العمل متعدّد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًاً ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب؛ والتعاون الدولي؛ ثم التخطيط والتنمية الإقتصادية والتعاون الدولي.
كما شملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير إقتصاديي صندوق النقد الدولي وخبيرة إقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية. وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنمائي وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الإقتصاد إلتزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.
وتُعد (الإسكوا) واحدة من 5 لجان إقليمية تابعة للأمم المتحدة، وستقود الدكتورة المشاط جهود (الإسكوا) في دعم الدول العربية في مسارات التنمية الشاملة، وتعزيز التكامل الإقليمي، ودفع أجندات التحول الاقتصادي والرقمي، بما يواكب التحدّيات العالمية والإقليمية الراهنة.
