الرئيس التنفيذي للمصرف الأول للتمويل الأصغر السوري:
المصرف يعمل حالياً على إستكمال الموافقات النهائية لزيادة رأس المال على مرحلتين
قال الرئيس التنفيذي للمصرف الأول للتمويل الأصغر السوري ربيع دابا في مقابلة مع CNBC عربية: «إن المصرف يعتمد على تحقيق التوازن بين البعد الربحي والدور الإجتماعي عبر إعتبار الربح أداة لإعادة التمويل وزيادة حجم محفظة القروض وليس غاية في حد ذاته»، موضحاً «أن قطاع التمويل الأصغر يُعد من أبرز القطاعات الإقتصادية في سوريا نظراً إلى إعتماد الإقتصاد السوري بشكل كبير على الورش والمشاريع الصغيرة»، مشيراً إلى «أن التضخُّم الإقتصادي يؤثر بشكل مباشر على المقترضين ما يدفع المصرف إلى التركيز على توفير التمويل في الوقت المناسب لدعم استمرارية هذه المشاريع».
وكشف دابا عن «أن المصرف يعمل حالياً على إستكمال الموافقات النهائية من مصرف سوريا المركزي لزيادة رأس المال على مرحلتين، الأولى خلال العام 2025 والثانية في العام 2026، ليرتفع رأسمال المصرف إلى نحو 6 ملايين دولار».
وأشار دابا إلى «أن تركيز المصرف ينصب بشكل أساسي على تمويل المشاريع الإنتاجية لا سيما في القطاعات الزراعية والصناعية والتجارية، إلى جانب تقديم دراسات جدوى اقتصادية مبسطة ونصائح لأصحاب المشاريع حول كيفية استثمار التمويلات الممنوحة»، مؤكداً «أن إستدامة التمويل تعتمد على تنويع مصادر التمويل وتعزيز إدارة المخاطر لا سيما في ظل التقلبات الاقتصادية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الـ 18 الماضية».
وفي ما يتعلق بالتحديات أوضح دابا «أن التضخُّم بعد سقوط النظام السابق كان من أبرز التحدّيات التي واجهت المصرف، خصوصاً أن جميع المقترضين يتعاملون بالليرة السورية وفق القوانين المحلية في وقت لا يزال فيه الإقراض بالدولار غير متاح»، معتبراً «أن توجُّه الإقتصاد السوري نحو الإقتصاد الحر المفتوح سيؤدي إلى زيادة المنافسة ما يشكل تحدّياً إضافياً أمام أصحاب المشاريع الصغيرة».
وخلص دابا إلى القول: «إن المصرف موّل منذ تأسيسه نحو 160 ألف مشروع صغير في سوريا، بإجمالي تمويلات اقتربت من 200 مليون دولار، فيما بلغت التمويلات المقدمة خلال العام الماضي (2025) نحو مليون دولار».
ورأى دابا «أن خطوات مصرف سوريا المركزي لربط سوريا بشبكتي «فيزا» و«ماستركارد»، تمثل خطوة مهمة نحو التحوُّل الرقمي ودمج الإقتصاد السوري بالإقتصاد العالمي»، مشيراً إلى «أن هذه الخطوة ستُسهم في خفض التكاليف التشغيلية لقطاع التمويل الأصغر، كما قد تساعد على جذب مزيد من المستثمرين إلى القطاع مستقبلاً».
