المصارف الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي:
تحديات وفرص
تٌعتبر المصارف الإسلامية نموذجاً مصرفياً فريداً ومميِّزاً، يعتمد على مبادئ الشريعة الإسلامية في إدارة العمليات المالية، مما يميّزها عن النظام التجاري التقليدي. وتبرز في عصر الذكاء الإصطناعي العديد من الفرص لتحسين الخدمات المصرفية الإسلامية، لكنها تواجه تحدّيات تتعلق بالابتكار والتوافق والمرونة مع المبادئ الشرعية.
من المبادئ الأساسية للمصارف الإسلامية، التالي:
1 – عدم الفائدة (الربا): جميع التعاملات خالية من الفائدة.
2 – المشاركة في الربح والخسارة: العقود تعتمد على شراكات، مثل المضاربة والمشاركة.
3 – الأنشطة الحلال: تجنُّب الإستثمار في الأنشطة المحرّمة، مثل الكحول والمقامرة واليانصيب.
4 – أهمية العقود الشرعية: كالمُرابحة، الإجارة والسَلَم.
ومن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المصارف الإسلامية:
1 – إدارة وتحليل المخاطر: إستخدام الذكاء الإصطناعي لتقييم المخاطر المالية، بما يتماشى مع المعايير الشرعية.
2 – تحسين خدمة الزبائن: توفر الروبوتات الذكية خدمات إستشارية وفق الفتاوى الشرعية.
3 -الإمتثال الشرعي الآلي: تطبّق أدوات الذكاء الإصطناعي للتحقُّق من توافق المنتجات والخدمات مع الشريعة.
4 – التمويل الرقمي الإسلامي: تسهيل العمليات، مثل التمويل الجماعي الشرعي عبر المنصّات الرقمية.
ومن أبرز التحدّيات في تبنّي الذكاء الإصطناعي في مجال العمل المصرفي الاسلامي:
1 – التوافق الشرعي: ضمان توافق خوارزميات الذكاء الإصطناعي، مع المبادئ الشرعية.
2 – البنية التحتية التكنولوجية: الحاجة إلى إستثمارات كبيرة لتطوير أنظمة ذكاء إصطناعي متوافقة مع الشريعة.
3 – نقص الكفاءات: قلّة الخبراء الذين يجمعون بين المعرفة الشرعية والخبرة التقنية.
4 – الأمن السيبراني: حماية البيانات المالية والحفاظ على خصوصية الزبائن وعدم إنتهاك بياناتهم.
أما الفرص المستقبلية للمصارف الإسلامية، فهي:
1 -الابتكار في المنتجات المالية: تطوير منتجات جديدة، تواكب احتياجات العصر الرقمي مع الإلتزام بالشريعة.
2 – التوسُّع في الأسواق العالمية: إستخدام الذكاء الإصطناعي للوصول إلى جمهور أوسع في الأسواق غير الإسلامية.
3 – تعزيز الكفاءة التشغيلية: تقليل الكلف، وتحسين سرعة وكفاءة العمليات المصرفية.
4 – التعلُّم العميق والبيانات الضخمة: تحليل البيانات لفهم سلوكيات الزبائن، وتصميم حلول مبتكرة.
وأخيراً، المصارف الإسلامية أمام فرصة فريدة لتبنّي الذكاء الإصطناعي، مما يعزّز من قدرتها على المنافسة في السوق العالمية. ولتحقيق ذلك، يجب العمل على تجاوز التحدّيات المرتبطة بالتوافق الشرعي والبنية التحتية، والإستثمار في البحث والتطوير، مع التمسك بالمبادئ الإسلامية، مما يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في هذا القطاع.
أ.د. سعد العنزي
أستاذ إدارة الاعمال في جامعة بغداد- كلية الادارة والإقتصاد
