الدكتور جهاد أزعور:
الإقتصاد السعودي الأقل تأثراً في الخليج بحرب إيران
كشف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور أن الإقتصاد السعودي هو الأقل تأثراً في الخليج بحرب إيران، مشيراً في مقابلة مع «العربية Business» إلى أن خط أنابيب شرق-غرب ساهم في الحد من تأثير الحرب على إقتصاد المملكة، فيما أثبتت منطقة الشرق الأوسط قدرتها الكبيرة على التكيُّف خلال الحرب.
وعن زيارته إلى المنطقة، قال د. أزعور: «إن زيارته تأتي في إطار التشاور المستمر مع قياداتها منذ إندلاع حرب إيران في نهاية فبراير/شباط 2026»، موضحاً أن الصندوق عقد منذ البداية إجتماعات مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمناقشة تداعيات هذا الحدث الكبير على اقتصادات المنطقة.
أزمة غير مسبوقة
وأوضح د. أزعور «أن الأزمة الحالية تعد غير مسبوقة خلال نصف قرن، سواء من حيث طبيعة الصدمات أو حجمها، ما إستدعى تبنّي عدة سيناريوهات في توقعات الصندوق، تختلف وفق عمق الأزمة ومدتها وكيفية الخروج منها»، مشيراً إلى «أن حالة عدم اليقين المرتفعة تفرض تبنّي أكثر من مسار محتمل»، معتبراً «أن الصراع إنتقل من مرحلته العسكرية المدمرة إلى حالة جمود، إلاّ أن تأثيراته الإقتصادية لا تزال قوية، خصوصاً على حركة السلع الأساسية، مثل النفط والغاز ومشتقاتهما».
ثلاثة مستويات
وأفاد د. أزعور «أن تداعيات الأزمة تمتد إلى 3 مستويات، تشمل التأثير المباشر على إقتصادات المنطقة، وتأثيرات غير مباشرة تمتد إلى اقتصادات عالمية كبرى، إضافة إلى إختلاف وقع الصدمة داخل المنطقة نفسها، إذ تأثرت بعض الدول بدرجة أقل مثل السعودية وسلطنة عمان، في حين واجهت دول أخرى ضغوطاً أكبر، خصوصاً المستوردة للغذاء»، مشيراً إلى «أن إرتفاع أسعار النفط أسهم في تخفيف التأثير على بعض الدول المصدرة، بينما تشكل الأسعار عبئاً على الدول المستوردة»، مؤكداً «أن صعوبة المرحلة الحالية تعود إلى غياب وضوح حيال مدة الأزمة ونهايتها، ما يجعل تقدير حجم تأثيرها بدقة أمراً معقداً».
تكيُّف الأسواق
وفي ما يتعلق بأسواق الطاقة، أوضح د. أزعور «أن الأسعار لم ترتفع إلى المستويات التي كان يخشاها البعض، رغم الصدمة»، مرجعاً ذلك إلى «قدرة الأسواق على التكيُّف، سواء من خلال إعادة توجيه الإنتاج أو تطوير البنية التحتية لنقل النفط، مثل خطوط الأنابيب في السعودية»، مؤكداً «أن الدول التي تمتلك احتياطيات قوية، مثل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، تتمتع بقدرة أكبر على دخول أسواق التمويل»، لافتاً إلى «أن السعودية كانت من أكبر مصدري السندات بين الأسواق الناشئة في العام 2025».
